التصميــم في الفــن التشكيلــي السودانــي الحــديث

السابع بعد العشرين من شهر سبتمبر عام 2017م



 

أ.د. سليمان يحيى محمد عبد الله

المستخلــص:

يدور موضوع هذة الورقة البحثية حول عناصر ومكونات التصميم في الفن التشكيلي السوداني القديم والحديث المعاصر. ذلك بهدف فهم قيمته الجمالية والنفعية فى صلتها بحياة المجتمع . فهى تعرض من خلال ذلك الأنماط التشكيلية التقليدية والحديثة . لعكس الأبعاد التطورية للحضارة السودانية . ممثلة فى تصاميمها الفنية التشكيلية . ذلك من حيث القوة والأصالة والتطور والرقى والتقدم . فهنا تمكن أهمية الورقة . سيما وأن الفن بكل أشكاله يعتبر الماعون الكبير الجامع الذى تتكدس فيه جميع المنجزات الحضارية على الصعيدين النظرى والتطبيقى والعملى الإنسانى السودانى سواء على مستوى العالم القديم أم الحديث والمعاصر.

    كما إستخدم الباحث المنهج التاريخى الوصفى التحليلى، لبحث فرضية أن إستخدام التصميم فى الفن التشكيلي، بكل عناصره ومكوناته، يعد المرآة التى تعكس أهم  أبعاد  الحضارة السودانية، مبيناً نشأتها وتطورها حتى الزمن الحاضر. وهو ما هدفت الورقة إلى تحقيقه.

 

 

المقدمة

خلفية عامة عن السودان

العوامل البيئية المؤثرة فى التشيكيل السوداني

مفهوم التصميم وعناصره

الفن

أشكال التشكيل السوداني

النتائج

المصادر والمراجع

 

 

مـــقــــدمـــة:

يعتبر الفن التشكيلي أحد أهم المقاييس الحضارية في صلتة بمجموعة مخلفات الحضارة الإنسانية. الذي يمكن التعرف من خلاله علي قدرات الإنسان الإبداعية على مستوي المكان والزمان وجميع المعطيات البيئية المتوفرة فيها بالنسبة له. فقد شهد السودان قيام أقدم وأعظم وأقوي وأرقي حضارة شهدها العالم القديم والحديث وكذلك المعاصر. التى حوت العديد من الفكرية  الفطرية والنظرية  التطبيقية. التى شملت أنماطا فنية مختلفه تعكس قدرات عاليه ومميزة من حيث التصميم والتنفيذ. علماٌ بأن الحضارة السودانية لم تكن معزوله أبداٌ في يوم من الأيام عن حضارات العالم الأخري. بل كانت وما تزال علي صلة دائمة معها مؤثره بيها ومتؤثره بها. فهي في حالة أخذ وعطاء على كل أرجاء الدنيا بما تحمل من إمكانيات وقدرات لا نهائيه في مجال الإتصال بالاخر.

 خلفية عامة عن السودان:

السودان بلد افريقي بحكم موقعة الجغرافي في القارة الافريقية . كما إنه أحد البلدان العربية  بكونه ويشكل جزءً من خارطة الوطن العربي .  بالتالي فهو في  ؟؟ نحت لواء الاتحاد الافريقي وعضو منظمة الوحدة العربية. حيث يتدرج فيه المناخ من الشمال إلى الجنوب ومن الشرقإلى الغرب. ذلك من صحراوي الى شبه صحراوي الى أخرى  فقيرة وسافنا غنية. ويتدرج وفقا لذلك الغطاء النباتي الذى يتكونمن حشائش واشجارقصيرة ومتفرقة الي اخري طويله وغابات كثيفه تنعدم  احيانا خاصة في المناطق الصحراوية الجافه. كما يتبع ذلك التدرج الطبغرافي كمية  تدرج أمطاره من شحيه الى موسميه غزيره. وتتنوع تربته ايضا من رمليه ومختلطه وطينية. هذا وتتخلله الخيران والوديان الموسمية والتلال والمرتفعات  الجبلية التي يسود بعضها مثل اركويت في الشرق مثلاً وجبل مرة في الغرب . المناخ شبه البحر الابيض المتوسط. وبشقه نهر النيل بفرعينه الكبيرين الأبيض والأزرق. مما ساعد على ممارسة نشاطات انتاجية تقليدية من زراعة ورعي وجني للصمغ العربي ؟؟ يسودها  والإقتصاد المعيشي والسلعي بصورة عامه[1][b1] .

     هذا ومع وجود الزراعة المطرية ينقسم الرعي الي نوعين يتحوقلـان حول تربية الابل والضان والابقار والماعز. كما أنه بجانب  فبجانب الزراعة إلالية  الممارسة في بعض المناطق، أنشتت مشاريع الري الزراعي الحديث الكبيرة مثل مشروع الجزيرة والمناقل وبعض المشاريع المروية الصغري الاخري[2].

هذا وبجانب النشاطات الانتاجية التقليدية هذه ،  توجد الاخري الحديثة سواء  في القطاع الخاص أم  العام. خاصة وان السودان يعتبر من الدول المنتجة نظرا لما له  من مضادر إقتصادية غنية ومتنوعه سواء على سطحأم  باطن و حول الارض. إضافة الى وفرة القوة المنتجة والأيدي العاملة المتوفرة  والخبرات العاملة الفنية  النشطة والمحبة للعمل والإنتاج .

لذلك فقد قامت في السودان حضارة موغلة في القدم وهي زاخرة بتصاميمها الفنيةالفريدة من حيث الابداع وقوة التخيل والانجاز،هذا ويمكن تقسيم تاريخ السودان عامة  الي قديم وحديث بحكم المؤثرات الحضارية المحلية والاخري الوافدة. خاضة وان السودان قد استقبل هجرات بشرية وثقافية وحضارية عديدة. التى ظلت تصل وتستقر فيه بصورة كبيره ومتتالية. مكونه اجياله التاريخيه الناتجه عن تصاهر العناصر المهاجرة إليه من مختلف بقاع العالم ،  خاصة تلك التى وفدت إليه  من باطن افريقيا والجزيره العربية فى  اسيا وكذلك الذين قدموا من  أوربا. مكونة نسيجه الاجتماعي الهجين وثقافته المركبة. فالفن التشكيلي السوداني بتصميماتة  المختلفة ماو إلا  نتاج لهذا التلاقح والنماذج والآنصهار الحضاري والثقافي بين ماهو دخيل عليه من العالم الخارجي وما هو محلي[3].

العوامل البيئية المؤثرة فى التشيكيل السوداني :-

هنالك عدة عوامل ومؤثرات تشكيلية تداخلت مع بعضها مكونة  التشكيل السوداني. يمكن حصرها بصورة أساسية في البيئة بشقيها الطبيعي والإنساني، التي يمكن تلخيصها كما يلي:

1/ العامل الطبيعي:

الذي يتمثل في التنوع الطبغرافي، من ناحية طبيعية تشمل المناخ والتربة. هذا  بجانب تأثير واقعه الإيولوجي الذي يتحكم في حركة الإنسان السوداني ونشاطاته الإنتاجية التقليدية المختلفة. التي تشكلت من خلال قدراته الإبداعية المتنوعة وتبرز مواهبه وقدراته في تطويع الخامات الطبيعية وتطويرها لتحقيق أغراضه و إجبارها على  الإستجابة لحاجاته وقدراته المعيشية، وبالتالي فأن الطبيعة وما تجود به من معطيات مادية، أستطاع الإنسان السوداني من التدخل فيها مباشرة و تسخيرها لصالح نفسه وفرض سيطتترته عليها  . فاستقلها وإستقلااُ  كبيراً ومفيداً ساعده  في بناء حضارته  التي شهدها لها  العالم بالقوة والصدارة في جوانب عديدة من الحياة. فقامت الممالك والنظم القبلية والعشائرية التي خلفت الكثير من الأثار والمقتنيات الحضارية العظيمة التي ما تزال تنال دهشة وإعجاب العالم اليوم.[4][b2] 

