إنتاج المحاصيل الزراعية في السودان

الحادي عشر من شهر سبتمبر عام 2017م



 

د.مزمل عثمان سعيدإبراهيم

المستخلص:

      تناولت هذه الورقة إنتاج المحاصيل الزراعية المهمة بالسودان، حيث أوردت أثر تنوع البيئات الطبيعية بالسودان على إنتاج المحاصيل المختلفة وأهم المقومات الجغرافية اللازمة لإنتاجها، كما تناولت الورقة بشيء من التفصيل المحاصيل الزراعية الرئيسة المنتجة بالسودان كمحاصيل الغلال، الزيوت،القطن، قصب السكر، البقوليات، والخضر والفاكهة. وقد تم جمع مادة الدراسة من مجموعة من المصادر والمراجع التي تناولت هذه الجوانب، إضافة للتقارير والإحصاءات المتوفرة بالجهات المختلفة، خاصة وزارة الزراعة بجمهورية السودان.

      خلصت الدراسة إلى أن السودان يمتلك مقومات جغرافية عديدة يمكن أن تجعله رائداً في إنتاج المحاصيل الزراعية المختلفة، التي يمكن أن تسهم في تحقيق الأمن الغذائي للبلاد وتخفيف حدة الفقر وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية عمادها الإنتاج الزراعي ، وتتمثل هذه المقومات في تنوع المناخ والتربات وتوفر الموارد المائية من مصادر مختلفة كالنيل وروافده والمياه الجوفية ومياه الأمطار ، هذا بجانب توفر المساحات الصالحة للزراعة ووجود عمالة زراعية ذات دراية واسعة بالزراعة   كذلك خلصت الدراسة إلى أن للقطاع الزراعي بالسودان ينتج محاصيل متنوعة، لكنه يواجه العديد من المشاكل التي تؤثر سلباً على المساحات المزروعة بالمحاصيل والكميات المنتجة منها، ومن هذه المشكلات الجفاف والتصحر، ضعف التمويل الزراعي ، ضعف إستخدام الأساليب العلمية في الزراعة، ضيق الأسواق وإنخفاض أسعار الحاصلات الزراعية مقارنة بتكلفة إنتاجها.  لزيادة إنتاج المحاصيل الزراعية في السودان، أوصت الدراسة بجملة من التوصيات أهمها ضرورة توفير التمويل الزراعي وفتح أسواق جديدة بالخارج والتوسع في الأساليب التكنولوجية وإستنباط أصناف جديدة من البذور المحسنة، بجانب مكافحة الجفاف والتصحر في البيئات الهشه بالسودان .

المقدمة:

      يمثل الإنتاج الزراعي في السودان العمود الفقري للاقتصاد السوداني مقارنة بقطاعات الإنتاج المختلفة. وقد تقدم واحتل هذه المكانة، نتيجة للأخذ بالأساليب التي استهدفت التنمية الزراعية، وبإلحاح منذ الحرب العالمية الأولى. واقترن ذلك بتحولات هامة ومجدية من وجهة النظر الاقتصادية، وخطيرة من وجهة النظر الاجتماعية والحضارية معاً. وما من جدل أن الزراعة قد أدت إلى قسط أكبر من الاستقرار، مثلما أسهمت في إرتفاع مقدر بمستوى  المعيشة من خلال إنتاج المحاصيل الزراعية الرئيسة والتي يعتمد عليها سكان السودان كمصدر للغذاء، حيث ساعد تنوع البيئات الطبيعية  في السودان على تنوع النشاط الزراعي وتعدد المحاصيل المزروعة في أقاليم السودان المختلفة، وأهمها محاصيل الغلال كالذرة والدخن والقمح والحبوب الزيتية كالسمسم والفول السوداني وزهرة الشمس . كما تزرع المحاصيل البقولية  كالفول المصري والفاصوليا والعدس واللوبيا، بجانب محاصيل الألياف كالقطن والكناف ، ومحاصيل أخرى من النباتات الحولية مثل البطيخ والكركدي إضافة للأشجار كالهجليج والهوهوبا التي تحتوي بذورها على زيوت أو دهون ذات أهمية اقتصادية، كما تزرع محاصيل الخضر والفاكهة في بيئات السودان المختلفة .

      تعتبر المحاصيل الزراعية في السودان،خاصة محاصيل الغلال والبقوليات من المحاصيل الغذائية الرئيسة التي يعتمد عليها الإنسان في غذائه . وبها يتحقق الأمن الغذائي للبلاد، ولتحقيق هذا الأمن لابد من زيادة إنتاج  هذه المحاصيل حتى تتواكب مع الزيادة السكانية المطردة عاماً  بعد آخر . والسبيل المتاح  لزيادة الإنتاج هو الزيادة الرأسية في إنتاجية  هذه المحاصيل والتي تتحقق من خلال اختيار المحاصيل والأصناف الملائمة لكل بيئة من البيئات الطبيعية مع تحديد  وتطبيق الحزم التقنية المثلى لكل محصول .

تنوع البيئات في السودان وأثره على إنتاج المحاصيل الزراعية :

      يعتبر السودان من أكبر الدول العربية والأفريقية مساحة، حيث تبلغ مساحته حوالي 1882000كيلو متراً مربعاً وتقدر المساحة الصالحة للزراعة فيه بنحو 200 مليون فدان ، أي ثلث مساحة السودان، ولكن لا يستثمر منها حالياً إلا جزء قليل يقدربنحو 42 مليون فدان .( التوم وعبدالرحمن،2010م). وقد ساعد موقع السودان الفلكي والجغرافي على تنوع المناخ ، حيث تتدرج الاقاليم من صحراوي في شماله، إلى شبه صحراوي إلى سافنا فقيرة في أواسطه، ثم سافنا غنية كثيفة الأشجار في جنوبه بفعل التدرج في كميات الأمطار ، ويمتلك السودان موارد مائية هائلة ، تتمثل في الأمطار والتي يسقط منها  حوالي 1000 مليار متر مكعب سنوياً، ومياه سطحية تتمثل في نهر النيل وروافده حيث تبلغ مياهه 74 مليار متر مكعب سنوياً نصيب السودان منها 18.5 مليار متر مكعب ، ذلك وفقاً لاتفاقية مياه النيل التي أبرمت بين السودان ومصر عام 1959م، هذا بالإضافة إلى المخازن الجوفية من المياه المتمثلة في صخور الحجر الرملي النوبي ورسوبيات أم روابة،(سعودي،1983م).

      تتمثل أهم المقومات الطبيعية والبشرية المؤثرة على إنتاج المحاصيل الزراعية في السودان في الآتي:

1- تنوع المناخ : تستوجب  دراسة المناخ  والاحاطة بأنماط المناخات السائدة في السودان ،وما يلحق بها من أثر فعلي مباشر وغير مباشر ، يتجلى في النمو الطبيعي وانتشار النباتات على السطح اتساعاً وعمقاً. وذلك على أساس مايشترك به المناخ وعناصره في النمو الطبيعي للنبات وصوره المتباينة. حيث أن السودان يمتلك أراضي زراعية واسعة تمكنه من إنتاج الكثير المحاصيل الزراعية وأن هذه الأراضي الشاسعة  من شأنها أن تجعل الأرض السودانية في موقع وتحت ظروف تفرض عليها درجات من التنوع في المناخات ، بين المدارية الرطبة ، والصحراوية الجافة، وكل مابينها من اختلاف وتناقض . وتكون الفرصة مثلى لكي تشهد قطاعات من الأرض عندئذ معنى الانتقال والتغير من مناخ إلى آخر . وتكون الفرصة مثلى مرة أخرى ، لكي نتحسس ماينبنى على ذلك من تأثير في التنوع والتغير والتدرج في صفات وخصائص النمو النباتي الطبيعي  والذي يضم جميع المحاصيل الزراعية ، إذ أن السودان يتأثر وعلى أوسع مدى بموقعه  في المنطقة المدارية التي ، تتعامد عليها  الشمس ، مثلما يتأثر مرة أخرى بالتغيير الذي يطرأ على توزيع أحوال الضغط الجوي على مساحات الأرض حوله، والاختلاف الكبير في حالة هذا الضغط من فصل إلى آخر يؤثر على نوعية  المحاصيل المزروعة لأن لأي محصول حاجته الخاصة من عناصر المناخ المختلفة .وقد ساعد الموقع الفلكي والجغرافي للسودان على تنوع المناخ والبيئة الطبيعية مابين مناخ صحراوي في الشمال ومناخ شبه صحراوي في شمال أواسط السودان و سافنا فقيرة ومتوسطة ، ثم سافنا غنية ذات أمطار جيدة تتراوح بين 400-600مم، وقد أدى ذلك لتنوع المحاصيل المزروعة مابين البقوليات في الشمال والقطن والذرة الرفيعة والدخن والسمسم في أواسط وشرق وغرب السودان، بجانب إمكانية زراعة الفاكهة المدارية كالموز والجوافة والمانجو في معظم مناطق السودان، إضافة لزراعة فاكهة البحر الأبيض المتوسط كالموالح والعنب والتفاح في منطقة جبل مرة ذات المناخ المعتدل ،(الشامي،2000م).

      2- الموارد المائية :

يمتلك السودان موارد مائية هائلة تتمثل في الآتي :

أ‌-  النيل وروافده: يمثل  نهرالنيل بروافده وفروعه الدائمة والموسمية، الظاهرة التضاريسية الرئيسة  في السودان ، بل الظاهرة الأكثر بروزاً والتي تشكل في مجملها حوضاً نهرياً ضخماً يتمدد فوق معظم مساحة السودان ، شاقاً طريقه عبر السهول، مستفيداً من الإنحدار العام لأرض السودان من الجنوب إلى الشمال.   يتكون نهر النيل من فرعين رئيسين هما النيل الأبيض القادم من الهضبة الاستوائية  والنيل الأزرق القادم من الهضبة الأثيوبية وكلاهما ينبع خارج الحدود السياسية للسودان ويتمدد عبر سهوله ليلتقي بالنيل الأبيض عند مقرن النيلين في مدينة الخرطوم لتمتزج مياههما لتكوين نهر النيل الغني بمياهه وبمكوناته الطبيعية التي مثلت أساساً لحضارات عظيمة سادت ثم بادت على ضفاف هذا النهر العظيم . وتعتبر أنهار عطبرة والدندر والرهد والسوباط وبحر العرب وبحر الغزال روافد تغذية رئيسة للنيل وكلها قادمة من وراء الحدود السياسية للسودان ، حيث توجد أودية ونهيرات أقل أهمية  ويغلب على معظمها صفة الموسمية بينما القليل منها دائم الجريان مع موسمية ملحوظة في حجم المياه المتدفقة عبرها . ومعظم هذه النهيرات والأودية توجد في المناطق الجنوبية والشرقية . بالإضافة إلى هذه وتلك من الفروع والروافد الموسمية لنهر النيل، توجد مجموعة من الأودية الموسمية الكبيرة مثل وادي الملك ووادي هور ووادي المقدم ووادي أزوم وجميع هذه الأودية تنتمي إلى منطقة السودان الغربية بينما المنطقة الشرقية  يوجد فيها خور بركة وخور القاش وكلاهما عبارة عن وادي موسمي ضخم وذي تأثير كبير في تشكيل سطح الأرض هناك وانتاج المحاصيل المختلفة  . والجدير بالذكر أن كل أودية المنطقة الشرقية تتحصل على مياهها من مصادر تتوافر خارج السودان ولهذا فهي أغزر مياهاً وأكثر التزاماً في موسمية فيضانها. وبجانب هذين الواديين الكبيرين القادميين من خارج الحدود ، فإن بالمنطقة الشرقية  مجموعة من الأودية التي تنشأ فوق جبال البحر الأحمر لتتدفق موسمياً شرقاً وغرباً ، وكلها محدودة الأهمية والتأثير فيما عدا خور أربعات الذي يكاد يكون دائم التدفق، ومع محدودية مياهه فإنه يمثل المصدر الرئيس للمياه العذبة لمدينة بورتسودان وما جاورها،(المصدر السابق).

