نماذج لحلي بعض القبائل السودانية

الثاني من شهر أكتوبر عام 2017م



د. سلوى عبد المجيد أحمد المشلي

 

المستخلص:

    تمعن هذه الورقة في شرح زينة المرأة لمختلف المجموعات السودانية منذ أقدم العصور وحتى وقتنا الحاضر. وتبين الارتباط بين هذه الزينة ومعتقدات الناس وعاداتهم التي يمارسونها أثناء دورة الحياة.
تبين الورقة القدرات والابداعات الفنية والمهارات التي يمتلكها الصاغة المحليون، والذين استفادوا من خبرات غيرهم من منتجي المصوغات خارج البلاد، حيث اسهمت هذه الحلي في عملية التبادل الثقافي بين الشعوب.
تذكر الورقة بأن للحلي وظائف حرزية لحماية الانسان من الأرواح الشريرة، بجانب وظيفتها الجمالية واستخدامها كمدخر لوقت الحاجة والعوز.
تزخر الورقة بكثير من الصور الفوتغرافية والمسميات المحلية لأصناف الحلي. ويعتبر ذلك توثيقاً يعرف بمختلف أنواع الحلي ولمختلف المجموعات السكانية في مناطق السودان المختلفة.
إعتمدت الورقة على عدة مراجع ومصادر مكتوبة، كما أضافت إليها مادة أولية تم جمعها من الحقل، واستخدمت المنهج الوصفي التحليلي في كتابة مادتها.
• المقدمة
• أنواع الحلي
• إستخدام الحلي في المعتقدات والعادات ذات الطقوس فى دورة الحياة
• حلي زينة العروس لدى قبائل شمال ووسط السودان
• حلي جرتق العروس بشمال ووسط السودان
• حلي زينة عروس شرق السودان
• حلي العروس النوبية(الحلفاوية)
• الخاتمة
• الهوامش

 

المقدمة :

  عرفت المرأة السودانية على مر العصور أنواعاً مختلفة من الحلي الفضية والذهبية لما تعطيها من مركز إجتماعي وقيمة جمالية وادخار لقادم الأيام. فاستخدمت أنواعاً مختلفة من حلي الزينة، وأصبح لبس هذه الحلي عادة، حيث تلبس فى الأذنينوالأنف والرقبة والأصابع واليدين والرجلين.ولكن السودان له تنوع قبلي، حيث نجد أن لكل قبيلة حليها الخاصة التي تميزها عن غيرها. ولذا تنوعت الحلي، والمناسبات الإجتماعية والطقوسية لإرتدائها،لهذا سيتم تقسيم الحلي في هذا المقال إلىحلي الزينة العامة بأصنافها المختلفة، حلي الأذنين، وحلي الأنف، وحلي الرقبة والصدر، وحلي الاصابع، ثم حلي القدمين. تحدث المقال بعد ذلك عن إستخدام الحلي في المعتقدات والعادات ذات الطقوس فى دورة الحياة، حيث تتشابه الحلي في كثير من المناطق في شكلها وطرق لبسها والمناسبات التي تلبَس فيها، ولكن تختلف أسماؤها المحلية أحياناً.

أنواع الحلي:

حلي الأذنين:
تُعرف حلية الأذن فى السودان بالحَلَق، ويسميه العرب بالقُرط،وقد كتب عنها عبد الرحمن زكي قائلاً: "أن لبس القرط عادة قديمة عرفها الشرقيون، انتقلت من آسيا موطنها الأصلي إلى أوروبا عن طريق آسيا الصغرى وعرفها العرب، وانتقلت بعد ذلك للعالم".
يوضع الحلق على الحلية التي تعلق في الأذن بعد ثقب شحمتها ويربط ببريمة ويسمى (حلق ببريمة) أو أن يثبت على شحمة الأذن من الداخل والخارج فيما يسمى بحلق (طب) أي بالضغط.
والحلق عادة أما بسيط في شكل حلقة أو حلقة تنزل منها سلاسل صغيرة أو تلحم على الحلقة وردة صغيرة (أي شكل يناسب حجم الحلقة) أو تزين بحجر من زجاج ملون صغير. وللحلقان أشكال كثيرة، منها الشكل الهلالي وقد استخدم منذ القدم حتى الآن. وقدكتب عبد الله عبد الرحمن الضرير عنها قائلاً :"حلي العرب (فالتَلال) حلقة تعلق في أسفل الأذن (كالخرص عند الفور) إلا أنها تكون من فضة تسميها العرب (القُراط).