2/ العامل الإجتماعي:

والمقصود به الجانب الإنساني، أي نشاط الإنسان وبصفة خاصة الإنسان السوداني. ففي إطار بيئته الخاصة أستطاع أن ينشئ الحضارة السودانية، التي ساهمت في بنائها جميع أجياله المتعاقبة على مر التاريخ، بدءاً منذ ما قبل التاريخ وحتى الآن. فقد كانت المجموعات الكوشية والممالك النوبية ( كرمة ونبتة) ومملكة مروي التي غطت كل أنحاء السودان والتي مايزال الكشف الآثاري يعمل لإكتشافها في مختلف بقاع السودان والوقوف على مخلفاتها الحضارية، التي تتمثل في فنونها التشكيلية ونظمها الإجتماعية وأساليبها الإنتاجية وطرقها المعيشية وعلاقاتها الداخلية والخارجية. فهى تحتاج إلى مواصلة البحث والكشف الآثاري  وبذل الجهد الكبير والعمل الدؤوب والصبر والمثابرة لإبرازها وإظهار معاملها وإحاطتها بالعلم والمعرفة . [5]

في و الجماعات السودانية القديمة منها والحديثة قد إستطاعت أن تنتج كل حضارة ما قبل دخول الديانات السماوية مضيفة إليهاجميع  التأثيرات الدينية الجديدة بدءاً من الفترة المسيحية ووصولاص إلي دخول الإسلام وإنتشاره، هذا بجانب اللغة العربية التي أرتبطت بدخول العرب إلي السودان قبل المسيحية وتأثيرهم على الألسنة السودانية العديدة المتحدثة لدي مختلف الجماعات السودانية التي دعمها الإسلام، الأمر الذي أدى إلي سيادة العديد من اللهجات العربية خاصة بعد ان صارت اللغة العربية هي اللغة الرسمية والتعلم لدي الدولة. [6]

فالديانات السماوية خاصة المسيحية والإسلام قد أثرت تأثيراً كبيراً في تشكيل الحضارة السودانية والتي أدخلت العديد من الرموز والمفردات التشكيلية في السودان، سواء عند إرتباطها بالمركزيات الدينية العالمية او بعد انهيار المركزية الدينية وقيام الدويلات والبلدان الإسلامية.  خاصة بعد ظهور مايعرف فى تاريخ  بالفن التشكيلي بأساليب الفن المسيحي ومدارس وإتجاهات الفن التشكيلي الإسلامي . بل وظهور مدارس الفن التشكيلي السوداني الحديث الذي استفاد فائدة كبيره من إرثة الحضاري المحلي مضافا إلية التعرف علي مدارس الفن الأؤربي الحديث، بعد دراستها  وهضمها  والاستفادة منها في إطار البحث  عن الهوية الثقافية السودانية. مدعومة بحركه التحرر الوطني من الاستعمار والمشاركة في توطيد أركان الحكومات الوطنية بعد الاستقلال والمساهمة في تنمية وتطوير الحياة  السودانية وتقدمها الحضاري، خاصة بعد قيام المدارس التعليمية الحديثة وإدراج الفنون التشكيلية في المؤسسات التعليمية بدءاٌ من التعليم قبل المدرسي وصولاًإلي معاهد وكليات الفنون. مما جعل دراسة الفن التشكيلي أحد المجالات المعرفية المهمة بصقل الموهبه والتعبير عن للذات ومضاهات الفنون التشكيلية على مستوى العالم، مما جعل من الفنان والفن التشكيلي السوداني رقما ٌ كبيراٌ يصعب تجاوزة بعد ان اثبت وجودة وبجدارة وتميز وبدأ يحتل المراتب الأولي والمتقدمةم عالمياً.

مفهوم التصميم وعناصره:

مفهوم التصميم:

التصميم هو التكوين، بمعني الإنشاء، او البناءْ، آو اإيجاد  ما هو جديد ومبتكر.

بالتالي فإن التكوين هو التشكيل، إذا فاننا نفهم من ذلك أن كلمة يشكل تعني يكون .  مما يعني المجيْء بعدد من الموضوعات وخلق علاقة بينهما ودمجها فى بعضها البعض لكي تصير مترابطة ومتداخلة ومتماسكة ومنسجمة.  ذلك من اجل تحقيق فائدة ما  آو منفعه معينة تصبح هي الهدف والغاية المنشودة .  فالهدف المحقق فى هذه الحالة أو الغاية التى نصل اليها في النهاية  تشكل القيمة الفعلية للعمل المنتج وهو التصميم أو التشكيل. [7]

من هنا تتضح العلاقة بينهما وتطابقهما من حيث   المعنى والمغزي الإبداعي .  سواء من حيث التذوق أم المنفعه أم الاستخدام أم الاستعمال المباشر. فالموضوعات التى نستخدمها فيما نود إنتاجة وابتكارة هي المكونات، وما نحققه منها من قيمة تعنى العناصر. وهو مايعرف بعناصر ومكونات التصميم .  فالعنصر نتاج والمكون وسيلة  وأداه للإنتاج.

هذا وينقسم التصميم او التشكيل إلي نوعين ايَ منها بخصائص معينة. تجعل التفريق بينهما سهلاٌ وواضحا ٌ وضرورياٌ.فالنوع الأول هو التصميم ذو البعدين هما الطول والعرض .فهو يكون في شكل مسطح. كالورقة او سطح التربيزة أو القماش أو سطح الحائط وغير ذلك، اما النوع الثاني فهو التعليم ذو الثلاثة أبعاد ، فهو يتكون من الطول والعرض والارتفاع آو العمق احياناٌ ، فهو عبارة عن كتلة يمكن السير والدوران حولها او الدخول فيها، مثل المكعب آوالحجرة آو الحفرة أو الأنبوب آو الشجرة آو الانسان وما شابه ذلك. كما يمكن التعبير عن التصميم ثلاثي الابعاد من خلال التصميم ثنائي الأبعاد عن طريق المشاهدة بواسطة استخدام نظرية المنظور، اي بواسطه ما يعرف بالإيام ابالايهام البصري ، وهي نظرية رياضية هندسية وفيزيائية ، التي تقول أن أي خطان متوزيان خطين متوازيين يسيران نحو الافق والمسافة بينهما ثابتة لايلتقيان عملياٌ، لكنهما يتقاربان من بعضهما وتضيق المسافة بينهما كلما ذهبا إلى الامام أمام أعيننا حتي يلتقيان في الافق البعيد في نقطة ما تسمي بنقطة تلاشي البصر،ذلك بسبب آن الارض كروية، مثال ذلك أعمدة التلفون وقضيب السكة الحديدية  والمباني وأعمدة الكهرباء وغيرها. علية وبناء علي ذلك ،  فإن الاحجام تصغر وتقصر الآطوال وتضيق المسافات المتساوية تدريجيا وبانتظام وتختفي التفاصيل وتتداخل الالوان والظلال. فهي بمثابة قاعدة يستفيد منها التشكيليون والمهندسون المعماريون مخططو المدن والشوارعوالطرق والجسور والكباري وغيرهم.

عناصر ومكونات التصميم:

إنها تشمل كل ما نحتاج اليه من مواد وموضوعات في بناء أو إنتاج شيء  ما غير موجود ونحن نحتاجه أو ترغب في الحصول عليه أو إمتلاكه سواء لحظياٌ آو مؤقتاٌ آو بصفه دائمه ومستمرة.ذلك عمل الشاى آو الطعام مثلاٌ، ففي حالة صنع الشاي، فاننا نحتاج الى الماء والشاي الحب والسكر والغلايه والنار والكباية والمصفاة والملعقة والمنضرة والبهارات كالقرفة آو القرنفل آو النعناع آو الهبهان آو الزنجبيل اللبن وكل ما يفيدنا في صناعته.

فتلك جميعا مكونات عبارة  نضعها مع بعضها وبمقادير معينة لكي نحصل علي الشاي، اما لونه أو طعمة أو نكهتة أو برودته أو حرارتة أو ما نحققه من شربه من متعه ولذة وتأثيرات أخري في عامة الجسم من راحة أو صداع، فهذه جميعا عبارة عن عناصر . وهكذا بالنسبة للعمل التشكيلي.