       خلاصة القول أن النيل قد أسهم منذ وقت مبكر في استقرار أعداد كبيرة من البشرنسبة لاستخدام مياهه في الزراعة وإنتاج المحاصيل المختلفة على ضفافه لتلبية حاجة السكان من الغذاء ، وتلعب مياهه  دوراً أساسياً في ري المشاريع الزراعية المروية الكبرى في الجزيرة ، السوكي، الرهد ، حلفا الجديدة ، بجانب ري مشاريع الطلمبات على النيلين الأبيض والأزرق، والنيل النوبي في شمال السودان ، ويعول على هذه المياه في عمليات التنمية الزراعية المستقبلية .

ب‌- مياه الأمطار : ترتبط أمطار السودان بظاهرة جوية يطلق عليها اسم الفاصل المداري أو جبهة الإلتقاء المدارية  وهي ظاهرة صيفية مماحتم انحصارسقوط  أمطار السودان في فصل الصيف ، يستثنى من ذلك ساحل البحر الأحمر الذي يخضع لظروف جوية مختلفة تجعل سهله الساحلي ذا أمطار شتوية ، بينما تجعل قمم الجبال هناك ذات أمطار ثنائية الموسم قادرة على استقبال أمطار شتوية تمثل امتداداً طبيعياً لأمطار السهل الساحلي ،وأمطاراً  صيفية لا تختلف في طبيعتها عن أمطار الداخل السوداني لارتباطها التام بحركة الفاصل المداري الذي يسود أجواء السودان خلال أشهر الصيف ويختفي تماماً خلال أشهر الشتاء .والصورة العامة لتوزيع معدلات الأمطار فوق السودان تتميز بالبساطة والتدرج والبساطة هنا هي في الأساس انعكاس للطبيعة السهلية لأرض السودان ، ولخلو البلاد من سلاسل جبلية قادرة على إعاقة الرياح الرطبة، إلا في حالة جبال البحر الأحمر التي يمثل امتدادها من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي عائقاً طبيعياً أمام الرياح الرطبة الشمالية الشرقية القادمة من فوق مياه البحر الأحمر ، والرياح الرطبة الجنوبية الغربية القادمة من الداخل السوداني خلف الفاصل المداري . أما المناطق الجبلية الأخرى ، وبخاصة جبل مرة وجبال النوبة ، فإن امتدادها المحدود وانخفاضها النسبي يحدث رفعاً تضاريسياً ذا طبيعة محلية تكاد تقتصر على حواف تلك التكوينات الجبلية،ولكنها لا تمثل عائقاً حقيقياً أمام حركة الرياح الرطبة التي تهب خلف الفاصل المداري حاملة معها بخار الماء اللازم لتغذية الأمطار الصيفية في السودان . والتدرج الذي تتميز به أمطار السودان هو نتيجة مباشرة لحقيقة أن الرياح الرطبة المحدثة لأمطار السودان الصيفية تدخل السودان من حدوده الجنوبية الغربية ، قادمة أساساً من فوق خليج غينيا ، وكذلك فوق غابات ومستنقعات الهضبة الإستوائية ، هابة من اتجاه جنوبي غربي ومتوغلة داخل السودان في اتجاه الشمال الشرقي .(التوم وعبدالرحمن،2010م).

        تقدر الأمطار التي تهطل على السودان بحوالي ألف مليار متر مكعب سنوياً،تعتمد عليها الزراعة المطرية التقليدية في غرب السودان ومشاريع الزراعة الآلية في القضارف وجبال النوبة والدالي والمزموم والدندر والنيل الأزرق وزراعة البلدات في أواسط السودان ،إلا أن موجات من الجفاف في بعض السنوات أدت لفشل الزراعة، لذا فإن الزراعة المعتمدة على الأمطار تقوم على المخاطرة ، مما يتطلب التوسع في الإنتاج بالقطاع المروي وتنويع المحاصيل الزراعية واستخدام الدورات الزراعية للحفاظ على التربة .(الشامي ،2000م).

ت‌-  المياه الجوفية : تنتشر المياه الجوفية في أكثر من 50% من مساحة السودان. ويقدر مخزونها بنحو 15,200 مليار متر مكعب، توجد بالحوض النوبي وحوض أم روابة في ولاية شمال كردفان وهناك أيضا حوض البقارة في دارفور، حيث يشتمل التركيب الجيولوجي للسودان على العديد من الصخور المسامية الحاملة للمياه الجوفية أهمها تكوينات الحجر الرملي النوبي الموجود في شمال السودان حيث يغطي حوالي 28% من مساحة السودان ، وتكوينات أم روابة التي تغطي حوالي 20% من مساحة السودان، ويقدر السحب السنوي من المياه الجوفية بحوالي 7 مليار متر مكعب تستعمل في الاستخدامات المختلفة، خاصة ري المزروعات ومد السكان بمياه الشرب ،(سعودي،1983م).

ث‌-  الأودية الفصلية : يوجد في السودان أكثر من أربعين وادي موسمي بتصريف يفوق 7 مليار متر مكعب سنوياً تستخدم في زراعة المحاصيل الحولية ومحاصيل البقوليات وشرب الحيوانات ، كما في القاش ، بركة وأودية الملك، المقدم و أزوم وخور أبوحبل، لكن يتطلب الاستغلال الأمثل لمياه هذه الأودية توسيع مشاريع الحصاد المائي،(المصدر السابق).

2-  التربة :يتميز السودان بتنوع ترباته ، وهي في غالبها الأعم تربات صالحة لزراعة الكثير من المحاصيل كمحاصيل الغلال أو المحاصيل الزيتية أو المحاصيل البقولية كما تنتج التربات في شمال السودان ومنطقة جبل مرة الموالح .

     وأهم التربات المنتجة  في السودان هي :

أ‌-   التربات الفيضية :تكونت نتيجة لإرسابات الأودية وتوجد في ضفاف النيل والحياض والجزر، إضافة لدلتا طوكر ودلتا القاش وخور أبوحبل، وهي تربات خصبة ذات إنتاجية عالية ، تتجدد سنوياً عن طريق الفيضانات.

ب‌-  التربات الصلصالية : تغطي أواسط  وجنوب السودان في الجزيرة والنيلين الأزرق والأبيض والقضارف وجنوب كردفان، وهي تربات متوسطة الخصوبة، يتطلب إستغلالها الاعتناء بأساليب صيانة التربة ،إذ أن الزراعة المستمرة بصورة عشوائية في هذه التربات اللزجة تؤدي لتصلبها وتملحها وإنخفاض إنتاجيتها.

       إن لنطاق التربة الصلصالية أهمية قصوى لسكان السودان واقتصاده، ويرجع ذلك لتركز معظم مشاريع الزراعة المروية والمطرية الآلية الكبرى في هذا النطاق ، والتي تخصص في زراعة الذرة الرفيعة والقطن والسمسم وقصب السكر ، وكلها محاصيل مهمة لتحقيق الإكتفاء الذاتي ورفد خزينة الدولة بالعملات الصعبة من خلال تصدير السلع النقدية كالقطن والحبوب الزيتية ،(الحفيان،1995م).

ت‌-   تربات القوز: توجد في شمال كردفان وشمال دارفور والبطانة، وهي تربات تكونت منذ ملايين السنين، وتتطلب زراعتها إتباع أساليب مناسبة لأنها تربات تحتوي على نسب مرتفعة من الأملاح المعدنية ، بينما تقل فيها نسب المواد العضوية، وقد أدت إزالة الغطاء النباتي بالزراعة الجائرة والرعي الجائر والتحطيب، لتدهور التربة في هذا النطاق وإنخفاض إنتاجية المحاصيل وتقلص المساحات الصالحة للزراعة بالتصحر والزحف الصحراوي ، مما يتطلب بذل جهود مكثفة من قبل الدولة والسكان المحليين والمنظمات المهتمة بقضايا البيئة لوقف تدهورها،(خوجلي،2012م).

      تتمثل أهم المحاصيل المزروعة في هذه التربات في الذرة الرفيعة ، الدخن ،حب البطيخ، الكركدي والسمسم، كما تغطي المراعي وأشجار الهشاب معظم هذا النطاق،(الحفيان،1995م).

ث‌-  التربات المحلية : تتركز في مناطق جبال البحر الأحمر وجبل مرة في غرب السودان ، وقد تكونت نتيجة للإرسابات المائية والهوائية كما هو الحال في جبال البحر الأحمر ، أو نتيجة للنشاط البركاني في أزمنة سحيقة كما في جبل مرة ذي التربة الخصبة ،( سعودي،1983م).

ج‌-   التربات الصحراوية : توجد في شمال السودان وهي تربات فقيرة تحتوي على نسب مرتفعة من الأملاح، ويتطلب إستغلالها بذل مزيد من الجهد في عمليات الإستصلاح الزراعي على المدى المنظور والبعيد، خاصة مع توافر المياه الجوفية التي يمكن أن تستخدم في ري هذه الأراضي ، لكن عمليات إستغلال هذه التربات تتم على نطاق ضيق كما هو الحال في أراضي التروس العليا في الولاية الشمالية ‘(إبراهيم ،2010م).

3-  وفر الخبرة : يمتلك المزارع السوداني خبرة كبيرة بالعمليات الزراعية ،وذلك لأن الزراعة حرفة قديمة مارسها لأكثر من 4 ألف سنة، فأكسب ذلك المزارع السوداني الخبرة اللازمة لزراعة المحاصيل المختلفة، كل على حسب بيئته الطبيعية، فعلى سبيل المثال يمتلك المزارعون في أواسط السودان الخبرة اللازمة لزراعة القطن والذرة الرفيعة، أما المزارع في مناطق الزراعة المطرية التقليدية والآلية فيمتلك الخبرة اللازمة لزراعة الذرة الرفيعة والسمسم والدخن والبطيخ وزهرة الشمس والقطن قصير التيلة،(المصدر السابق).

         كذلك فإن طول مدة ممارسة الزراعة أكسب المزارع الخبرة اللازمة لتحضير الأرض واستنباط البذور وري المحاصيل والاعتناء بها ، وابتكار وتطوير الآليات والوسائل المناسبة للتكيف مع  ظروف البيئة الطبيعية والتغلب على المشاكل التي تواجهه كتدهور التربة وتدني خصوبتها أو الجفاف والتصحر والزحف الصحراوي ،(خوجلي،2012م).

4-    توفر المساحات الصالحة للزراعة : حيث توجد بالسودان أكثر من 200 مليون فدان صالحة للزراعة والتوسع الزراعي ، تتوزع ملكيتها مابين:

-  الأراضي ذات الملك الحر : وأهمها السواقي في الولاية الشمالية وولاية نهر النيل، ومعظمها ذات مساحات صغيرة بفعل تفتت الملكية عن طريق التوارث .

-  أراضي الجمعيات التعاونية: يتكون رؤوس أموالها من مساهمات أعضائها إضافة للمساهمات الحكومية، وقد تقلصت أعداد هذه الجمعيات بعد إتباع سياسة التحرير الاقتصادي والخصخصة منذ العام 1992م،(إبراهيم،2010م).

-  الشركات الزراعية : وهي تمتلك مشاريع زراعية كبيرة نسبياً تتفاوت مساحتها مابين ألف  إلى 10000 فدان وقد تزيد عن ذلك ، وتوجد معظمها في أماكن الزراعة المطرية الآلية .