أما (الكُسكُسي) و(الفدوة) فهما يلبسان أعلى الأذن. فالفدوة حلقة واحدة في الأذن وليست خاصة بالنساء وقد يلبسها الصبية حتى قرب البلوغ وقد تكون من الفضة أو من الذهب."
و يضيف قائلاً :"إذا تعددت الفدوة فذلك (الكسكسي) بلحن الخرطوم وشماليها ووزنها أوقية، وهي عامة في جميع السودان (غير عرب كردفان) وقد يلبسها الجوامعة".
وتسمى "العكش" عند قبيلة الشايقية، "الفدو" أو "القمر بوبا"عند النوبيين(الحلفاويين)، و"التَلال" عند قبائل شرق السودان، لكن حجمهاأكبر، و"الخروص" عند الفور، و"الِفداو"  أو "الفِدو" عند قبائل كردفان. وتلبسها العروس الآن أحياناً مع موضة لبس الطقوم الهندية والصينية.
أما حلق قبائل شرق السودانفتتدلى منهاسلاسل صغيرة تسمى شَلاشِل أو بُرُوق أو جَلاجِل أو جُلجُلات، ومفردها جُلجُلة، أو قُنقلات، ومفردها قُنقُلّة،ويسميها النوبيون الشوشاو.
نموذج لحلق من شرق السودان :

            حلق هلالي فضى بسلاسل وبروق

الشكل أعلاه لحلق هلالي محدب كبير الحجم فضي به سلاسل وبروق في شكل مثلثات منقوشة وعادة حلي الشرق تنتهي بسلاسل بالقُنقُولات.

وأدناه نموذج لقرط هلالي من مملكة  نبتا النوبية: "مشاهد من أقراط الواحات وخاصة واحة سيوه، حيث نراه محدب الشكل وكبيرا ًوينتهي بجلاجل كبيرة .   قرط من العهد النبتي      قرط حديث من شرق السودان


 نلاحظ التشابه بين هذا الشكل الهلالي من واحة سيوه المصرية وعليه نفس السلاسل وبه قنقلات العرب.

                       حلق هلالي

أما عن استخدام الرجل للحلق قديماً فقد كتب على زين العابدين قائلاً: "لقد كان الأمراء والرجال النوبيون يلبسون أقراطاً أو حلقان في شحمات آذانهم، وأيضاً يلبسون أساور في معاصمهم. وعادة لبس الشبان أو الرجال حلقان في الأذنين أحدهما من أسفل أو من أعلى كانت موجودة عند النوبيين وكذلك العبابدة والبشارية إلى وقت قريب .
نموذج لحلق يلبس في فتحة أعلى الأذن بغرب السودان ويسمى (أبو بِتْ)

  حلي الأنف:
حلية تزين بها الأنف، حيث تثقب من الجهة اليمنى فوق فتحتها. ويتنوع شكل حلية الأنف وحجمها واسماؤها،فتسمى القَشَة والزُمَام في بعض المناطق، والخُزام في دارفور، حيثعنها كتب نعوم شقير قائلاً: "يلبسن حلقات كبيرة من الذهب يلبسنها في الخُنَابة اليُمنى وقد يجعلن لها أزمة من الذهب تشد إلى الأذن لرفع ثقل الخزامة".
خُزام لبعض قبائل كردفان ودارفور:     

 أحياناً تتخذ حلية الأنف شكلاً آخراً يسمى القشة، وهي حلية صغيرة عبارة عن قرص يزين بفاروزة (حجر من زجاج) مختلف الألوان، ولكن عادة يفضل اللون الأحمر. تمتد من الحلية ماسورة حلزونية (قلووز) تُلحممعهاوتربط ببريمة أو تتخذ شكل حلقة بها فاروزة,
مثال لها:


                 قشة بفاروزة حمراء
 هذه النماذج السابقةلحلي الأنف المفردة، أما حلية الزمام أبو رشمة فهي زمام تمتد منه ثلاثة سلاسل رقيقة من الذهب تربط في الطرف الآخر للشعر أمام الأذن ويتدلى منهسلاسِل (رَشْمَة) وهى سلاسل صغيرة ببروق، وتلبسه العروس في كثير من القبائل. كما يوجد الزمام (أب قصيصة) وفيه يعلق الزمام من الأمام بخرزة القصيص أو التيِّلة:


حلي الرقبة:
 
   وهي حلي تلبس حول الرقبة تماماً، ومنها الخناق والذي يلتصق بالرقبة، ومنها ما يتدلى إلى الصدر ويسمى سِلسِل. والسَلاسِل تتدلى منها (دَلايَات) في المنتصف وتتخذ الدلاية أشكالاً مختلفة، مثل شكل القلب أو شكل الوردة أو تكون منالعملة.والعقود أنواع: يوجد العقد منفرداً أو يكون جزءاً من طقم كامل،وهو ما يُسمى بـ "السيت" من الكلمة الانجليزية (Set). والطقم الكامل يتكون من الحلق والخواتم والأساور.والعقد عادة من وحدات متماثلة متكررة في الشكل ومتصلة ولها نفس التصميم مع بعضها، ليكون شكلها كالطوق على الرقبة.
اتخذت الأطقم أسماء عديدة وموضات، مثل كرسي جابر، ودقن الخميني، وسمى بذلك لكبر حجم العقد وطولهتشبيهاًبطول وكثافة دقن الخمينى قائد الثورة الايرانية.

أيضاً قد يتكون العقد من وحدات متماثلة متكررة، بين كل وحدة وأخرى خرزتان قصيص أو عدد من المتمنات ليكتسب شكلاً جميلاً ومميزاً ويقلل من عدد الوحدات الذهبية. وعادة تنظم هذه الوحدات بعصب أو خيوط حمراء أو سوداء وهذه هى العقود التراثية مثلعقد السعفة،حيثتستحدمه القبائل النوبية وخاصة الحلفاويين. وهناك عقد آخر يسمى الخناقة،وهو ملتصق بالرقبة،به وحدة ذهبية واحدة ويكمل باقى العقد بخرز قصيص ويعرف بالجُعرانة:


قد تتألف العقود من عدة صفوف أفقية ورأسية تملأ الصدر وتأخذ الشكل المنتظم بتكرار الأشكال وترتيبها مثل (اللِبَّة) والتي تصنع من الذهبقديماً وهي غير متوفرة الآن إلا عند بعض قدماء الصاغة، و تُصنع حالياً من النحاس المطلي بالذهب وتؤجر من محلات أبو مرين بسوق أم درمان الكبير.لقد كانت تلبسها المقتدرة من النساء وكان من المتعارف عليه أن تلبسها العروس لتملأ بها صدرها في يوم رقصة العروس أو يوم (الرقيص). أي في ليلة دخلة العريس عليها، تلبسها ساعة وقوفها لتؤدي الرقصة المطلوبة، وهي عقد يلبسللدلالة على العز والرفاهية، وهي أنواع:
لبة أفرنجي:
 تتكون من من جزئين رئيسين جزء أفقي وآخر رأسي. أما الأفقي فيتكون من صفين من السلسل الحلبي ويسمى الشريط،وصف من عملة الجنية الانجليزي (عملة كليوباترا الذهبية) وعددها إثنتاعشر جنيهاً،  وزن كل جنية منها ثماني جرام. ويتكون الصف الثاني من نصف الجنيةوبنفس العدد، حيث يزن نصف الجنية أربعة جرامات.أما الصف الثالث فيتكون من أرباع الجنية ولها نفس العدد، حيث يزن الرُبع الواحد جرامان.
تلحم الجنيهات مع بعضها في شكل يسمى الأيسات وهو يشبه حرف(S)، حيث توضع الجنيهات في الصفوف الأفقية والرأسية ما يعطيها شكل الشبكة، ووتوضع في المنتصف وردة مصممة بالسلوك مركبة من ستة وردات، وتوضع وردة سابعة في المنتصف وهي أكبرهن حجماً، وظهرها من قطعة مسطحةتسمى (النجفة). وتركبفي كل وردةياقوتة(فاروظة) حمراء.
أما الجزء الرأسي فهو الجزء السفلي النازل والذي يبدأ من الشريط وبه خمسة صفوف. ويبدأ بصفي الشريط، ثم صف الجنيهات، ثم أنصاف الجنيهات، ثم صف كليوباترا أو أرباع الجنيهات، وينتهي بالوردات النازلة وعددهن ستة في الإتجاهين اليمن و اليسار والوردة النازلة من النجفة.