فمكونات اللوحة مثلا هي المواد والموضوعات التي يلزم تحضيرها لعمل اللوحة التشكيلية وهي المدخلات ، لكن ما نحققه من جمال آو فائدة حسيه كانت أو  معنوية فهي عناصرها الفنية التشكيلية.التي تملي علينا اسس وقواعد البناء والتكويناى التصميم  الفني. [8]

أهم  مكونات التصميم:

إن المصدر الاساسي للتصميم بأنواعه المختلفة هي الطبيعة بكل ما تزخر بة من حيوانات وطيور ونباتات وجمادات وكائنات عضوية وألوان وسماء وأمطار وسحب وتصميمات وتكوينات متنوعة وغيرها ، علما بأن الطبيعة تحتوي علي الألوان الاساسية وهي الأحمر والأصفر والأزرق. والآخري الثانوية أي التي القزحية التي تتكون من التوزقزح أي ما يسمى المطر . وهي الالوان المشتقه التى يتكون منها بواسطتة  الضوء وتتم الرؤية.  فهي نتاج لمزج وخلط الألوان الأولية مع بعضها.

كما ان درجاتها غير محدودة، أي غير نهائية .  كالاخضر الناتج عند خلط الأزرق مع الأصفر.فإذا غلب الأصفر على الأزرق نحصل على أخضر مصفر،واذا غلب الأزرق فيكون الناتج أخضر مزرق اي تركوازي وإذا أضفنا الأحمر إلى الأصفر يكون أخضرا محمراٌ. وهكذا بالنسبة للألوان المنشقة الاخرى . التي يمكن التعرف عليها من الدائرة اللونية. كالبرتقالي وهو نتاج لا متمازج الأحمر مع الأصفر والبنفسجي الناتج عن إختلاط الأزرق مع الأحمر.كما توجد الكتل الرئيسة  في الطبيعة ايضا وباشكالها المختلفة، كالمكعب والشكل الكروي والمخروطي والهرمي  والأسطواني. حيث يمكن أن نتحصل منها علي جميع الخطوط والأشكال الهندسية كالدائرة والمربع والمستطيل والمثلث والخط الحلزوني أو اللوبي أو المستقيم أو المنحى وغيرها.

كما يتطور التصميم أي الفن التشكيلي في ثلاثة مجالات .  هي الشكل أي المظهر الخارجي الذي نراه والمضمون أي الفكرة الجوهرية التي يتكون منها الموضوع الذي يعبر عنه، والركن الثالث هو الاسلوب الذي يعكس الطريقة التى يتبعها الفنان في إنتاج العمل الفني وهو ما يعرف بالتكنيك، أو الكيفية التي يعالج بها الخامات التى يستخدمها في التصميم ويربط بينها بناء علي أسس وقواعد تصميمه محددة معتمداً  فى ذلك علي خياله وذاكرته وقدراته الإبداعية .  تلك المكونات هي :ـ [9]

أ/ اللون: وهو عبارة عن سقوط الأحزمة الضوئية (مجموع ألوان الطيف) علي أسطح الأشياء إنعكاسها  على الشبكية التى تمتص جميع الألوان وما تغلب عن إمتصاصه يكون هو  اللون الذي نراه.

بذلك فأن الأشياء والموضوعات التي نراها تختلف من شخض لآخر حول درجات الألوان ذات الموضوع.  الأمر الذي يقود أحيانا إلى مايسمى بعمي الألوان. هذا بالاضافة المدلولات الحسيه الكثيرة الموجودة  في نفس المشاهد.

من هنا تأتي قيمة وأهميه اللون ورمزتية ودلالاته التى يعتمد عليها فى التشخيص المزاجى والعلاج النفسي، فاللون له دلالات ومعان أمكن الحصول عليها من خلال تجارب عديدة أجريت على الانسان في فتراتة العمريه المختلفة ومعرفة ميوله وتراكيبه النفسيه الداخليه . [10][b3] 

ب/ الخط: هو عبارة عن نقطة متحركة بحجم ما وفي إتجاه ما منتجة ما يعرف بالخط الغليظ أو الرفيع أو المتقطع. بذلك فهي تعطي نوع الخط وإسمه وقيمته وفائدته وأوجه إستعماله،كأن تقول مثلاً هذا  خط مستقيم أو متعرج أو هابط ونازل أو رأسي (عمودي) أو أفقي أو منحني أو دائري أو بيضاوي، كما أن  له دلالات ومعانى يمكن من خلالها قراءة شخصية الإنسان والوصول الى معرفة بعضإبعادة الشخصية.فهنالك خطوط تدل على قوة الشخصية والجرأة والشجاعة وبعضها يدل علي الشخصية المهزوزة والخوف والتردد والضعف في اتخاذ القرار وعدم الثقة فى النفس  ومنها ما يدل على الميول العاطفية أو العنف أو المسائمه أو الجزر أو التحفز أو التسامح وما إلي ذلك، هذا بجانب الإستفادة منها في العلوم والمعارف الاكاديمية كالهندسة والجغرافيا والرسم  والتلوين والزخرفة والطب والاحياء والرياضيات والفيزياء والكتابة والحركة . إضافة الى مجالات اللعب والسياسة ومختلف مجالات الحياة. \

ج/ الكتله: تشمل جميع  المجسمات والتكوينات ذات الابعاد الثلاثة .  فهي ترتبط بالحجم أي الوزن والمكان والحيز الفراغي أي المساحة.

د/ المساحة: تمثل الحيز أو الفراغ المحيط بالكتله، بالاضافة إلى كل ما له بعدان يتكونان من طول وعرض أو محاط بخط ما يحدد الحدود الخارجية له أو إطاره.

هـ/ الخامه: هي المواد التي يحتاجها المصمم لتكوين عمله  الفنى بأستخدام قدراته الإبداعية المتصلة بموهبتة الفنية وفقا لأسس وقواعد التصميم.

و/ الضوء والظل: معروف ان هنالك علاقات تبادلية بين الضوء والظل، وهي ذات طابع هندسي من وجهه نظر طبيعية .  فاللون الغامض يدل على الظل الذي يقع في الاتجاة المعاكس للضوء، فبالاستفادة من هذة الخاصية الفيزيائية يمكن التعبير على  الواقع الطبيعي خاصة في مجال الرسم ، إذ  يمكن بأستخدامها الحصول على  التعبير الإبهامي عن البعد الثالث للتصميم ذو الثلاثة أبعاد، في التصميم ذي البعدين من خلال نظرية المنظور. ذلك لتحقيق قيم فنية معينة تظهر من خلالها القدرات الفنية والابداعية للفنان في سيعة  التعبير عن فكرتة او موضوعة الفني.