-  مشاريع التوسع الزراعي : وهي مشاريع قامت الدولة بالمساهمة في تشييدها وإدارتها لتحقيق زيادة في الرقعة الزراعية أو لتجميع الحيازات الصغيرة للحصول على ميزات التشغيل الاقتصادي للوحدات الكبرى ، أو لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للسكان، كما هو الحال في الرهد والجنيد وحلفا الجديدة أو مشاريع الإعاشة في النيل الأبيض .

-  أراضي الزراعة المطرية التقليدية : حيث يتم تمليك الأرض عن طريق الشيوع واستغلالها على حسب حاجة السكان المحليين ومعظمها أراضي غير مسجلة ،اكتسب الفرد ملكيتها بفلاحة الأرض وتوارثها عبر الأجيال،(الحفيان،1995م).

-  الأراضي الحكومية : تعتبر كل الأراضي غير المسجلة ملكاً لحكومة السودان وفق قانون الأراضي للعام 1970م، ولها حق التصرف في هذه الأراضي وفق ماتقتضيه المصلحة العامة ، وقد شيدت معظم مشاريع التوسع الزراعي والخدمي والحضري على هذه الأراضي ،(المصدر السابق).

5-    توفر الأيدي العاملة : يعمل أكثر من 65% من القوة العاملة في القطاع الزراعي ويمارسون الزراعة والرعي والتحطيب وجمع الصمغ العربي ، ولهذا يمثل القطاع الزراعي بمحاصيله المتنوعة العمود الفقري للناتج المحلي الإجمالي . إذ أن مساهمة القطاع الزراعي في الناتج القومي الإجمالي قد زادت بثبات من 33.7% عام 1992م إلى 49.8% عام 1999م ثم أخذت في الإنخفاض بثبات أيضاً حتى وصلت إلى 33.6% عام 2007م أي إلى ما كانت عليه تقريباً في عام 1992م. وذلك بفعل إنخفاض مساهمة القطاع المطري الآلي . وظلت مساهمة الزراعة المروية والزراعة المطرية التقليدية ثابتة دون تغير تقريباً. أما في الفترة من 2003م إلى 2007م حينما بدأت مساهمة القطاع الزراعي ككل في الإنخفاض ،فإن أكبر الانخفاض حدث في القطاع المطري . أما مساهمة القطاع المروي فقد انخفضت من 11% إلى 9.9% بينما إنخفضت مساهمة  القطاع المطري التقليدي من 7% إلى 4.7% أما إنتاج الغلال في القطاع المطري الآلي فقد انخفضت نسبته من 2.0% إلى 0.9% وقد كان القطاع الزراعي يسهم بنحو 90% من جملة عائد الصادرات في الماضي ، ولكن تراجعت هذه النسبة إلى مابين 7% إلى 15% من جملة العائد من الصادرات. إن التعويل على القطاع الزراعي في تحسين مستوى معيشة السكان والمساهمة  في جلب العملات الصعبة والقضاء على البطالة يتطلب بذل المزيد من الجهد لجذب الاستثمارات  لتطوير هذا القطاع بإتباع الأساليب العلمية والتكنولوجية  لتحقيق التوسع الأفقي والرأسي للإنتاج والإنتاجية ، خاصة مع توفر المقومات الأساسية اللازمة لحدوث نهضة زراعية في السودان،( التوم وعبدالرحمن،2010م).

أهم المحاصيل الزراعية في السودان:

         ساعد تنوع البيئات  الطبيعية في السودان في تنوع الأنماط الزراعية وتعدد المحاصيل المزروعة في أقاليم السودان المختلفة، وأهم المحاصيل المزروعة هي محاصيل الغلال كالذرة الرفيعة والدخن والقمح و الأرز والذرة الشامية ومحاصيل الزيوت كالسمسم والفول السوداني وزهرة الشمس وفول الصويا والقرطم بالإضافة إلي النباتات الحولية كالبطيخ والكركدي والأشجار مثل الهجليج والهوهوبا التي تحتوي بذورها على زيوت أو دهون ذات أهمية اقتصادية ، كذلك تزرع المحاصيل البقولية كالفول المصري والفاصوليا والعدس واللوبيا، بجانب محاصيل الألياف كالقطن والكناف، كما تزرع أيضاً محاصيل الخضر والفاكهة في بيئات السودان المختلفة ،(المصدر السابق).

      كان الإنتاج الزراعي في السودان مقتصراً على الغلات الزراعية الغذائية ، لكن بعد الحرب العالمية الثانية توسعت زراعة المحاصيل النقدية خاصة القطن ، بجانب التوسع في زراعة المحاصيل الغذائية لسد حاجة السكان للغذاء وتحقيق الأمن الغذائي والوقاية من المجاعات.

محاصيل الغلال:

      تتمثل أهم محاصيل الغلال التي تزرع بالسودان في الذرة الرفيعة والدخن والقمح :

1-    الذرة الرفيعةSorghum :

      تنتمي الذرة الرفيعة إلى العائلة النجيلية Gramineae  وتعرف علمياً بإسم Zea Mais ، وهي نبات أمريكي الأصل نقل كولومبس زراعتها إلى أوروبا بعد اكتشاف العالم الجديد ، لذا عرفت أحياناً باسم القمح الهندي Indian corn وانتشرت زراعتها بعد ذلك في باقي القارات حتى أصبحت تشكل في الوقت الحاضر الغذاء الأساسي لعدد كبير من سكان العالم ، خاصة في المناطق المدارية بقارات أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا ، أما في أمريكا الشمالية فيستغل معظم الإنتاج كغذاء للحيوانات بهدف تسمينها لإنتاج اللحوم والمنتجات الحيوانية المختلفة ،(الزوكة،1995م).

الشروط الجغرافية الطبيعية اللازمة لنمو الذرة الرفيعة :

       تحتاج زراعة الذرة الرفيعة لتوفر الشروط الطبيعية التالية :

أ‌-       الحرارة : رغم تعدد أصناف الذرة وماتبع ذلك من تباين في درجات الحرارة الملائمة لكل صنف بدليل زراعته حتى في المناطق الباردة إلا أنه يحتاج إلى درجة حرارة مرتفعة بصفة عامة وخاصة خلال فصل النمو، إذ ينضج النبات بسرعة إذا كان المتوسط اليومي لدرجات الحرارة 28 درجة مئوية، لذا يزرع في السودان كمحصول صيفي حين ترتفع درجة الحرارة ويتوفر ضوء الشمس الذي يساعد على سرعة نضج المحصول. وعموماً تمثل دائرة العرض 58 درجة شمال دائرة الاستواء الحد الأقصى لإمتداد زراعة الذرة في النصف الشمالي للكرة الأرضية، بينما تمثل دائرة عرض 45 درجة جنوب دائرة الاستواء الحد الأقصى لإمتداد زراعته في نصف الكرة الجنوبي ،(الزوكة،1995م ).

ب‌-   الأمطار :  تزرع الذرة في السودان إعتماداً على مياه الأمطار الصيفية ، كما تنتشر زراعتها في مناطق السودان المختلفة معتمدة على مياه الري من الأنهار ، حيث تتم زراعتها في المناطق المطرية التي تتراوح أمطارها ما بين 250مم- 850مم، وتتعرض المساحات المزروعة للتذبذب من موسم لآخر، بفعل تأثير كميات الأمطار الساقطة أو توزيعها ، كما تتأثر كذلك بالجفاف والتصحر وتدهور التربة ، التي إنعكست سلباً على إنتاجية الفدان والتي تتراوح مابين 6-7 جوالات في المتوسط . وللذرة الرفيعة بالسودان أصناف عديدة أهمها الفتاريتا والقصابي والتليب والبهانة ، لكن أكثرها إنتشاراً هي الفتريتا والقصابي لأنها الأكثر تحملاً لظروف الجفاف،( الخضر،2007م).

ت‌-   التربة : لا تنجح زراعة الذرة في التربات الملحية لشدة حساسيتها، وتنتشر زراعة هذا المحصول في معظم أنواع التربات في السودان بشرط احتوائها على نسبة مرتفعة من العناصر الغذائية المختلفة سواء كانت عضوية أو معدنية . وتمثل التربات الخصبة جيدة  الصرف أنسب أنواع التربات وأكثرها ملاءمة لزراعة الذرة .

ث‌-   السطح  :  ينمو محصول الذرة بنجاح فوق المناسيب المختلفة التي تبدأ من مستوى سطح البحر وحتى ارتفاع 3000 متر تقريباً فوق مستوى سطح البحر ، ساعد على ذلك الساق القوي للنبات والتي تتراوح أطوالها بين أقل من متر وأكثر من خمسة أمتار حسب نوع المحصول ،(الزوكة،1995م).

ج‌-    الرطوبة :  تجود زراعة الذرة تحت ظروف كمية محدودة من الأمطار تتراوح مابين 400-600مم، وتحت نظام ري يمكن أن يعطي انتاجية عالية من الحبوب كما يمكن أن تنتج أيضاً في المناطق الرطبة،(الخضر،2007م).

ح‌-    الاضاءة :  الذرة من نباتات النهار القصير day plant short ولكن بهذا العامل يُلاحظ   وجود اختلافات كبيرة بين الأصناف. حيث تنقسم إلى ثلاث مجموعات وهي :

-         الأصناف الحساسة لطول النهار.

-         الأصناف المعتدلة.

-         الأصناف المتوسطة وهي التي تستجيب للفترة الضوئية ببطء شديد ،(المصدر السابق ).

        حقيقة إن  لمحصول الذرة الرفيعة بالسودان أهمية اقتصادية كبيرة نسبة لدخولها في غذاء الانسان والحيوان ولإتساع أسواقه على النطاقين الاقليمي والعالمي وحديثاً إزدادت أهميتها لإستخدامها في إنتاج الوقود الحيوي.

الأهمية الاقتصادية لمحصول الذرة :

       تعد الذرة من أهم المحاصيل الغذائية في السودان ويعتمد عليها السكان كقوت أساسي ،خاصة في المناطق الريفية  وتتراوح المساحات المزروعة بالذرة مابين 15-16 مليون فدان سنوياً أما الإنتاج الكلي فيتراوح مابين (3.8-5) ملايين طن متري، وقد اكتسب المزارع خبرة كافية لزراعتها أكثر من أي محصول آخر ، كما استنبطت أنواع جيدة ومحسنة من البذور لرفع إنتاجية الفدان،(وزارة الزراعة،إدارة الإحصاء الزراعي ،2015م). تأتي الذرة الرفيعة في المرتبة الأولى من حيث المساحة في أراضي الزراعة المطرية التقليدية، وهي تعتبر أهم الغلال الغذائية من حيث المساحة المزروعة، على مستوى البلاد إذ تزيد عن 40% من جملة المساحات المزروعة وتمثل الغذاء الرئيس لحوالي 65% من جملة السكان، خاصة في المناطق الريفية. أما في القطاع المطري التقليدي، فهي تشكل 26% من جملة المساحات المزروعة. أما من حيث نمو الإنتاج الزراعي والمساحات المزروعة  فإن هنالك تذبذباً في المساحة .كما أن هنالك تبايناً ملحوظاً في إنتاجية الفدان، فقد بلغت أعلاها في ولاية سنار بحوالي351كجم للفدان، وأما أدنى مستوى للإنتاجية  فيوجد في ولاية شمال كردفان بحوالي  150بحوالي كجم للفدان ، وذلك في الموسم الزراعي 2003-2004م ،(التوم وعبدالرحمن ،2010م).