نلاحظ تتطابق اللبة، من حيث التصميم وكبر مساحة العقد من مختلف الأشكال والإنتظام في النظم، عقد صدر للملكة المروية أماني شيختو:


كما يوجد عقد بنفس الأسم"اللبَّة" وبنفس طريقة التصميم والتركيب في تراث حلي المملكة العربية السعودية، مع إختلاف أسمائهاومسميات اجزائها وتنظيمها، منها لبة حلبي، ولبة نجراني، لبة عسيري، و لبة أبو حرز.
لبة بلدى:
أ‌-    عقد جنيهات بالسوميتة: عقد مكون من ستةالفرج الله،وستة وردة بالشفتشي،وستة سوميتة، واثنين دلاية جنية ذهب ملحومة في منتصف سلسلين حول السوميتة.تلحم زهرتان حول السوميتة، وينظم شف من الفرجلات مع الوردات.

ب-عقد (الفرجلات أو الجنيهات): يتكون من سلسل ثقيل الوزن طويل من الجنيهات الانجليزية أو الفرجلات أو أنصاف الجنيهات. به إطار خارجي يتم به تثبيتالجنيهات على السلسل(براويز) متصلة ببعضها بسلسلتين وبين كل جنية والآخر فرج الله .
ج- السلاسل:قد يكون عقد الرقبة عبارة عن سلسل طويل به دلاية منالجنيةالانجليزي وزن 40 جرام ويسمى (دولار انجليزي).

حُلي الأصابع:
تسمى حلية أصبع اليد خاتم،وهي حلية تلبس منذ القدم. فهناك خاتم للخطوبة، وخاتم للزواج وخواتم للزينة وآخر للعلاج. والخواتم أنواع، منها البسيط كخاتم الخطوبة هو أملس السطح وبه نقش بالداخل للحرفين الأولين للزوجين،وهو ذهب للمرأة وفضة للرجل في الغالب الأعم.
وهناك خواتم بها فصوص من الأحجار أو الزجاج كما في خاتم أبو ضُرس، وهو خاتم مثبت بأجزائه الأربعة حجر أحمر (فاروزة) تأخل شكل الضُرس تلبسه النساء والرجال وهو من ذهب أو فضة. كما توجد خواتم لها أشكال مربعة وأخرى مستديرة أو بها فصوص .

أما خواتم الصوفيةوهي من الفضة،فتختلف ألوان يواقيتهاوالتي يكون فصها من العقيق كخاتم الإسطمبولي،و أشكال نقشهاكخاتم الأعداد وخاتم الزار للشيخ عبد القادر الجيلاني .


كما أن للصوفية خاتم بياقوتة حمراء كبيرة تشبه ياقوتة خاتم النساء البوبار.ويسمى البوبار بمعنى التباهي لكبر حجم الياقوتة الحرة وثقل وزنه.
وهناك أصناف أخرى من الخواتم تستخدمها قبائل شرق السودان، كخاتم أبو نخلة، وخاتم أبو شطور، وصنف ثالث لا إسم له.