ز/ الشكل: لايعدو سوي الصورة التى تظهر فيها  الأشياء سواء كانت واقعية أو مجردة .  أو استخدامها بصورة رمزية للتعبير عن فكرة معينة أو موضوع ما  يرتبط بتفكير ومشاعر الفنان في صلتة بالاخرين. [11]

ح/ الموضوع: هو عبارة الفكرة التي تكون مضمونها العمل الفني أو الرساله التى يود الفنان أي المصمم ان يوصلها للاخر . فالموضوع أياٌ كان القصر فيه يعد احد المرتكزات الثلاثة الأساسية التي يقوم عليها العمل الفني، لتحقق الهدف المقصود من انتاج ذلك العمل ويتعلق الموضوع هنا بكمية المعرفة المتبادلة بين المنتج والجمهور الذي يتلقي فنه، هذا بجانب الخبره والتجارب المشتركة ليشمل ذلك الادوات وتوظيفها والتكرار والقياس وجميع الحيل والأساليب التى يستخدمها الفنان في تشكيل خاماتة الابداعية، الامر الذي يبرز قدارتة ومهاراته في الخلق والابداع. [12][b4] 

أهم  أسس وعناصر التصميم:-

أنها تعني حجم القيمة أي الفائدة التي يمكن الحصول عليها من العمل الفني سواء بالنسبة للفنان المصصم أم الذين يتلقون فنه  ويتفاعلون معه. وهي تشمل الأسس والقواعد التي يعتمد عليا في التصميم حتى يصل إلي تحقيق القيمة والفائدة التى يرنؤ إليها من عمله الفني. وهي ذات طابع معنوي أكثر منه حسي .  كالتوازن بين عدة مكونات للتصميم. مقادير المواد والخامات المستخدمة في التصميم والمساحات التي تغطيها كالألوان بكل أنواعها والنسبة بين الكتلة والمساحة أو الفراغ أو العلاقة بينهما أو العلاقة الداخلية بين أجزاء ومكونات الكتلة نفسها بصورة هى أشبه ما تكون بكفتي الميزان . فهذا يوجد  الإحساس بالإستقرار والترابط والتكامل مما يؤدي إلي نجاح العمل الفني سواء من ناحية رمزية دلالية أمتجريدية مبسطة ومتطورة علمياً وتكنولوجياً. ذلك ماعبرت عنه [13][b5] في قولها عن الإتزان " الإتزان يتضمن العلاقات بين الأوزان ... فأي ترتيب زخرف أو تصميم ما يجب أن ينقل للإنسان الإحساس  بالإستقرار والإتزان، إذا ما توازنت فيه الأشياء التى كالأوزان ، توازنت  أيضاً الألوان والقيم، ومن أمثلة الأشياء التي نحس بها كالأوزان، المساحات المعتمــة ( أي المظلمة) خاصة  في التصميم ذي البعدين، بما أنه ولايمكن أن تصل إلى تحقيق هذا الإتزان فقط بإستخدم  بمجموعة من القواعد، ولكنه يستطيع أن  يصل إليه الفنان بإحساسه العميق بتنظيم العمل وإندماجه فيه". أنظر أيضاً

عليه فأن عناصر التصميم تكون  بمثابة القواعد و القوانين والقيم التي يستنبطها التصميم أي العمل الفني التشكيلي. التي تشكل وظيفتة و ضرورة ممارسته للحصول على الجوانب التعبيرية والإستعمالية من الناحيتين الجمالية والنفعية أي الإستخدامية. [14]

توجد عناصر التصميم أيضاً اللذة التي تؤدي إلي تحقيق المتعة الجمالية التي يحصل عليها الإنسان بممارسته العمل الفني أو أستخدامه من خلال وظائفه في حياته. فهي قد تكون شعورية أو فكرية أو مجرد فائدة ما. يتبع ذلك حجم الراحة النفسية التي يصل إليها الإنسان عندما يجد العمل الفني الطعم اللذيذ الشهي والرائحة الذكية والنكهة الطيبة أو الوضوح أو الملمس الأملس أو الخشن أو الحركة بكل أشكالها الإنسيابية أو الدؤوبة المستمرة والتمواصلة من حيث الصعود والهبوط أو العنف أو الهدوء، أو السيادة بمعنى السيطرة على الموضوع المعبر عنه العمل الفني، أو التضاد والتباين، أو التنافس والإنسجام، أو التنافر، أو التمدد في إتجاه  ما سواء إلي الداخل أو الخارج، أو العمق، أو البعد أو القرب، أو الجمال، أو الإستلام، أو الإيحاء، أو نقل الواقع كما هو، أو تجريده، أو تحويره وتبديله وتغيره بمعنى التدخل فيه، أو الإعجاب، أو الكراهية، أو الرفض، أو القبول أو الحزن أو الفرح الغبطة . وغير ذلك من كوامن النفس البشرية ومطالبها الذاتية والموضوعية. هذا بالإضافة إلي الوحدة بين جميع مكونات التصميم كالأشكال والخطوط والكتل والمساحات وإستمرار الصلة بينها بما يحقق قوة  علاقة الجزء بالكل في تناسقها وتنوعها. وتحديد ضرورة التكرار في ذلك أو عدم قضرورته . لأن التكرار قد يوجد الرتابة والملل وقد يقيد أحياناً إيجاد  الإنتظام والإيقاع المنتظم أو المتدرج أوغير المنتظم أو الشعاعي. فأن تحقيق الوحدة من العناصر المهمة في التصميم بل وأهم مبادئ نجاحه جمالياً. فالوحدة قد يحققها الفنانون من خلال العلاقة بين ضدين أو مكونين تصميمين متباينين. وهو مايعرف بوحدة صراع الأضداد . كاللونين الأبيض والأسود أو الموت والحياة أو الطويل والقصير وما إلي ذلك. لقد أكد ذلك [15] في معرض حديثه عن التكوين في الفنون التشكيلية بقوله:" أن تحقيق الوحدة أو التألف من الأمور المهمة في التصميم. بل و تعتبر من أهم المبادئ لإتجاهه من الناحية الجمالية. ولا يقصد بالوحدة التشابه بين كل أجزاء العمل الفني بل يمكن أن يكون هناك كثير من الإختلاف بينها، ولكن يجب أن تتجمع هذه الأجزاء معاً فتصبح كلاً متماسكاً فتتم الوحدة في التصميم عندما ينجح المصمم في تحقيق أعتبارين أساسين أولهما علاقة الجزء بالجزء والثاني علاقة الجزء بالكل والعكس".  

الفن:

الفن هو التصميم والعكس هو صحيح لأن ، وكلاهما هو التشكيل.لكن بالرغم من ان عبارة الفن التشكيلي صارت تستخدم عالميا عدلالة عن الفن  الرسم والتلوين ،  الإ أنها تشمل في الحقيقه أي عمل فني ابداعي آخر يوجد  بجانب فن الرسم والتلوين .  بالتالى فإن استخدامها بالصورة التي نراه اليوم حتي علي مستوي الدوائر هو العلمية ما هو إلا مجرد إستخدام مجازي اصبح متفقا عليه من ناحية إصطلاحية فقط. فالتشكيل بمعني التصميم أو التكوين يطالعنا في مجالات إبداعية مختلفة ففي فن الدراما عموما نجد تشكيل حركة الممثل، وفي مختلف ضروب الرياضة يعتمد علي تشكيل جسم الإنسان أو الحيوان المستخدم فيها، وفي الموسيقي يكون تشكيل الصوت سواء الصادر من الاله الموسيقية أو الأيقاعية  أو الإنسان في حالة الغناء أو الرقص مثلا، وفي الأدب والشعر يكون الأساس هو تشكيل الكلمة إضافة إلى المكونات الداخلية الاخرى ، وفي مجال القوات العسكرية تستخدم عبارات خطوات  تشكيل أو تنظيم ، وفي مجال الحلويات والمشروبات يطلب الشخص كيلو أو نصف كيلو باسطة مشكل أو عصير جوافة مشكل أو قهوة مخلوطة باللبن تسمي فرنساوي شكل مشكل أو حتي ما نشاهدة لدي أسراب الطيور  أو الصقور أو الطائرات وهي تطير في الجو هو أن نراها وهى مكونة لتشكيلات مختلفة في السماء، وغير ذلك من أنواع التشكيل بمعني التصميم او الفن.

    فإن عبارة فن تشكيلي كما يقول [16] تطلق عادة على ما نسمية " الفنون الجميلة " سواء كانت تصويرية أو تشكيلية أو معمارية، وتطلق هذة الكلمة كذلك علي الفنون التي نستخدمها في حياتنا اليومية كالفنون التطبيقية أو الفنون الزخرفية .