           جدول (1): إنتاج الذرة الرفيعة بالسودان للفترة من (1974م إلى 2005م)

السنوات

القطاع المروي

القطاع المطري

 

المساحة (ألف فدان )

الإنتاج (ألف طن)

الإنتاجية

(كجم/فدان)

المساحة (ألف فدان)

الإنتاج (ألف طن)

الإنتاجية (كلجم/فدان)

المزروعة

المحصودة

المزروعة

المحصودة

 

 

74/1975

486

656

198

436

6085

5123

1594

311

75/1976

678

638

300

470

6807

5864

1843

314

76/1977

588

551

237

430

7314

6169

1570

254

77/1978

551

521

262

503

7731

6354

1850

291

78/1979

600

563

245

435

7654

6317

2108

334

79/1980

469

438

169

386

5997

5113

1292

253

80/1981

550

514

170

331

7911

6452

1914

297

81/1982

704

660

334

506

10954

8652

3001

347

82/1983

521

488

194

398

9600

7976

1690

212

83/1984

787

737

359

487

10584

8045

1447

180

84/1985

819

766

436

569

10116

7221

661

92

85/1986

1203

1123

660

588

14926

12032

2937

244

86/1987

890

830

454

547

13515

10983

2823

257

87/1988

759

711

352

495

9102

7358

1011

137

88/1989

910

846

486

553

15112

12433

3957

318

89/1990

810

755

392

519

10120

8294

1144

138

90/1991

950

930

516

555

9561

5640

660

117

91/1992

1412

1344

886

659

15405

9765

2695

276

92/1993

1288

1221

769

630

16835

13540

3273

242

93/1994

963

903

302

666

14081

10248

1784

174

94/1995

1232

1181

726

615

16892

14122

2922

207

95/1996

807

737

513

696

13856

11270

1967

175

96/1997

9014

877

888

1013

18000

14726

3201

217

97/1998

977

832

676

813

16056

11814

2195

186

98/1999

1128

896

526

587

16374

14128

3617

256

99/2000

976

844

579

686

12482

9936

1768

178

00/2001

1093

1032

900

872

12838

8976

1591

177

01/2002

1712

1595

1446

907

16142

12088

2948

244

02/2003

1047

987

866

877

17289

11680

1959

168

03/2004

1002

913

676

740

18947

15954

4015

252

04/2005

1211

944

772

818

14351

9135

1906

209

           

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: وزارة الزراعة والغابات:السلاسل الزمنية للمساحات والإنتاج والإنتاجية ،للمحاصيل الرئيسة،2015م.

تتركز زراعة الذرة في السودان في المناطق الآتية :

- الأراضي المطرية التقليدية في كردفان ودارفور والبطانة والنيل الأزرق وسنار .

- الأراضي المطرية الآلية في القضارف وجبال النوبة والنيل الأزرق وولاية سنار .

- مناطق الزراعة المروية في الجزيرة والرهد والسوكي وحلفا الجديدة ودلتا طوكر ودلتا القاش .

-مشاريع الإعاشة بولاية النيل الأبيض ،(وزارة الزراعة، إدارة الإحصاء الزراعي ،2015م).

  قدرت المساحة المزروعة بالذرة الرفيعة في الموسم الزراعي 2014/2015م، بحوالي 2.5 مليون فدان ، بلغ إنتاجها الكلي 6207000 طن متري بينما قدر متوسط إنتاجية الفدان بحوالي 306 كجم ،(المصدر السابق).

     جدول (2): إنتاج الذرة الرفيعة بالسودان بالآف الأطنان المترية، في موسمى ( 2013/2014م -2014 /2015م).

الموسم

المساحة

المزروعة

(ألف فدان)

المساحة المحصودة

(ألف فدان)

الإنتاج

(ألف طن)

الإنتاجية (كلجم/فدان )

2014/2015

24808

20286

6207

306

2013/2014

19738

10372

2249

217

معدل التغير%

25.7

95.6

176.0

41

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: إدارة الإحصاء الزراعي – وزارة الزراعة، 2015م.

2-الدخن Millet:

       يعتبر محصول الدخن الغذاء المفضل لمعظم سكان غرب السودان،(ولايات كردفان ودار فور ) وهو ثاني محصول من حيث الأهمية بعد الذرة الرفيعة ، وتمتد زراعته أساساً في الأراضي الرملية (القيزان)، التي تحتل الأجزاء الشمالية من كردفان ودار فور، وهي مناطق هامشية تقل معدلات الأمطار في معظمها عن 400مم في العام ، ممايجعل الدخن هو المحصول الغذائي الرئيس الذي لا تستطيع محاصيل الحبوب الأخرى كالذرة الرفيعة  منافسته في هذه البيئة الجافة،(إدارة الأمن الغذائي – وزارة الزراعة ،2015م). يعتمد الدخن في زراعته على الأمطار مع وجود مساحة محدودة تزرع بالري الفيضي في منطقة طوكر ،(سعودي،1983م).

       تتركز زراعة الدخن في السودان في المناطق الآتية :

- كردفان ودارفور، حيث يزرع بصورة أساسية في أراضي القيزان شمال وغرب كردفان وجزء من شمال دارفور .

- مناطق الزراعة الآلية في القضارف وسنار والنيل الأزرق والدلنج .

- يزرع في حيازات صغيرة في الجزيرة والنيل الأزرق .

يزرع في مساحات صغيرة بالفيضان في منطقة طوكر .

      تتم زراعة 98% من الدخن  في القطاع المطري التقليدي ، وخلال السنوات الأخيرة زادت المساحة المزروعة بالدخن حتى وصلت في بعض المواسم إلى أكثر من 7 ملايين فدان،لكن إستمرت الإنتاجية منخفضة ولاتزيد في متوسطها عن 100كلجم للفدان. ويعزى إنخفاض الإنتاجية لعدة معوقات منها :

-   قلة وتذبذب الأمطار.

-    ضعف إنتاجية السلالات والأصناف المزروعة.

-   الإصابة بالآفات والأمراض.

 -   ضعف العمليات الفلاحية.

-  عدم إتباع المزارع للأساليب العلمية الحديثة كالإهتمام بإستخدام المبيدات والأسمدة لضعف التمويل الزراعي مع إرتفاع تكلفة الإنتاج،(مصدر سابق).

الأهمية الاقتصادية لمحصول الدخن :

       يعتبر الدخن غذاء رئيس لمناطق غرب السودان وهو ذو قيمة غذائية عالية . تحتوي حبوب الدخن على البروتين بنسبة  12% من الوزن الجاف الكلي وحوالي 70% نشويات و 45% دهنيات و4.3% معادن وكمادة غذائية يتفوق الدخن على الذرة الرفيعة. يأتي الدخن بعد الذرة مباشرة من حيث المساحة والإنتاج ، وتقدر المساحة المزروعة منه في المتوسط بحوالي 5 ملايين فدان سنوياً، أما الإنتاج الكلي فيتراوح مابين (600-800) ألف طن ، (وزارة الزراعة‘ إدارة الإحصاء الزراعي ،2015م).وكما هو موضح في الجدول رقم (3) أدناه، فقد ارتفع  إنتاج الدخن ،كما ارتفعت إنتاجيته، بنسبة تغير بلغت 247% وذلك نتيجة لزيادة المساحات المزروعة والمحصودة وارتفاع إنتاجية الفدان من 100كجم إلى 158 كجم للفدان،(المصدر السابق) .

جدول (3): إنتاج الدخن في السودان لموسمى( 2013/2014 - 2014/2015م.)

الموسم

المساحة المزروعة

ألف فدان

المساحة المحصودة

ألف فدان

الإنتاج

ألف طن

متري

الإنتاجية

كجم

للفدان

2014/2015

9826

6861

1084

158

2013/2014

6590

3573

359

100

معدل التغير%

49

92.0

201.9

0.6

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: إدارة الإحصاء الزراعي ، وزارة الزراعة والغابات ،2015م.

3- القمح Tritium vulgar :

      يعد القمح من أهم وأقدم  أنواع الحبوب الغذائية في العالم وأكثرها قيمة وأعظمها انتشاراً ، وهو ينتمي إلى العائلة النجيلية Gramineae ، وقد تعددت أنواعه نتيجة لانتشاره الواسع ولتباين الظروف الطبيعية التي ينمو فيها ولإختلاف مواسم زراعته، لذلك يمكن تقسيم القمح على أساسين رئيسين هما:

أ‌- على أساس موسم زراعته، حيث ينقسم إلى :

-  القمح الشتوي Winter Wheat : يزرع في نهاية الصيف أو مع بداية الخريف، ويظل في الأرض طوال أشهر الشتاء لينضج في الربيع ليحصد في أواخره أو مع  بداية فصل الصيف.

-  القمح الربيعي Spring Wheat: تتركز زراعته في الجهات شديدة البرودة،حيث  يزرع في أواخر الشتاء وبداية الربيع لحصد في أواخر الصيف أو بداية الخريف.

ب‌-  على أساس خصائصة الطبيعية، حيث ينقسم إلى :

-  القمح اللين Soft Wheat:  ويزرع في الجهات وفيرة الأمطار .

-  القمح الصلب  Hard Wheat: ويزرع في الجهات قليلة الأمطار ،(هرون،2005م).

الشروط الجغرافية الطبيعية اللازمة لزراعة القمح :

أ‌- درجة الحرارة :   يعتبر القمح من محاصيل المناطق المعتدلة والتي تتراوح متوسط درجات الحرارة فيها خلال الموسم بين 15-20 درجة مئوية. ويتميز محصول القمح بفترة نمو أطول ومجموع درجات الحرارة الصغرى أعلى إذا ما قورن بمحاصيل الحبوب الشتوية الأخرى . فدرجة الحرارة الصغرى للإنبات تتراوح مابين 2-3 مئوية ، بينما تتراوح المثلى مابين 12-15درجة مئوية. في مراحل النمو الأولى يحتاج القمح إلى درجات حرارة منخفضة. ودرجة الحرارة 10-12مئوية تعتبر الدرجة المثلى لمحصول القمح في مرحلة تكوين الأشطاء(Tillening). أما في مراحل النمو المتأخرة فتزداد حاجة النبات لدرجات حرارة مرتفعة، وتعتبر درجة الحرارة 20مئوية هي الدرجة المثلى للنمو. ودرجات الحرارة المرتفعة (أعلى من 35مئوية) في مرحلة الإزهار وتكوين الحبوب تؤثر سلباً على الإنتاجية، حيث تؤدي إلى جفاف الحبوب قبل أن تصل إلى مرحلة النضج التام مما يؤدي إلى إنتاج نسبة عالية من الحبوب الضامرة،(المصدر السابق).

ب‌-   الاحتياجات المائية : ينمو القمح في العالم في المناطق التي تتراوح فيها معدلات الأمطار الشتوية مابين 10-70 بوصة ولكن حوالي 75% من المناطق المزروعة قمحاً توجد في مناطق ذات أمطار سنوية تتراوح مابين 15-45 بوصة(375-1125مم). وتأثير الأمطار على إنتاجية القمح يعتمد اساساً على كمية الأمطار وتوزيعها خلال موسم النمو ، كما يعتمد على درجات الحرارة ،كذلك يمكن أن ينتج القمح تحت نظام الري في المناطق التي تتميز بأمطار صيفية كالسودان.(الخضر ،2007م).

ت‌-   الرطوبة : أكبر كمية للرطوبة يحتاجها المحصول في مرحلة الاستطالة وتكوين السنابل وهي الفترة التي تتجمع فيها أكبر كمية من المادة الجافة وتنخفض الإنتاجية بنسبة 45-50% في حالة الجفاف خلال هذه الفترة .والإحتياجات المائية خلال هذه الفترة تمثل 50% إلى 60% من الإحتياج الكلي للنبات خلال موسم النمو. وتختلف الإحتياجات المائية للمحصول خلال مراحل النمو المختلفة فهي منخفضة في بداية حياة المحصول ونهايته ومرتفعة خلال مراحل النمو ،(المصدر السابق).