والفن التشكيلي هو الصورة التي تعلن عن إرتقاء الانسان لتحقيق الجمال في الشكل المضمون، ويعتقد البعض ان هذا المصطلح أطلق علي الفنون الجميلة فقط. بينما أطلقت هذة الكلمة (art)والتي تعني في فترة(عصر النهضة بأوربا) حيث كان يقسم إلى فن جميلاً وآخر تطبيقي، ذلك التصميم الذى لم يعد قائما اليوم بحكم التطور التكنولوجي الذي أزال هذا الفرق تماما. فما لم يكن إنتاجة الا بالاله والذي تطلق علية فن جميل أصبح يمكن انتاجة  اليومبالاله أي الحاسوب، بمعني أن جميع أنماط الفن التشكيلي يمكن تطبيقها بواسطة الاله اليوم مع تطور التقنية  وهي التي كانت تخلق ذلك الفارق بين الأعمال التشكيلية. كما إنة قد كان يقسم الفن قبل ذلك خاصة في فترة الأقطاع الأوربي إلى فن راق وجميل كالرسم والتلوين والموسيقي والرقص والشعر الذى  وينتسب الى الطبقة الراقية أي الطبقة العليا وهي طبقة الملاك أي أصحاب الملكية من اللوردات وغيرهم، والاخر هو فن الطبقة الدنيا من الفلاحين والأقنان وهو الفن الحقير والمنحط كما هو في نظر الطبقة الحاكمة كالحدادة والنجارة والبراده الصناعات اليدوية  وغيرها. فقد اصبح الفن التشكيلي ينقسم اليوم الى تصميم ذي بعدين وتصميم ذي ثلاثة ابعاد بعد زوال جميع الفوارق السابقه التى أوجدها التطور التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم اليوم ويستخدمة في انتاج عملة الفنــي اياٌ كــان نوعـــة أو قيمتة. هـــذا هـــو ما ذهــب اليــه[17]  في مجمل حديثة الذي ورد فيه أيضا:" كما أن الفن التشكيلي يعد تعبيراً  فى قالب تشكيلي معماري،تحسب فيه العلاقات بين الخطوط والمساحات وألالوان وأنواع التوافق و التباين والالتزام التي تعكس صلة الانسان بالكون وإدراكة بقيمه في إيجاز محكم بمقدار من الحنكة والمهارة، والتشكيل يشمل عموما التصميم والتلوين والبناء والنحت وروافدهما ."

ويؤكد [18][b6] ان الفن بصورة عامه، والتصوير الجداري(mural painting(ural paintingص7) ان الفن بصورة عامه، والتصوير الجادري() بصفة خاصة، بعد جزءاً  لايتجزأ من الرؤية المعمارية الناجحة، فأن كان الفن المعماري يعتبر اللون هدفا لتأكيد الطابع المعماري لعناصر المبني كأستمرار للكيان لا يخالفه ، فأن التصوير الجداري يعد عنصراً بنائياً في العمل الفني بحيث أن التصوير الجداري يلعب دورة في وحده وتماسك التصميم المعماري كهدف أساسي .

لكن بجانب تقسيم الفن الى نوعين هما التصميم ذو البعدين والتصميم ذو الثلاثة أبعاد من حيث التكوين أو الابداع، يقسمة المهتمون بدراستة إلى فن مكانى مرئ كالتشكيل والعمارة وفن زماني مسموع كالموسيقي والغناء وحركي كالدراما والرقص والرياضة من حيث المضمون، فالفنون كما يراها [19]هي القدرة لإستنطاق الذات بحيث يتيح للانسان التعبير عن نفسة أو محيطه بشكل بعدي أو صوتي أو حركي .  ومن الممكن أن يستخدمها الإنسان لترجمة الأحاسيس والصراعات التي تنتابه في ذاته الجوهرية، وليس بالضرورة تعبيراً عن حاجاته لمتطلبات في حياتة. رغم أن بعض العلماء يعتبرون الفنون ضرورة حياتية كالماء والطعام. بذلك فهي تشمل : كل ما يتعلق بالرسم،التصوير،النحت،النقش،والخزف،الحفر،والتصوير .والتصميم على دعائم مختلفة (حجارة،معادن، خشب،ورقة،شبكة رقيمة.....إلخ). ذلك لانجاز عمل فني فى بعدين أو ثلاثة أبعاد تضقي عليه الجمالية الوظيفية سواء بأعتماد معارف ومهارات وموضوعات فنية تراثية أو تكنولوجية حديثة.[20]

تجدر الإشارة هنا إلي تعدد التعريفات لمصطلح كلمة الفن بمعنى التشكيل أو التصميم،الذى لم  يوصل إليه إلا في منتصف القرن الثامن عشر . هذا ما أوضحه خالد خوجلي أبراهيم مستعيناً في ذلك بتعريف الموسوعة البريطانية التي تقول بانه " يعني إستخدام التصور والمهارة لإيجاد نتاجات جمالية أو  صياغة تجارب شعورية أو تهيئة مناخات تتميز بحس جمالي. وتعرفه موسوعة إينكازتا: بأنه نتائج النشاط البشري الإبداعي الذي يستخدم الوسائل المادية وغير المادية للتعبير عن الأفكار والعواطف والمشاعر الإنسانية. وهو جملة الوسائل التي يستعملها الفنان لإثارة المشاعر والعواطف، ويعد من أهم وأنجح الوسائل المساهمة في نقل الحضارة إلي الآخرين". [21]

فبالرغم من تعدد التعريفات بالنسبة للفن، إلا أنه يمكن تعريفه وبصفة عامة في صلته سواء بالتصميم أو التشكيل بمعنى التكوين بأنه هو كل عمل إبداعي جديد ومبتكر أي غير مكرر، هادف ومهم وقيم، ويعتمد على الخيال لتحقيق القيمة الجمالية والنفعية أي الوظيفية. فالفن بهذا المعنى هو الماعون الكبير الجامع الذي تتكدس فيه جميع المنجزات الحضارية على صعيد الفكر والعمل والشعور الفردي أو الجماعي، الذي أقدم ولجأ إليه الإنسان للتعبير عن نفسه كفرد ومجتمعه لكونه كائن إجتماعي. وبالتالي فهوتعبير من أهم المقاييس الحضارية والأداة التي يمكن من خلالها التعرف على مستوى تقدم أو تأخر أي جماعة بشرية وقتماً وأينما وكيفما كانت أو ما تزال تحيا وتعيش. الأمر الذي يجعل من الفنان قائداً إجتماعياً وحضارياً . لذلك يقال أن الفنان أبن بيئته، بشقيها الطبيعي والإجتماعي. فهو منها وبها وإليها ينتج فنه.[22]  [23]

ومن هذا يمكن القول بأن الفن فعل إجتماعي .  فهو يعبر عن الوعي الفردي للفنان في إطار وجهة نظر المجتمع الذي يحيط به تجاه العالم وعلاقته به وموقفه اتجاهه. فهو خاضع لأيدولوجية واعية تصممويه بطريقة  وطريقة تفكيره وشعوره بما هو حوله.  أي أنه يعبر عن أخلاق وفلسفة وأنفعالات وأحاسيس ونفسيات الفنان ومجتمعه.ذلك ماذهب إليه [24](في حديثه عن وظيفة الفن ) بقوله:" تقوم الفنون في المجتمعات التقليدية ذات التكنولوجيا المحددة  إلي جانب وظايفها المتعددة بوظيفة روحية مهمة تتوخى تقوية وتعميق الروح الدينية والسحرية والطقسية بين أفراد المجتمع .  فأن للفنون أساليب ودوافع فنية تعطيها خصائص فنية متميزة وهو نوع من النشاط الإنساني الواعي والهادف الذي يتميز بمقدرة وأمكانية ومهارة رفيعة يمتلكها الإنسان فتعطيه القدرة على الإبداع لإنتاج عمل فني مفيد وممتع. فالفنون ماهي إلا تعبير بعدي وسجل تاريخي تراثي يمثل ذاكرة الشعوب. وهو مرآتها التي تعكس كل عاداتها وتقاليدها وقيمها الثقافية والمتوراثةعبر الأجيال المتعاقبة وفلسفة فى الحياة  التي تشمل أساليبها المعيشية ونظمها الإجتماعية وقدراتا التكنولوجية وشخصيتها التوجيهيه. [25][b7] 

 لقد دفع ذلك العديد من الباحثين إلى القول بأننا لسنا أمام عمل فني إذا لم يجد الفن قبولاً وسط مجتمع الفنان الذي أنتجه. مما يعني أن الفن هو وليد عصره وواقع المجتمع الذي أنتج فيه. فهو يحمل تاريخه وأفكاره ووعيه الثقافي ووجوده الإجتماعي ونشاطه الإقتصادي والسياسي ومعتقدة الديني وكل سنن حياته.

فإذا أخذنا بهذه الحقيقة وعمدنا إلي دراسة الحضارة السودانية بكل أبعادها التاريخية القديمة والحديثة والمعاصرة، لابد لنا من الوقوف على فنونها لفهمها والغوص فيها للتعرف على كل تفاصيلها ومدخلاتها. وفهم وإدراك عناصرها ومكوناتها الفنية التصميمية. وإستعاب قيمها التعبيرية الحضارية وحجم ومستوى القدرات الإبداعية بالنسبة للفنان التشكيلي الذى ساهم فى وجودها  السوداني في صلته وعلاقته بقضاياه الخاصة والعامة سواء على الصعيد المحلي أم  العالمي.

أشكال التشكيل السوداني:

أن التشكيل السوداني يعد جزءاً لا يتجزء من التصميم الذي أنجزه الإنسان في العالم. فتاريخه هو تاريخ الحضارة السودانية التي تعتبر أحد حضارات العالم أيضاً. وهنالك العديد من الكتابات التي تناولت الفن التشكيلي السوداني، سواء لوحده أو من خلال دراسة وتحليل الفن الأفريقي وبصفة خاصة الفن المصري القديم، ذلك بحكم التداخل و الإرتباط التاريخي بين الحضارة السودانية القديمة والحضارة المصرية القديمة.

تجدر الإشارة هنا إلي تأثير الحضارتين علي بعضهما البعض، هذا مع الوضع في الإعتبار علاقتهما بحضارات شرق أفريقيا خاصة الحبشة وما جاورها وحضارة شمال غرب ووسط أفريقيا، وبصفة خاصة منطقة الصحراء الغربية في ليبيا ودول المحيط الأطلسي مثل مالي ونيجريا وما حولهما من حوض نهر النيجر والكنغو وبحيرة تشاد ومناطق الزنوج والأقزام  والبانتو في كل من زائير ويوغندا وكينيا. إضافة إلي جنوب أفريقيا ودول المحيط الهندي.

لكن وبالرغم من تلك التأثيرات الخارجية على فنون الحضارة السودانية القديمة، إلا أن عدد الكتاب و الباحثين من المؤرخين و علماء الآثار والفنانين التشكيلين السودانين أكدوا على أن الفنون السودانية لها مميزاتها الخاصة النابعة من مكوناتها ومصادرها التشكيلية والبيئة الخاصة. فقد أثبتت بعض الباحثين الفنانين المتخصصين في مجال النحت والخزف والزخرفة والعمارة والكتابة والرسم والتصميم والتلوين وهي من أهم مفردات ومكونات التصميم، أن لها طابعها الخاص القائم على الدراسة في السودان. منهم أحمد الطيب زين العابدين في كتاباته غير المنشورة باللغةالإنجليزية التي ترجمها [26]ونشرها في صحيفة الأضواء السودانية  في ثلاث حلقات متواصلة. كذلك ورقته العلمية غير المنشورة التي كتبها باللغة الإنجليزية وترجمها [27] ونشرها في مجلة الخرطوم. تلك الكتابات التي أبرز من خلالها الطابع الإفريقي الخاص بالفن السوداني سواء في مروي بشمال السودان أو بمنطقة الأنقسنا بجنوبه . التي وجد فيها الخزف المروي في أربعة مواقع آثارية قامت في بعثة مكونة من مجموعة من أساتذة شعبة الآثار بجامعة الخرطوم بالتضامن مع الهئية القومية اللآثار السودانية وبتكليف من شعبة التاريخ بجامعة النيل الأزرق في إحتفالها بمرور خمسمائة عام على السلطنة السنارية. فقد عثرت البعثة في تلك المواقع الأربعة حول مدينة الدمازين عاصمة النيل الازرق على كمية كبيرة من الخزف المروي الذي عرض في جناح خاص من المعرض الذي أقامته الجامعة. مما يؤكد علي ان تلك المنطقة كانت تتبع لمملكة مروي . التي بلغت حدودها حتى غرب السودان (كردفان، دارفور) حيث يوجد الخزف المروي والمنحوتات وبعض الأثار الأخرى في شمال كردفان وبصفة خاصة في جبال النوبة و وادي هور في شمال دارفور ونيالا بجنوبها والجنينة وجبل مون في أقصى غرب دارفور.

فصناعة الخذف والفخار قد عرفت في السودان منذ العصر الحجري القديم وأستمرت حتى اليوم تمارس في مختلف بقاع السودان. وترتبط بصناعتها الزخرفة النيلية والنقوشات والحرق بالنار والرسومات وأستخدام الألوان الجيرية خاصة اللون الأسود والأحمر والأبيض. وقد تناول صناعة الخزف في السودان العديد من الكتاب والباحثيين بمختلف التخصصات العلمية ، سواء الآثاريين أو المؤرخيين أو الفنانين التشكيلين. وقد وجدوا كميات ضخمة من المقتنيات الآثارية الخزفية. التي أنتجت في الفترة التاريخية الممتدة بعمر الإنسان في السودان. منهم سامية بشير و عبدالرحمن عبدالله حسن وتاور آدم كوكو وليلى مختار أحمد و فوزي عثمان مصطفى و محمد خالد دفع الله وحيدر عبدالقادر أبكر وعايدة محمد علي و جاك رينولد و أركل ووليم و يي آدمز وصلاح عمر العارف وعبدالعزيز عبدالغني وأحمد محمد الحاكم وعمر حاج الزاكي و عنايات المهدي وعبدالمجيد عبدالرحمن والمنذر محمد علي أبراهيم ومبارك بابكر الريح...   وغيرهم من الكتاب والباحثين الوطنين والأجانب الذين كتبوا عن فن الحضارة السودانية خاصة فن الخزف السوداني.

أما بالنسبة للنحت فقد وجدت أولى القطع المنحوتة في السودان مثله مثل البلدان الأخرى حجر الصوان وكذلك التماثيل الكبيرة والصغيرة التي تشمل عامة الناس وبصفة خاصة المكوك والملكات الكنداكيات والطيور والحيونات خاصة الكبابيش النوبية والآلهة والرهبان والأفاعي والنقوش و النحت الغائر والبارز لمختلف الموضوعات التي من بينها اللغة المروية.[28]

هذا بالإضافة إلي الإهرامات التي كانت في مقابر الملوك الفراعنة السودانين. حيث رسمت على جدرانها وممراتها الداخلية الصور الملونة التي توضح الناس الذين يمارسون نشاطتهم الإنتاجية خاصة الزراعية على ضفاف النيل ويقدمون لهم الغربان ويعيشون حياتهم اليومية . ذلك بإعتقادهم أن الملك سيرد للحياة مرة أخرى وهو يرى الناس بعد ان تعود اليه الروح وهم  يمارسون حياتهم العادية. فهم يعتقدون في البعث والحياة الأبدية بعد الموت. ذلك بجانب المعابد الدينية الضخمة التي تحمل صور الرهبان والكهنة والملوك الفراعنة والملكات التي كان يزورها الملوك اليونانيون . إضافة إلي التماثيل المنحوتة لهم أو المجسدة في شكل نحت غائر أو بارز واللوحات التي تجسد أنتصارتهم وقهرهم للأعداء. كما توجد القطع الفنية المصنوعة من الحديد أو البرونز أو لنحاس أو الزجاج والذهب.[29] كذلك كميات كبيرة من الخرز الملون وأدوات الزينة والمكاحل والأواني والالآت الإنتاجية، حيث يوجد الكثير من هذه الأعمال الفنية في المتحف القومي بالخرطوم والمتاحف الأخرى الموجودة في مختلف بقاع السودان .