تقليدياً يزرع القمح في شمال السودان (ولاية نهر النيل والشمالية ) منذ أقدم العصور، وتنحصر زراعته بين دائرتي عرض 17-22 درجة في الأراضي الضيقة على ضفاف النيل في مساحة لاتتعدى 30 ألف فدان . ويكفي إنتاجها للاستهلاك المحلي في تلك المناطق. أما بقية مناطق السودان فكانت تعتمد في غذائها على الذرة والدخن،(إدارة الأمن الغذائي – وزارة الزراعة،2015م). خلال العقود الأربعة الأخيرة زاد استهلاك السودان من القمح من أقل من مائة ألف طن في العام إلى ما يزيد عن الثمانمائة ألف طن نتيجة لنمو المجتمعات الحضرية . وقد تم تغطية الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج بالإستيراد من الخارج ، مما شكل عبئاً كبيراً على موارد السودان من النقد الأجنبي بل وأصبح عنصر ضغط سياسي في بعض الأحيان. هذه الأسباب دفعت البلاد للاتجاه نحو الإنتاج المحلي والذي كان أكثر جدوى في السهول المروية لأواسط وشرق السودان . ورغم أن المناطق الجديدة تتسم بارتفاع درجات الحرارة وقصر موسم الإنتاج إلا أنها واسعة ويسهل ريها بالمقارنة مع المناطق التقليدية. لذلك اتسعت مساحة القمح لتصبح جزءاً من الدورة الزراعية في حلفا الجديدة منذ إنشائها وفي مشروع الجزيرة في الموسم الزراعي 1975م/1976م  وفي مؤسسة الرهد في الموسم الزراعي 1990م/1991م بل وامتدت إلى مؤسستى النيل الابيض والأزرق، لذلك أصبحت المناطق الجديدة لزراعة القمح تشكل 70إلى 80% من المساحة الكلية،(المصدر السابق).

  في الوقت الحالي، يزرع القمح في السودان في فصل الشتاء إعتماداً على النظام المروي  بالمناطق التالية :

- الولاية الشمالية .

- ولاية نهر النيل.

- ولاية النيل الأبيض.

- المشاريع المروية في الجزيرة والرهد وحلفا الجديدة ،(إبراهيم،2010م).

وتتمثل أصناف القمح المزروعة في السودان في : كندور ، دبيرة، وادي النيل ، النيلين وساسريب وجميعها أصناف مجازة من هيئة البحوث بالسودان، تتلائم مع الظروف البيئية الطبيعية ،( الخضر،2007م).

الإنتاج والإنتاجية :

      يكتمل نضج القمح عندما يصبح الحقل مصفراً ولكنه يكون جاهزاً للحصاد عندما يجف ويسهل فصل البذرة من السنبلة . وبالرغم من أن الأصناف المزروعة تقاوم الانفراط إلا أن درجات الحرارة العالية في شهري مارس وأبريل وانخفاض رطوبة الهواء واشتداد الرياح يتسبب في فقد جزء من  الإنتاجية، نتيجة لكسر السنابل ورقاد النباتات وفرط الحبوب . وقد دلت التجارب في حلفا الجديدة على أن تأخر الحصاد لأربعة أسابيع قد يقلل من الإنتاجية ، ويصل الفقد إلى 40% خلال 8 أسابيع. كما دلت البحوث الحديثة على فقد جزء من الإنتاجية نتيجة لعملية الحصاد نفسها ، حيث يصل الفقد لحوالي  13% في الجزيرة ،بينما يتراوح ما بين  24-31% في حلفا الجديدة،(المصدر السابق).

لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح وزيادة إنتاجه، لابد من العمل على تحقيق مايلي :

أ‌-       توفير التمويل اللازم للمزارع في الوقت المناسب.

ب‌-  جذب مزيد من رؤوس الأموال والتوسع في زراعة القمح بشمال السودان لتوفر الظروف المناخية الملائمة لزراعته .

ت‌-  التوسع في استخدام الحزم التقنية  لزيادة الإنتاج أفقياً ورأسياً.

ث‌-  توفير مدخلات الإنتاج المختلفة للمزارع في الوقت المناسب.

ج‌-    إتباع سياسة زراعية جادة تقوم على التخطيط السليم ،(إبراهيم،2010م).

4-  الأرزRice  :

من المحاصيل الغذائية المهمة في العالم ، أما في السودان فينمو الأرز طبيعياً في بعض الولايات كجنوب دارفور والنيل الأبيض وقد تقرر ادخال المحصول في الدورة الزراعية لمشروع الجزيرة في الستينيات إلا أن احتياجاته المائية الكبيرة وانتشار الحشائش المائية وتكوين طبقة صلبة على سطح التربة أدت إلى إيقاف زراعته في المشروع، وأضحت زراعته محصورة في مساحات صغيرة بولاية النيل الأبيض ،(إدارة الأمن الغذائي- وزارة الزراعة،2015م).

الشروط الجغرافية الطبيعية اللازمة لزراعة الأرز :

      تحتاج زراعة الأرز لتوفر الشروط الطبيعية التالية :

أ‌-       درجة الحرارة : يحتاج الأرز إلى درجة حرارة مرتفعة طوال فترة الإنبات ولا تنمو بعض أنواعه إذا إنخفضت درجة الحرارة عن 68ف، لذا فإنه يزرع في المناطق المدارية الدفيئة خلال أشهر الصيف عندما يطول النهار وترتفع درجة الحرارة .ولا يزرع في العروض الباردة ،لأنه يحتاج إلى درجة حرارة تتراوح  في المتوسط ما  بين 75-85 ف،(الزوكة،1995م).

ب‌-   الأمطار : يحتاج الأُرز إلى كميات مياه تغمر حقوله طوال فترة النمو، لذا تتراوح احتياجاته من المياه مابين 40-80 بوصة من مياه الأمطار،ويحتاج لنفس النسبة في حالة الري من الأنهار ، لذا فإنه يعتبر المحصول الرئيس السائد اذا زادت معدلات الأمطار السنوية عن 80بوصة.

التربة : يحتاج الأرز إلى تربة خصبة ذات نسيج ثقيل يحول دون تسرب المياه التي تغطي حقوله، وتنمو بعض أنواع الأرز في التربات التي ترتفع فيها نسبة الأملاح. كذلك يحتاج الأرز إلى سطح مستوى يحول دون صرف المياه التي تغطي الحقول طوال فترة النمو علي أن يميل السطح ميلاً بسيطاً يساعد على صرف المياه بشكل تدريجي ، (المصدر السابق). لذا فإن السهول الصلصالية في أواسط وجنوب السودان يمكن أن تمثل أفضل التربات للتوسع في زراعة الأرز بالبلاد.

      جدول (4): إنتاج  الأرز في السودان للفترة من 2013إلى2015م.:

الموسم

المساحة

المزروعة

(ألف فدان)

المساحة

 المحصودة

 (ألف فدان)

الإنتاج

 (ألف طن متري).

214/2015

15.6

15

16.8

2013/2014

15.6

15

16.9

معدل التغير%

0

0

0.5

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: إدارة الإحصاء الزراعي – وزارة الزراعة والغابات ،2015م.

المحاصيل الزيتية:

     تتمثل أهم المحاصيل الزيتية التي تزرع بالسودان في السمسم، الفول السوداني، زهرة الشمس، القرطم :

السمسم Sesame (Sesame indicium):

       يعتبر السمسم من محاصيل الزيوت المهمة اقتصادياً ويسوق على هيئة بذور كما تدخل كميات محدودة منه للسوق العالمي . وتستخدم البذور مباشرة في غذاء الانسان، حيث تنثر بعد إزالة قشرتها على بعض أنواع الخبز والمعجنات  قبل عملية الخبز .كما تدخل البذور مخلوطة بالدقيق والسكر في صناعة الحلاوة السمسمية والطحنية ،كما أنها غنية بالكالسيوم نحو 1% والفسفور بنحو 0.7% وفايتمين ه (E) ويوجد معظم الكالسيوم في قشرة البذرة، كما تحتوي بذور السمسم على حوالي 50% زيت نصف جاف، وعادة تتراوح نسبة الزيت مابين 45%و  55% ولكنها قد تنخفض إلى 40% وقد ترتفع إلى 60% في بعض السلالات،(خضر،د.ت).

      يطلق على السمسم اسم الجلجلان في المحافظات الشمالية من اليمن وهو أقدم المحاصيل الزيتية التي استغلها الإنسان ويعد محصولاً ثانوياً في التجارة الدولية .ويحتل السودان المرتبة الأولى في إنتاج السمسم بين الدول الأفريقية والعربية ،إذ  زرع السودان 82% من المساحة الكلية للسمسم في الأقطار العربية وأنتج 60% من الإنتاج الكلي كمتوسط للفترة 86-1993م. وللسمسم مكانة بارزة في الزراعة السودانية فهو ثالث محاصيل السودان من حيث المساحات المزروعة ، بعد الذرة والدخن، وله موقع مهم في الاقتصاد السوداني إذ يستهلاك محلياً ويدخل ضمن قائمة الصادرات .ففي كثير من السنوات مثل الصادر منه  المصدر الثالث للعملات الصعبة وبلغت مساهمته 8.8% من القيمة الكلية للصادرات ،ويعد السودان من أكبرالدول المصدرة للسمسم في العالم ،وكان حوالي 50.5 % من السمسم المعروض في السوق العالمي يأتي من السودان حتى نهاية الستينات ،إلا أن هذه النسبة تناقصت خلال العقدين التاليين فبلغت حوالي 36% خلال عقد السبعينات ونحو 18.5% خلال الثمانينات نتيجة لتدني الإنتاجية والإنتاج وارتفاع تكاليفه وتدني النوعية ،(المصدر السابق).

       ينقسم السمسم المزروع بالسودان إلى نوعين هما السمسم الأحمر والسمسم الأبيض ، وتتركز زراعته في الأراضي الرملية الخفيفة في القطاع المطري ، كما تزرع على نطاق ضيق بالمشاريع المروية. يزرع السمسم الأحمر بمناطق الزراعة المطرية بأواسط  وجنوب كردفان ودار فور ، اما السمسم الأبيض فيزرع في القضارف وسنار والمفازة والنيل الأزرق ومنطقتي الدالي والمزموم.(الشامي،2000م).

الإنتاج والإنتاجية :

      تكفل الظروف الطبيعية الملائمة في النطاق الأوسط بالسودان فرصة لزيادة المساحات المزروعة بالسمسم في عرض يمتد من الشرق إلى الغرب من جنوب البطانة شرقاً إلى كردفان غرباً ،خاصة المناطق التي تتراوح أمطارها ما بين 400 مم  إلى 500 مم لسد الإحتياجات المحلية ودعم حصيلة الصادرات،(الشامي،2000م).

       تتعرض المساحات المزروعة بالسمسم من موسم لآخر للتذبذب  لتتراوح مابين مليون إلى مليوني فدان في المتوسط ، ويرجع ذلك لتركز معظم المساحات المزروعة في القطاع المطري بشقيه التقليدي والآلي والذي يتعرض لتذبذب الأمطار من موسم للآخر، وتتراوح الكميات المنتجة من السمسم مابين 220ألف طن إلى 400ألف طن سنوياً منذ العام 1970م،(التوم وعبدالرحمن،2010م). وقد بلغت المساحات المزروعة بالسمسم في الموسم الزراعي 2014م/2015م حوالي 764 ألف فدان، قدر إنتاجها الكلي بحوالي 721 ألف طن متري، بينما قدرت إنتاجية الفدان بحوالي 114 كيلوجرام، (إدارة الإحصاء الزراعي- وزارة الزراعة والغابات ،2015م).