لقد ظل إنتاج هذه الأنماط من التشكيل مستمراً ومتطوراً من حيث المكونات والعناصر الفنية مستوعباً لكل قواعد التصميم بنوعية ثنائي الأبعاد وثلاثي الأبعاد. لقد تم ذلك وبمستوى عال في كل أسس وقواعد الأبداع. وهو يعكس مختلف جوانب حياة المجتمع السوداني طوال تلك الفترات والمراحل التاريخية مستفيداً من الخامات الطبيعية والمتوفرة في البيئة السودانية الزاخرة بمفرداتها من حجر ومعادن ومياه متدفقة وغابات وسهول وأمطار. كما أنها تعكس أيضاً تميز القدرات والمواهب الإبداعية لأنسان تلك الحقبة التاريخية الممتدة منذ ماقبل التاريخ وحتى دخول المسيحية . التي ساهمت بدورها من إضافة الكثير لتلك الفنون وذلك التشكيل كديانة سماوية مستفيدة من ما هو موجود وممارس فيها . من فنون تتبع لحضارة إفريقية عظيمة . موغلة في القدم وجذورها ضاربة في أعماق التاريخ . وهي تحتاج إلي إجراء بحوث فنية ضخمة تساعد على إحاطتها بأكبر قدر من المعرفة العلمية الحديثة والمتشعبة. فهي تحتضن إرثاً حضارياً وفنياً كبيراً يكون مصدر إلهام للإبداع . خاصة في مجال الفنون التشكيلية. فقد أضافت المسيحية لتلك الفنون التاريخية القديمة مفردات تشكيلية جديدة . مثل الكنيسة بكل ملحقاتها الفنية الداخلية والخارجية . كالعمارة والصليب وصور القسس والرهبان والراهبات وصور العزراء مريم و طفلها المسيح وصور المسيح وهو مصلوب. إضافة إلي ظهور الخزف المروي برسوماته وزخارفه  وخطوطه وألوانه الزاهية البهية وانواعه المختلفة. المنتشرة في مختلف بقاع السودان. ذلك بجانب الأزياء والملابس التي أدخلتها المسيحية في السودان.[30]

التشكيل السوداني الحديث والمعاصر:-

تبدأ هذه الفترة بدخول الإسلام وإنتشاره في السودان.[31] وهي الفترة الثانية في تقسيم تاريخ السودان إلي مرحلتين أساسيتين. يمكن من خلالهما دراسة تاريخ الحضارة السودانية، الأولى هي المرحلة القديمة الممتدة منذ ماقبل التاريخ وإلي دخول الاسلام وانتشاره في السودان. والثانية تشمل الفترة اللأحقة التي تعتبر أمتداداً طبيعياً للفترة السابقة منذ دخول الإسلام على أعقاب المسيحية وإستمرارها حتى اليوم . فهي تشمل التاريخ السوداني الحديث والمعاصر. فقد شهدت هذه الفترة تطور الفن التشكيلي السوداني أبتداءاً من فن القبائل بصورته التقليدية مروراً بفن الهواة والفنانين التشكيليين والمطبوعين الموازي لظهور الخلوة الدينية وهي أساس التعليم التقليدي في السودان . أي فترة ظهور الكتابة المشًكلة والقراءة الورشية وزخرفة اللوح والشرافة كأمثال جحا وعيون كديس والبنائين والخياطين و الصناع المهرة. أي غير الدارسين للتشكيل أنتهاء بالفنون المدرسية. التي أرتبطت في ظهورها بنشأة التعليم الحديث أي قيام المدارس في السودان. فقد بدأ يدًرس التشكيل ولأول مرة في كلية غردون التزكارية ( جامعة الخرطوم حالياً) في مدرسة التصميم إحدى مدارسها أنذاك . حيث كانت تدًرس فيها النجارة والبرادة والحدادة والرسم والتلوين. ثم نقلت بواسطة قرينلو إلي بخت الرضا بالدويم عام 1932م. وأستمرت هنالك إلي ان نقلت مرة اخرى لتكون نواة للمعهد الفني في الخرطوم عام 1936م، تحت أسم كلية الفنون الجميلة والتطبيقية. التي أنشئ لها معهد الفنون الثانوي الذي يدخل خريجوه كلية الفنون. [32]

ومع تطور مناهج التعليم في السودان، جعلت الفنون مادة تدًرس ضمن المواد الأخرى، لها منهجها وكتبها وأساتذتها. كذلك صارت تمتحن في الشهادة الثانوية بمساقاتها التخصصية المختلفة. حتي يتمكن الراغبون في دراسة الفنون الإلتحاق  بكلية الفنون الجميلة والتطبيقية التي هي الآن إحدى كليات جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا. التي ساهمت في تأسيس تدريس الفنون في كليات أخرى بالجامعات السودانية . فقد ساعد ذلك في تطور الفن التشكيلي والفنانين السودانين والوافدين إليها للدراسة فيها من بلدان أخرى. حيث أصبح الفن التشكيلي السوداني يعرف عالمياً بعد أن حقق شهرة كبيرة في مختلف بلدان العالم، كما صارت الكلية تمنح درجات البكالاريوس والدبلوم العالي والماجستير والدكتوراه ونال عدد من خريجيها درجة البروفسير. حيث نال أحد خريجيها درجة البروفسير أي ( أستاذ كرسي ) . وهو أول فنان ينال هذه الدرجة في العالم. وهو الأستاذ الفنان الفيلسوف الاستاذ الممتاز: مصطفى عبده محمد خير.

هذا، وقد شارك الفنانون التشكيليون السودانيون الدارسون في حركة النضال الوطني ضد الإستعمار في السودان. سواء من خلال مؤتمر الخريجين أو الروابط الفنية والأدبية أو بيوت الإبرة. كما شاركوا وساهموا أيضاً في إثراء الحياة السودانية في مختلف المجالات التنموية والتطورية والتكنولوجية الحديثة . إقتصادياً وأجتماعياً وثقافياً وسياسياً. بل أصبحو قادة حقيقيون للمجتمع ولعبوا دوراً كبيراً في تقدم الحياة في السودان وبعض بلدان العالم الأخرى العربية والأفريقية. هذا بجانب وجودهم القوى وحضورهم الفاعل اليوم في بلدان العالم الأخرى.[33]

عليه فقد ساهمت الدراسة في صقل مواهب الفنانين التشكيلين السودانين وطورت قدراتهم الإبداعية، وزرعت فيهم الشعور بالوطنية والتفكير في ذاتهم كمثقفين وهويتهم كسودانيين . خاصة في فترة الستينات. حيث شغل بال المثقفين السودانين عموماً البحث عن الهوية السودانية. مما أدى إلي ظهور المدارس والروابط الأدبية والفنية بجانب الكتل الحزبية والتنظيمات النقابية والتجمعات المهنية. فظهرت مدرسة الغابة والصحراء ورابطة أبي دماك في مجال الشعر والأدب والفكر والسياسة ومدرسة الخرطوم للفنون في مجال التشكيل، الذين كانو يعمدون إلي التعبير عن الهوية السودانية . كل من خلال تخصصه ونشاطه الإبداعي الفكري. فالفنانون التشكيليون السودانيون كانوا يبحثون عن فن يعبر عن التكوين والإنتماء السوداني العربي الأفريقي المسيحي المسلم . ثم تلي ذلك تكوين العديد من مدارس التشكيل السودانية. مثل المدرسة الحروفية، والمدرسة الجمالية الجديدة، والمدرسة الكرستالية البلورية والمدرسة الصوفية، ومدرسة الواحد، وأخيراً المدرسة السودانوية وما بعد السودانوية التي ماتزال في طور التكوين.[34].

لقد تطور من خلال ذلك فن الكاريكاتور وفن السوليت وفنون التصوير الفتوغرافي و الطباعة و تصميم المطبوعات والطباعة الحديثة وإستخدام التكنولوجيا الحديثة كالحاسوب وأجهزة الإتصال الحديثة مع دخول الأقمار الصناعية والإنسان الآلي والتغليف والتصنيع والتحويل وتصميم العمارة وكل ما يسهل الحياة ويبسطها ويزيل تعقيداتها ويساعد الإنسان من الإستفادة من خبرات الدنيا ويعمرها. فتعددت أشكال وانماط التشكيل السوداني[35].

 تجدر الإشارة هنا إلي أنه ومع حدوث كل ذلك التطور الذي شهده الفن الحديث وبدأ البحث في ما بعد الحداثة والمعاصرة، إلا أن ذلك لم يلغ الفن التشكيلي السوداني التقليدي الممارس منذ ما قبل مدارس التعليم الحديثة. الذي يحمل معرفة تشكيله كبيرة نتاج للخبرات والتجارب التشكيلية السودانية المتراكمة على مدى تاريخه الحضاري القديم. تلك المنتجات التشكيلية التقليدية المرتبطة وبصورة مباشرة بحياة الناس وضروراتهم المعيشية. وهي بالرغم من أن غالبية منتجيها هم في غير المتعلمين أو منسوبة إليهم، إلا أنها تحقق إستمراريتها وتطورها من إستجابتها بضرورة وجودها في البيئات السودانية . التي فرضت ذلك الوجودوهي نتاج له لكونها تلبي حاجاته . إضافة إلي أن البئية نفسها توفرلها المواد الخام المكونة لها . لكي تسهل دراستها،  يمكن تصنيفها وفقاً للمواد الخام التي تتكون من عناصرها وأسس أنتاجها، فالمواد الخام هي: النباتية والجلدية والطينية والحجرية والمعدنية  والزجاجية التي تصمم منها جميع الصناعات البدوية والأزياء والملابس وأدوات الزينة والإكسسوارات والالآت الإنتاجية والغذائية والدفاعية والصناعية.  

النتائج :-

1/ أن الفن هو التصميم ببعديه الأساسيين و عناصره ومكوناته التقنيه والجمالية التي يعتمد عليها في البناء والتشكيل والإبداع القائم علي الخيال .

2/ يشكل الفن تصميماته المختلفه أسس الحضارة السودانية بكل منجزاتها علي جميع الأصعدة في مجالات الحياة الإنسانية المتعدده . في ماضيها وحاضرها .

3/ إنه يعكس أكبر قدر من التراث السوداني و يؤكد علي ملامحه و هويتة الثقافية الهجينه النابعة من بيئأته الثقافية المتعددة .

4/ يظل التصميم في الفن التشكيلي السوداني مصدر إستلهام وقوة و نهضه وتقدم .

الرؤية المستقـــــــبلية: لابد من تكثيف الجهد و مواصلة العمل بدأب و جدية للكــشف عن عناصر و مكونات الحضارة السودانية محلياً و عالمياً لإيجاد النهضة الحقيقية .

 

المصادر والمراجع:

[1]  نعوم شقير(2007م،ص 22-45)

[2]  نعوم شقير(2007م،ص 22-42)

[3] عبد المجيد عابدين 1967م . تاريخ الثقافة العربية في السودان منذ النشأته الي العصر الحديث . الدين . الاجتماع. الادب. بيروت : دار الثقافة للطباعة والنشر و التوزيع ،.1967م،ص 7-15)

[4] نعوم شقير(2007م،ص 22-130).

[5] أحمد  الياس حسين 2012م.. السودان الوعي بالزات وتاهيل الهوية . ج2،الخرطوم : شركة مطابع السودان للعملة المحدوده ، ص 140-150،209-245.

[6] يوسف فضل حسن 2014م . الهويه السودانية . ملامح من جزورها ، ملاحظات حول تطورها و رؤي نحو المستقبل . مركز العزيز عبد السلام ، ص 8-10.

[7]   ماجد دياب الزبير 2012م. تقويم أسس ومعايير التصميم الايضاحي بصفحات المواقع الالكترونية ، دراسة حالة الموقع الالكتروني بجامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا ، دكتوراه غير منشورة ،   ص46.

[8]  ليلي مختار احمد 2012م . رسالة دكتوراه غير منشورة ." الانتاج الكمي للخزف الصناعي في السودان (المعوقات و الحلول ) ." جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا ، كلية الفنون الجميلة والتطبيقية ، ،ص63-71.

[9]  ماجد دياب الزبير 2012 م، مرجع سابق،  ص46-52.

[10]  محمود بسيوني ، 1992، مرجع سابق ص46.

[11]   حسين جمعان 2008م. التصميم الاساسي . الخرطوم : مركز جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا للتعليم عن بعد ، ص8-174.

[12]  علية عابدين 2002م، ص87.

[13]   سهى أحمد عبدالقفار 2005م، ص 134.

[14]  نجم الدين محمد شريف  1971م . السودان القديم و اثاره . الخرطوم : دار جامعة الخرطوم للطباعة    والنشر ،ص63-71.

[15]  عبدالفتاح رياض 1989م. التلوين في الفنون التشكيلة. عالم الكتب ، ص ـ45.

[16]  خالد خوجلي إبراهيم 2015م. رسالة دكتوراه في الفنون غير منشورة . " تقنيات التصوير الجداري الحديثة وتطبيقاتها في العمارة " جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا ، كلية الفنون الجميلة والتطبيقية ، ص29.

[17]  المرجع السابق ، ص 20-30.

[18]  (الغماش،2009م، مرجع سابق، ص7.

[19] ارنستفيشر 2002م. ضرورة الفن . القاهرة : هلالي للنشر والتوزيع ، ،ص12 .

[20]   رمضان الصباغ 1997م. في التفسير الاخلاقي و الاجتماعي للفن . الاسكندرية : دار الوفاء للطباعة    والنشر، ص287.

[21]   خالد خوجلي 2015م، مرجع سابق، ص 28.

[22]  رمضان الصباغ 1997م، مرجع سابق ،ص35.

[23]   مختار العطار 2000م.الفنون الجميلة . القاهرة : الهية العربية للكتاب ، ص154.

[24]  اسامه عبدالرحمن عوض الله 2008م . رسالة ماجستير غير منشورة في الفنون ." اعمال النحت المستوحاة من الالعاب الشعبية في السودان العاب الاطفال و الصبية " . كلية الفنون ، جامعة السودان للعلوم و التكنلوجيا ، ص 47.

[25]  محسن محمد عطية 1997م، مرجع سابق ، ص 13.

[26]  سليمان  يحيى 2004م، مرجع سابق ، صـ3 .

[27]  سليمان يحيى ، المرجع نفسه ، ص 55 .

[28] احمد الطيب زين العابدين 1994م. " الرموز التشكيلية في الثقافة السودانية " مجلة الخرطوم . وزارة الثقافة والاعلام ، ع6  ،ص55.

[29]  سامية بشير دفع الله 1999م . تاريخ الحضارة السودانية القديمة منذ القدم و حتي قيام مملكة نبته ، دار هايل للطباعة والنشر ،ص2.

[30]  عبد المجيد عابدين 1997م، مرجع سابق ، ص 24-26.

[31]   المرجع السابق, ص 57.

[32] احمد عامر جابر  2016م. رسالة دكتوراه في الفنون غير منشورة . " دور المؤسسات التعليمة و الثقافية الاجنبية في تطوير الفن التشكيلي السوداني المعاصر . (برطانيا – دراسة حاله ) ، كلية الفنون . بجامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا ،ص 17-68.

[33]  بقيع بدوي محمد 2005م. التشكيل في اعمال الاجرة في امدرمان الفترة 1885 – 1940 م . الخرطوم : مطبعة جامعة الخرطوم ،ص 55-73.

[34]  احمد الطيب زين العابدين  1994م. " الرموز التشكيلية في الثقافة السودانية " مجلة الخرطوم . وزارة الثقافة والاعلام ،ص 55.

 

[35]   احمد عامر جابر2016م. رسالة دكتوراه في الفنون غير منشورة . " دور المؤسسات التعليمة و الثقافية الاجنبية في تطوير الفن التشكيلي السوداني المعاصر . (برطانيا – دراسة حاله ) ، كلية الفنون . بجامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا ص69-133.


 

أضف تعليقاً

0 تعليقات