              جدول(5): إنتاج السمسم  في السودان لموسمى (2013/ 2014- 2014/ 2015م)

الموسم

المساحة المزروعة

 (ألف فدان)

المساحة المحصودة

 (ألف فدان)

الإنتاج

 (ألف طن

متري)

الإنتاجية (كجم/فدان)

2014/2015

7764

6330

721

114

2013/2014

2848

1911

205

107

معدل التغير%

172.6

231

251

6.5

              

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: إدارة الاحصاء الزراعي – وزارة الزراعة والغابات،2015م.

زهرة الشمس Sun flower :

        زهرة الشمس محصول زيتي حولي حديث الزراعة في السودان وتكمن الأهمية الاقتصادية لها في احتواء بذورها على نحو 20% من البروتين القابل للهضم وحوالي 25-45% من الزيت الصالح لصناعة الطعام وصناعة السمن النباتي والصابون والأصباغ،(إدارة الأمن الغذائي- وزارة الزراعة،2015م). وهي تسهم بصورة أو بأخرى في الصناعات الغذائية مثل صناعة الزيت التي لها الدور الفعال في تحقيق الأمن الغذائي . ويمثل كسب المحصول غذاءاً جيداً للماشية كما يخلو أمبازه من مادة الافلوتوكسن.وتستخدم  قشرة البذرة والجزء الخضري كعليقة للحيوانات ، كما تستخدم حقولها لتربية النحل ،(إدارة الأمن الغذائي- وزارة الزراعة،2015م).

       تشكل عوامل المناخ والتربة  في السودان بيئة مناسبة لإنتاج محصول زهرة الشمس وهو محصول صيفي يزرع مطرياً على نطاق تجاري واسع بواسطة القطاع الخاص في ولايات النيل الأزرق وسنار والقضارف ، كما تتم زراعته في منطقة الجزيرة والرهد ،(خضر،د.ت).

         وقد بلغت المساحات المزروعة بزهرة الشمس في الموسم الزراعي 2014/2015م  حوالي 180  ألف فدان ، قدر إنتاجها الكلي بحوالي 51 ألف طن متري ، أما إنتاجية الفدان فقد قدرت بحوالي 336 كيلوجرام،(إدارة الإحصاء الزراعي ،وزارة الزراعة ،2015م).

جدول(6) إنتاج زهرة الشمس في السودان لموسمى (  2013/2014-2014/2015م)

الموسم

المساحة المزروعة

(ألف فدان)

المساحة

 المحصودة

 (ألف فدان)

الإنتاج

 (ألف طن متري)

الإنتاجية

(كجم/الفدان)

2014/2015

180

152

51

336

2013/2014

251

151

56

371

معدل التغير %

-28

0.66

-8.9

-9.4

      

 

 

 

 

 

 

 

  المصدر: إدارة الاحصاء الزراعي – وزارة الزراعة والغابات ،2015م.

الفول السوداني :

     يحتل السودان المركز الأول في إنتاج الفول السوداني عربياً وافريقياً والمركز الثاني بين الدول المصدرة  للفول السوداني في العالم بعد الولايات المتحدة. يزرع الفول السوداني في مناطق الزراعة المطرية بأواسط السودان، بجانب زراعته في مناطق الزراعة المطرية التقليدية  بغرب السودان، وتمثل التربات الرملية الخفيفة أفضل أنواع التربات لزراعته. ويحتاج إلى كمية أمطار لا تقل عن 300مم على مدى أربعة شهور على الأقل ، لذا تجود زراعته في الأراضي المطرية ، كما أنه يزرع كذلك في الأراضي المطرية ،(وزارة الزراعة والغابات ،2016م).    

        يأتي معظم إنتاج الفول السوداني في الوقت الحالي من مناطق الزراعة المطرية التي تتراوح متوسط إنتاجية الفدان فيها مابين 5-6 أرادب، ويتذبذب الإنتاج في بعض المواسم، خاصة الجافة منها ، وقد توسعت المساحات المزروعة بالفول السوداني من حوالي 150 ألف فدان في خمسينيات القرن الماضي إلى حوالي نصف مليون فدان في الستينيات، لترتفع المساحة الزروعة في الوقت الراهنلتتراوح مابين ثلاثة مليون فدان إلى أربعة مليون ونصف المليون  فدان ، وتتحكم  كميات الأمطار والأسعار في تحديد المساحات المزروعة ، بينما يتراوح حجم  الإنتاج مابين 500ألف طن إلى 900ألف طن في في معظم المواسم منذ العام 1970م ،(التوم وعبدالرحمن،2010م).

  يمكن التوسع في زراعة الفول السوداني بفعل تنوع البيئات في السودان في المناطق الآتية :

- المشاريع المروية الكبرى.

- مناطق جنوب النيلين الأزرق والأبيض.

- مناطق جبال النوبة والأجزاء الجنوبية بكل من كردفان ودارفور.

- جنوب خط سكة حديد كوستي وسنار، (الشامي،2000م).

القرطم :

        ظل محصول القرطم يزرع لعدة سنوات في مساحات صغيرة حول الحقول على النيل في الولاية الشمالية، وقد جربت زراعته على نطاق تجاري في أواخر الأربعينات بمشاريع الزراعة الآلية بالقضارف. ويمكن أن يزرع كمحصول شتوي بالري في ولايتي نهر النيل والشمالية وفي أواسط السودان، خاصة بمشروعى الجزيرة و حلفا الجديدة  .تستخرج من أزهار القرطم صبغة حمراء تسمى قرطامين لا تذوب في الماء وتستخدم في صبغ الملابس الحريرية والقطنية وفي إنتاج مساحيق التجميل ، ففي أقصى شمال السودان تجفف الأزهار وتطحن وتخلط مع بعض الروائح وتستعمل السيدات هذا الخليط. وتحتوي بذوره غير المقشرة على 25-45% زيت جاف لونه فاتح جداً وبه نسبة كبيرة من حامض اللينوليك تقدر بحوالي 75% ، والذي يساعد على خفض كمية الكوليسترول في بلازما الدم،(خضر،د.ت).

محاصيل البقوليات:

     تعتبر محاصيل البقوليات من أهم وأقدم النباتات الغذائية التي زرعها الإنسان وهي تحتوي على أكثر من 13 ألف نوع ،وأهم البقوليات التي تزرع بالسودان هي :

1-    الفول المصري:

        محصول غني بالبروتين يستخدم كغذاء للإنسان، وهو منخفض الثمن مقارنة باللحوم وغني بالفيتامينات ، لذلك اكتسب الفول المصري أهمية بالغة كغذاء، خاصة في الدول  النامية. يزرع الفول المصري في المناطق الحارة والمعتدلة، فالبرد الشديد والأمطار الغزيرة والرياح الشديدة تعمل على اسقاط الأزهار وتسبب نقصاً كبيراً في الإنتاج. ودرجة الحرارة المثلى للإنبات تتراوح مابين 9- 12مئوية، أما درجة الحرارة المثلى للنمو فتتراوح مابين  12- 20مئوية في مرحلة النمو الثمري ما بعد الازهار ،(إدارة الأمن الغذائي- وزارة الزراعة، 2015م).

       تتركز زراعة الفول المصري بالسودان في ولايتى نهر النيل والشمالية،بفعل ملاءمة المناخ نتيجة لانخفاض درجات الحرارة في الموسم الشتوي، يضاف لذلك خصوبة التربة في الأراضي الفيضية على النيل.وتتراوح المساحات المزروعة بالفول المصري ما بين  50 ألف فدان  إلى 60 ألف فدان سنوياً، يتراوح إنتاجها الكلي مابين 90 ألف طن متري كحد أدنى ، و175 ألف طن  متري كحد أقصى، ذلك التفاوت ناتج عن تذبذب درجات الحرارة إرتفاعاً وانخفاضاً من موسم لآخر،(إدارة الإحصاء الزراعي – وزارة الزراعة ،2015م)

جدول(7) إنتاج الفول المصري في السودان في الفترة من (1997إلى2003م)

الفترة

المساحة

(ألف فدان)

الإنتاجية

 (كجم/الفدان)

الإنتاج

 (ألف طن)

97/2001

50.06

1826

91.4

2002

56.28

2647

149

2003

59.22

2888

171

2004

60.48

2860

173

إدارة الإحصاء الزراعي -  وزارة الزراعة، 2015م.

2-    العدسLens esculenta  :

     محصول ذو قيمة غذائية عالية ، حيث تستهلك بذوره كغذاء للإنسان لإحتوائها على نسبة عالية من البروتين 28% . وله أهمية كبيرة من الناحية الزراعية ، إذ أنه مخصب للتربة ، كما أنه يعتبر محصولاً جيداً يسبق محاصيل كثيرة في الدورة الزراعية .

    تتركز زراعة العدس في السودان بولاية نهر النيل ، كما  تنتشر زراعته في الولاية الشمالية ومنطقة جبل مرة في غرب السودان .وقد بلغت جملة المساحة المزروعة بمحصول العدس في السودان حوالي 1.21 ألف هكتار في عام 2001م وبمتوسط إنتاجية 1587كجم للهكتار وإنتاج كلي بلغ 1.92 ألف طن .أهم الأصناف الموصى بزراعتها في السودان هو الرباطاب ويزرع في شمال السودان والصنف أريبو ويزرع في شمال السودان وجبل مرة ، والصنف سليم ويزرع في وادي النيل، (الخضر،2007م).

3-    الفاصوليا :Phaseolus vulgaris :

       تعتبر الفاصوليا مصدراً أساسياً للبروتينات في العالم، ويمكن أن يستخدم دقيق بذور الفاصوليا في صناعة الخبز بنسبة تقارب 5-10% وفي صناعة المكرونه بنسبة تصل إلي 30%. تنتشر زراعة الفاصوليا في السودان في الولاية الشمالية ويتركز بشكل أكبر في ولاية نهر النيل  وبمساحات صغيرة في ولاية الخرطوم .تزرع الفاصوليا في السودان بعدة طرق كالحفر والسرابات، حيث تتراوح الحفر في مسافتها مابين 15-20سم . وهي تزرع في التربة الرطبة بنسبة 50% وذلك لتسريع عملية الانبات ، تؤثر الكثافة النباتية علي إنتاجية محصول الفاصوليا والكثافة المثلى للمحصول تتراوح بين 20-30 نبتة في المتر المربع وتزرع بمعدل بذار يتراوح بين 25-50كجم/الفدان . ومواعيد الزراعة المثلى لها عندما تبلغ درجة حرارة التربة 12درجة مئوية على عمق 5-6 سم في التربة ،(مصدر سابق).

      تزرع بالسودان كذلك بعض المحاصيل البقولية في مساحات محدودة وأهمها الحمص والترمس واللوبيا ، بولايات نهر النيل ،الجزيرة ،سنار، كردفان والشمالية.

الألياف والنخيل والسكر:

القطن Cotton(Gossypium spp.) :

      القطن من أقدم المحاصيل التي استغلها الانسان لأهميته في صناعة المنسوجات .وهو عماد الصادرات الزراعية في السودان، حيث أدخلت زراعته للسودان في دلتا طوكر وودلتا القاش في العهد التركي المصري على يد الحكمدار ممتاز باشا.  وقد توسعت زراعة القطن في السودان في عهد الحكم الثنائي بعد تشييد خزان سنار وإنشاء مشروع الجزيرة في عام 1925م . يزرع القطن في السودان بالري والأمطار، فطويل التيلة ومتوسطها يزرعان بالري في المشاريع الزراعية الكبرى في الجزيرة وحلفا الجديدة والسوكي والرهد، بينما يزرع القطن  قصير التيلة بالأمطار في الأراضي الطينية المتشققة في المناطق التي يزيد معدل أمطارها عن 500مم ، خاصة في جبال النوبة بجنوب كردفان ومنطقة النيل الأزرق وبكميات أقل في جنوب القضارف . كما يزرع القطن في مساحات صغيرة بالري الفيضي في دلتا طوكر ودلتا القاش ،(سعودي،1983م).

       بلغت المساحة المزروعة بالقطن أقصى حدها في جبال النوبة في موسم 69/1970م ، حيث زرعت 230ألف فدان تقلصت إلى 63ألف فدان في موسم 80/1981م وإلى 9 ألف فدان في موسم 90/1991م ثم إلى 5 ألف فدان في الموسمين التاليين. وقد بلغت أقصى مساحة في منطقة القضارف حوالي 52 ألف فدان في موسم 69/1970م  وظلت تتناقص إلى أن وصلت ألف فدان في موسم 90/1991م. والقطن محصول رئيس بالمشاريع الحكومية  المروية في الجزيرة وحلفا الجديدة والرهد والسوكي ومشاريع النيل الأزرق والنيل الأبيض .وقد بلغ متوسط إنتاج بذرة القطن خلال عقد الثمانينات 306 ألف طن من متوسط مساحة قدرها 863 ألف فدان زرعت بالقطن في مناطق مختلفة من السودان كما في سنار والحاج عبدالله وطيبة وبركات وطوكر والقاش والجزيرة والشمالية ،(الخضر،2007م).

       سجل إنتاج القطن في بعض السنوات أرقاماً قياسية كما سجل  نقصاً وتدهوراً في بعض السنوات  الأخرى بفعل تذبذب المساحات المزروعة بالقطن وتدني إنتاجية الفدان،التي تتراوح  ما بين  1.5 إلى 2  قنطار للفدان والواحد ، وتبلغ في دلتا طوكر قدراً يتراوح بين 0.7و1.5    قنطار للفدان الواحد، وهذا يعني أن الظروف الطبيعية تفرض بالفعل تغيرات كبيرة في الإنتاجية،(الشامي،2000م).

النخيل:

      تعتبر زراعة النخيل جزءاً مهماً في من النشاط الزراعي في السودان، ويكثر نمو النخيل  بصفة عامة في المناطق التي يزيد فيها المعدل السنوي للحرارة عن 28 درجة مئوية ، ولاتسقط فيها الأمطار أثناء فترة الإزهار ، وتتوفر فيها المياه الكافية التي تقدر بحوالي 8 ألف  متر مكعب للهكتار ،(التوم وعبدالرحمن،2010م).

تنتشر زراعة النخيل في السودان في المناطق التالية :

1-    الولاية الشمالية : التي تحتوي على 2.7 مليون نخلة مثمرة تتركز معظمها  على ضفاف النيل في مروي ، كريمة، الدبة والغابة ومناطق دنقلا والمحس ، بجانب الواحات كواحة القعب غرب دنقلا وواحة سليمة غرب وداي حلفا .

2-    ولاية نهر النيل : حيث تحتوي حوالي 600 ألف نخلة مثمرة تتركز معظمها للشمال من عطبرة في بربر والباوقة وأبوحمد، أما المناطق الجنوبية لولاية نهر النيل فلا تجود بها زراعة النخيل بفعل هطول الأمطار التي تعمل على تعطين الثمار .

3-    مناطق أخرى كمناطق بارا ووادي هور بدارفور وولاية كسلا،( المصدر السابق).

       بلغت المساحات المزروعة بالنخيل في السودان حوالي 88.3 ألف فدان عام 2015م،قدر إنتاجها الكلي بحوالي 439 ألف طن، (إدارة القطاع البستاني –وزارة الزراعة ،2015م).تحتاج شجرة النخيل للعناية والري المستمر والتسميد وتعطي الشجرة في المتوسط حوالي 40كيلو جرام من البلح يستهلك محلياً وبالسودان، وأهم أنواع أشجار النخيل بالسودان هي الجاوة والبركاوي والقنديلة وهي تمور جافة ، ولشجرة النخيل فوائد عديدة، حيث يستخدم الليف لصنع الحبال ويستخدم الساق والجريد لسقف المنازل أو لصنع الأقفاص  والبروش . وتحتاج عملية التوسع في زراعة النخيل بالسودان لتوفير التمويل اللازم للمزراع وجلب أنواع من الأشجار المنتجة للبلح الرطب ومكافحة الآفات ، خاصة الحشرة القشرية، بجانب السعي لفتح أسواق جديدة خارج السودان لبيع الفائض من الإنتاج ، (المصدر السابق).

قصب السكر :

    بدأت زراعة قصب السكر في السودان في عام 1962م بقيام مشروع سكر الجنيد في مساحة تقدر بحوالي 40ألف فدان تروى بالطلمبات في الضفة الشرقية للنيل الأزرق. وقد توسعت زراعة قصب السكر في السودان بعد قيام مشاريع ومصانع  السكر التالية :

-         مشروع سكر حلفا الجديدة بمنطقة خشم القربة ، بمساحة تزيد قليلاً عن 20  ألف فدان، حيث بدأ الإنتاج عام 1966م.

-         مشروع سكر غرب سنار والذي أفتتح في موسم 1976-1977م.

-         مشروع سكر عسلاية ، والذي أفتتح في موسم 1979-1980م.

-         مشروع سكر كنانة على الضفة الشرقية للنيل الأبيض في مساحة قدرها 150 ألف فدان ، وقد بدأ الإنتاج في العام 1980م،(سعودي،1983م).

-         مشروع سكر النيل الأبيض وتقدر مساحته بحوالي 300 ألف فدان وقد بدأ إنتاجه منذ العام 2013م، ومن المتوقع أن تزداد الرقعة المزروعة بقصب السكر لإنتاج كميات كافية من السكر للإستهلاك المحلي بعد بلوغ المصنع  لطاقة الإنتاج القصوى . وتنتج شركات السكر في السودان كميات مقدرة من السكر ، لم تنخفض عن 700 ألف طن خلال العقد الماضي ، تغطي الجانب الأكبر من الاستهلاك المحلي في السودان، (وزارة الزراعة والغابات، التقرير السنوي للإنتاج والإنتاجية،2014م).

الخضروات:

      تمثل الأراضي المزروعة بالخضر حوالي 3% من مساحة المحاصيل في السودان، ويتركز الإنتاج التجاري في الولايات الوسطى وولاية الخرطوم وشمال السودان، كما تزرع الخضر في غرب السودان للإستهلاك المحلي. وهي من المكونات الهامة للغذاء المتوازن . والخضر الخضراء والصفراء تعتبران مصادر غنية بفيتامين(أ) بالإضافة لمكونات أخرى مهمة،( الإدارة العامة للتخطيط والإقتصاد الزراعي،وزارة الزراعة،2015م).  

      تتمثل أهم أنواع الخضر المنتجة بالسودان في  :

1-    البصل : يزرع البصل على نطاق واسع في السودان، لكن تتركز زراعته في كسلا والجزيرة وولايتى نهر النيل والشمالية، وقد بلغت المساحات المزروعة به في العام 2015م  حوالي 204 ألف فدان ، قدر إنتاجها بحوالي مليون وستمائة ألف  طن .

2-    الطماطم : تنتج في ولايات الخرطوم ، نهرالنيل ، الجزيرة ، الشمالية ، سنار ، النيل الأبيض وشمال كردفان ، وقد بلغت المساحات المزروعة بالطماطم في عام 2007م حوالي 72 ألف فدان ، وقدر إنتاجها بحوالي 432 ألف طن عام 2007م، ثم أرتفعت المساحات المزروعة  إلى أكثر من 106 ألف فدان، قدر إنتاجها بحوالي 606 ألف طن عام 2015م .

3-    البامية : من الخضروات المهمة بالسودان وتتركز زراعتها في المشاريع المروية بأواسط السودان ، كما تزرع بولايتي نهر النيل والشمالية ، بجانب مناطق الزراعة المطرية التقليدية بكردفان ودارفور في مساحات قدرت بحوالي 59 ألف فدان في عام 2015م، بينما قدر حجم الإنتاج بحوالي 286 ألف طن.

4-    البطاطس : يزرع بولاية نهر النيل في مساحة قدرها 64 ألف فدان، ويقدر حجم الإنتاج الكلي بحوالي 413 ألف طن ، يستهلك معظمها بالأسواق الداخلية في السودان، وتتفاوت أسعار البطاطس من موسم لآخر ، ما بين الارتفاع والانخفاض بفعل التفاوت في الكميات المعروضة، فالأسعار منخفضة في موسم الإنتاج لوفرة المعروض من البطاطس ومرتفعة في موسم الندرة لقلة المعروض منه ، ويلحق ذلك ضرراً بالمنتجين والمستهلكين. ويتطلب حل هذه المعضلة توفير مزيداً من مواعين التخزين الحديثة،  (إدارة الأمن الغذائي- وزارة الزراعة،2015م). كذلك تزرع أنواع متعددة من الخضر الأخرى أهمها القرعيات، الباذنجان، الورقيات ، التوابل، البامبي، وتبلغ مساحة الأراضي المزروعة بأنواع الخضر المختلفة 479 ألف فدان، قدر إنتاجها الكلي بحوالي 2.9 مليون طن عام 2007م،( التوم وعبدالرحمن،2010م)  .في الأونة الأخيرة زاد الطلب على الخضر نسبة لإرتفاع الوعي الغذائي والزيادة في الدخل ، حيث قدرت جملة المساحة المزروعة  بالخضر لموسم 14/2015 بحوالي 649.6 ألف فدان مقارنة بحوالي  573.8 ألف فدان في موسم 13/2014م بمعدل تغير بلغ 13% . وقدر حجم الإنتاج الكلي في الموسم الزراعي 2014م/2015م بحوالي 3.9 مليون طن مقارنة بحوالي 3.8 مليون طن في الموسم الزراعي 2013/2014م ،(إدارة الأمن الغذائي- وزارة الزراعة،2015م) .

                   جدول (8) إنتاج محاصيل الخضر لموسم 14/2015م مقارنة بالموسم 13/2014م ،

المحصول

المساحة

لموسم 13/2014م

(ألف فدان)

المساحة

  لموسم 14/2015م

الإنتاج

 لموسم

 13/2104م

(ألف طن)

الإنتاج

 لموسم 14/2015م

(ألف طن)

البصل

196.5

204.7

1575

1583.4

الطماطم

102

106.7

612

616.7

البامية

56.8

59.3

284

286.5

الباذنجان

10.4

12.3

83.2

85.1

البطاطس

58.2

64.3

407.6

413.8

البامبي

33

39

231

237.7

القرع العسلي

10.4

13.3

31.2

34.1

العجور

21.1

22

211

211.9

الكوسا

29

32.4

203

206.4

الجرجير

7.7

12.9

15.4

20.6

الملوخية

8

14.3

32

38.3

الرجلة

9.5

14.8

38

43.3

الجزر

9.4

18

37.6

46.1

البنجر

6.6

9.6

39.6

42.6

الفلفلية

5.2

11

26

31.8

الفاصوليا الخضراء

10

15

30

35

الجملة

573.8

649.6

3857

3933

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: إدارة القطاع البستاني – وزارة الزراعة والغابات،2015م .

إنتاج الفاكهة:

       تتباين الظروف المناخية في السودان، بجانب تباين التربات وتوفر المصادر المائية ، مما ساعد على زراعة  أصناف متعددة من الفاكهة ، وقد بلغت المساحات المزروعة بالفاكهة  في السودان حوالي 300 ألف فدان، قدر إنتاجها الكلي بحوالي 2.1 مليون طن عام 2007م .وقد قفزت مساحات الفاكهة لأكثر من 614 ألف فدان قدر إنتاجها الكلي بحوالي ثلاثة ملايين وستمائة ألف طن عام 2015م،( إدارة القطاع البستاني – وزارة الزراعة،2015م).

             تتمثل أنواع الفاكهة التي تزرع  بالسودان في :

1-     الموالح : تزرع الموالح بشمال السودان في الولاية الشمالية  وبأواسط السودان إضافة لبعض المناطق في شرق السودان كولاية كسلا وجبل مرة بغرب السودان. وتتمثل أهم أنواع الموالح المنتجة في البرتقال والقريب فروت والليمون واليوسفي، ويأتي معظم الإنتاج في الوقت الحالي من ولايتي نهر النيل والشمالية ، بجانب النيل الأزرق.

2-    المانجو : يحتل المرتبة الأولى بين الصادرات البستانية ، وتتركز زراعته في ولايات سنار والنيل الأزرق وجنوب كردفان والشمالية ونهر النيل ومنطقة الجنينة بغرب دارفور. ويتم تسويق وإستهلاك المانجو بالأسواق الداخلية ، خاصة في المدن الكبرى بالسودان كالعاصمة القومية ، ويصدر فائض الإنتاج لدول الخليج والأردن وسوريا والدول الأوربية .

3-    الموز : تتركز زراعته في ولاية كسلا على خور القاش ، كما تسود زراعته على ضفاف النيل الأزرق بولايات النيل الأزرق وسنار والجزيرة ويستهلك المنتج منه محلياً بالعاصمة والولايات لزيادة الطلب عليه داخلياً .

4-    الجوافة : تزرع في مناطق مختلفة من السودان كمنطقة السقاي والريف الشمالي لولاية الخرطوم، كما تزرع بولايات كسلا والجزيرة والنيل الأزرق والتي تعتبر الأوفر إنتاجاً والأجود أنواعاً.

5-    فاكهة المناطق المعتدلة : تتوافر ظروف إنتاجها في منطقة جبل مرة في المناطق التي تتراوح أمطارها ما بين 400 مم –  500مم ، حيث تجود زراعة العنب والتفاح والكمثرى والفراولة والموالح،كما هو الحال في جبل مرة ، ويمكن التوسع في زراعتها في المستقبل لسد حاجة الإستهلاك المحلي وتصدير الفائض ،(إدارة القطاع البستاني – وزارة الزراعة،2015م).

      إن لزراعة الفاكهة بالسودان مستقبل واعد، حيث يمكن التوسع في المساحات المزروعة به، بفعل إزدياد الطلب على الفاكهة بالأسواق الداخلية والخارجية . كما أن السودان يمتلك مقومات مناسبة لإنتاج هذه الأنواع، حيث تتوفر المساحات الزراعية ومياه الري والأيدي العاملة ،(المصدر السابق).

             جدول (9) إنتاج الفاكهة في السودان لموسمى(  13/2014 -14/2015م. )

المحصول

المساحة

 لموسم 13/2014م

(ألف فدان)

المساحة

 لموسم 14/2015م

(ألف فدان)

الإنتاج

 لموسم 13/2014م

(ألف طن)

الإنتاج

لموسم 14/2015م

(ألف طن)

المانجو

72.5

73.2

641.6

941.7

الموز

84

94.7

909

910

الليمون

48

56.3

268

269.5

القريب فروت

39.5

50.1

216.8

219.1

البرتقال

32.9

43.5

150

152

التمور

88

88.3

439

439.1

الجوافة

22.5

33.6

142.5

144.2

البطيخ

84.2

86.8

168.3

170.9

الشمام

36.7

42.7

366

371.7

أخرى

6.5

45

14.5

31.7

الجملة

514.35

614.2

3315.7

3649.9

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: إدارة القطاع البستاني – وزارة الزراعة، 2015م.

الكركدي والبطيخ:

البطيخ:

    يعتبر من المحاصيل المهمة بمناطق الزراعة المطرية التقليدية بكردفان ودارفور ، حيث يمثل 11% من المساحات المزروعة، وذلك  بمساحة تزيد عن 2.6 مليون فدان في معظم المواسم، وهو محصول متعدد الفوائد، فالحب يصدر للخارج، ويستغل كمحصول غذائي ويستفاد من قشوره كعلف للحيوانات ، كما يستفاد منه كمصدر للشرب في فترة الجفاف،(التوم وعبدالرحمن،2010م).وقد إنخفضت المساحة المزروعة بالبطيخ إلى حوالي 868 ألف فدان عام 2015م، قدر إنتاجها الكلي بحوالي 171ألف طن، (إدارة القطاع البستاني- وزارة الزراعة،2015م) .

الكركدي :

         يزرع الكركدي في مساحة تتراوح بين 400ألف إلى 900ألف فدان في معظم المواسم ، وذلك وفقاً لكميات الأمطار. وتتركز زراعته في ولايات شمال كردفان ، سنارو النيل الأزرق. ويصدرالكركدي للأسواق العالمية  ، خاصة الدول الأوربية وأهمها إيطاليا والمانيا وبريطانيا،( وزارة الزراعة والغابات،2015م).

الخاتمة:

 على الرغم من تنوع المحاصيل المنتجة في السودان بفعل تنوع البيئات الطبيعية في أقاليم السودان المختلفة، وأهمية هذه المحاصيل في تحقيق الأمن الغذائي والتخفيف من حدة الفقر وإسهامها في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة بالسودان ورفد خزينته بالعملات الصعبة عبر تصدير هذه المحاصيل ، إلا أن المساحات المزروعة تتعرض للتذبذب من موسم لآخر، كما يتدنى الإنتاج الكلي وتنخفض إنتاجية الفدان، وذلك بفعل وجود معوقات تواجه إنتاج هذه المحاصيل ، على الرغم من توفر المساحات الصالحة للزراعة ووفرة الموارد المائية من مصادر متعددة سبق ذكرها.

إن هذه المعوقات في مجملها معوقات بشرية تضافرت مع بعض المعوقات الطبيعية وأدت لتدني الكميات المنتجة من المحاصيل وتذبذب المساحات المزروعة من موسم لآخر، وأهم هذه المعوقات هي :

-         عدم توفر التمويل للقطاع الزراعي في المواقيت المناسبة لزراعة وحصاد الغلات الزراعة .

-         إرتفاع تكلفة تحضير الأرض وأسعار المبيدات والأسمدة .

-         الجفاف وما ينتج عنه من تذبذب في كميات الأمطار زيادة أو نقصاناً ، ولهذا تأثير كبير على المساحات المزروعة للمحاصيل المختلفة والكميات المنتجة منها .

-         تدهور وتدني خصوبة التربة وتصلبها بفعل الزراعة المستمرة وإزالة الغطاء النباتي .

-         الخلل في نظم ملكية الأراضي والتي لا تساعد على قيام مشاريع للإستثمار الزراعي على المدى الطويل في معظم ولايات السودان، كما أنه يؤدي للتنازع على الأراضي بين المستثمرين والسكان المحليين .

-         إنخفاض أسعار المنتجات الزراعية بعد حصادها، مقارنة بتكلفة إنتاجها، وذلك لضيق الأسواق الداخلية أو ضعف وسائل النقل في بعض مناطق الإنتاج، مما يلحق الضرر بالمنتجين.

-         ندرة مياه الشرب في مواسم الحصاد.

-         قلة الأيدي العاملة في موسمى الزراعة والحصاد وتدني الخدمات الأساسية .

-         تدني إنتاجية الوحدة المساحية من المحاصيل المختلفة مع إرتفاع تكلفة إنتاجها ، نتيجة لضعف استخدام الأساليب العلمية والوسائل التكنولوجية في معظم مناطق الإنتاج بالسودان .

       لتذليل تلك المعوقات وتحقيق تنمية زراعية قائمة على أسس سليمة عمادها زيادة المساحات المزروعة لإنتاج محاصيل تغطي الإستهلاك المحلي ويصدر فائضها لدعم إقتصاد البلاد، توصي الدراسة بالآتي:

-         التوسع في الزراعة المروية للتقليل من مخاطر الإعتماد على القطاع المطري المعرض لتقلب الظروف المناخية في بعض المواسم.

-         توفير التمويل الزراعي في المواقيت المناسبة للزراعة والحصاد.

-         تحديث القطاع الزراعي المروي والمطري بتوفير خدمات الميكنة الزراعية لتفادي تأخر مواقيت الزراعة والحصاد.

-         التوسع في استخدام البذور المحسنة والأسمدة والمبيدات وخدمات الإرشاد الزراعي لرفع إنتاجية الوحدة المساحية من المحاصيل المختلفة.

-         توفير الخدمات الخاصة بصيانة التربة للحفاظ على خصوبتها والحد من تدهورها.

-         التوسع في إنشاء شبكات النقل بمناطق الإنتاج المختلفة بربطها مع مناطق الإستهلاك داخل البلاد وموانىء التصدير على البحر الأحمر .

-         التوسع في إنشاء مواعين التخزين، بمناطق الإنتاج المختلفة لتجنب تلف المحاصيل أو إنخفاض أسعارها في مواسم الإنتاج ، خاصة الخضر والفاكهة والتمور .

-         فتح أسواق جديدة لمحاصيل الصادر، لتفادي التباين الموسمي في أسعار المحاصيل الزراعية لضيق الأسواق الداخلية وعدم قدرتها على إستيعاب الكميات المنتجة من المحاصيل المختلفة .

-         إصلاح الخلل في نظم ملكية الأراضي بأقاليم السودان المختلفة لجذب الاستثمار الخارجي وإشراك المجتمعات المحلية في مشاريع التنمية الخاصة بالتوسع الزراعي في مناطقهم.

المصادر والمراجع:

-         إبراهيم، مزمل عثمان سعيد،(2010م): أثر المناخ على إنتاج القمح والفاكهة بالولاية الشمالية، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الخرطوم.

-         التوم،مهدي أمين وبابكر عبدالله عبدالرحمن، (2010م):جغرافية السودان الطبيعية والبشرية منشورات جامعة السودان المفتوحة، الخرطوم.

-         الحفيان، عوض إبراهيم عبدالرحمن،(1995م):أسس التنمية الريفية ودور الزراعة في السودان،دار جامعة الخرطوم للنشر، الخرطوم.

-         الخضر،علي عثمان،(2007م): إنتاج محاصيل الحبوب الغذائية في السودان، مكتبة الشريف الأكاديمية للنشر والتوزيع، الخرطوم.

-         الزوكة، محمد خميس،(1995م): الجغرافية الزراعية،منشأة المعارف، الأسكندرية.

-         الشامي، صلاح الدين علي ،(2000م): السودان دراسة جغرافية ،منشأة المعارف الأسكندرية .

-         خضر،محمد عثمان،(د.ت): المحاصيل الزيتية في السودان، الخرطوم.

-         خوجلي، مصطفى محمد،(2012م): مقدمة في دراسة - الكوارث التصحر والجفاف والاحتباس الحراري، مطبعة جامعة أفريقيا العالمية ، الخرطوم .

-         سعودي،محمد عبدالغني،(1983م):جغرافية السودان،مكتبة الأنجلومصرية، القاهرة.

-         هرون،علي أحمد ،(2005م): الجغرافية الزراعية، دار الفكر العربي، القاهرة.

-         وزارة الزراعة والغابات إدارة الإحصاء الزراعي،(2015م) إحصاء خاص بالإنتاج الزراعي في السودان في الفترة من (2013-2015م).

-         وزارة الزراعة – إدارة القطاع البستاني،(2015م).

-         وزارة الزراعة - إدارة الأمن الغذائي،(2015م).

-         وزارة الزراعة والغابات : السلاسل الزمنية للمساحات والإنتاج والإنتاجية للمحاصيل الرئيسة،(2015م).

 

 

 

 

أضف تعليقاً

0 تعليقات