حلي اليدين:
وهي حلي تلبس في معصم اليد وهي عبارة عن أسورة للزينة، منهاالاسورة والغوايش وتسمى الفلتأوالبهيِّل، هي عدد من الغوايش حرة الحركة تصدر صوتاً ورنيناً.ومنهاغوايش رفيعة السُمك تلبس مع بعضها البعضمثل أسورة الغوايش العريضة والتي تسمى غوايش سادة وهي ليست بها نقوش.


وأسورة غوايش الزخارف، وهي ذات نقوش غائرة أو بارزة وتسمى (غوايش منقوشة) أومدقوقة. وكلمة (دَقَّة) كما عرفها عون الشريف قاسم بأنها: "ضرب أو جلد" و "دَقّ الذهب" صاغه".
    وتُنسِب كلمة دقة الحلية لمكان صياغتها. ولكل دقة اسم خاص بها فنسميها دقة خليجي، ودقة بحريني، وغيرها من المسميات التي تُعْرَّف بها الدَقَات. و للدقات موضات، فنجد المثل السوداني القائل لشخص ما (دقة قديمة) أي رجل مضى عليه الزمن. 
كذلك توجد أسورة المفصلات، وهي غوايش بها مفصلات مثل سوار الكِم، وهي تتكون من جزئين وبها مفصلان ملحومان ويقفلان بمفتاح حلزوني. وفي الغالب فإن هذه الأسورة كبيرة الحجم وتتكون من قطعة واحدة. وهي غالية الثمن ويكون شكل الغويشة متكرر متماثل في اتجاه المفصلين(المواسير) مثل غويشة المواسير التي يستخدم في صنعها الجنية الإنجليزي أو شفه .


    سميت هذه الاسورة بغويشة(أحفظ مالك) لقيمتها المادية العالية نسبة لعدد الجنيهات الانجليزية التي تدخل في صنعها،والتي قد يتراوح عددها بين الواحد والعشرين والخمسة والعشرين جنية انجليزياً.إضافة للكمية الكبيرة من الذهب المستخدمة فى تجميع قطعها مع بعضها البعض.
وغالبية الغوايش المفصلية بها فصوص، مثل غويشة عين زروق، وهذا النوع "من الطراز الروماني إذ يهتم بإبراز اللون وتراثه عن طريق ترصيع بالأحجار داخل فصوص مرتفعة بارزة عن معدن الأرضية". أي أن هذه الأسورة لها مشبك مفصلي مكون من نصفين، حيثيقابل المشبك المفصلي مفصلة من الناحية الأخرى حتى يمكن فتحها على مصراعيها.
أما الأسورة الحلزونية، و تسمى أسورة الثعبان،فهي عبارة عن أسورة لها شكل حلزوني (قلووز) ملتفة على شكل ثعبان،وقد يكون له عدة أشكال وله رأس وذيل ويسمى (سوار برأس وذنب)، وقد يكون له رأسان ويسمى ثعبان براسين، وغيره من المسميات حسب شكل الثعبان.


 ويسمى سوار الثعبان بالسوار الحلبي نسبة لصنعه في سوريا، ويصنع من الذهب و يجلب من دول الخليج أيضاً. وكتب عنه عبدالرحمن زكي قائلاً: "قد انتشرت صناعته في سوريا في العصر الروماني وقد تبنى الصائغ شكل الأفاعي (الثعابين) وجعل السوار ينتهي برأس الأفعى، يقابل الطرف الآخر الذي له شكل ذيلها". ثم أخذ الصناع يستخدمون الأحجار الكريمة في ترصيع الأساور الذهبية بعمل اليواقيت الحمراء كعينين للثعبان.
وهنالك أسورة أخرى من قطعتين بمفصل، مثل سوار الكِم الذى تلبسه بعض القبائل ذات الأصول العريبة وتسمى كِم العرب، و كِمْ أبْ شِميلي، وكِم القُبة، وكِم التِبل ولكل سوار شكله الخاص ويصنع من الفضة.
ويوجد نوع آخر من الأسورةلها جهة ثابتة وجهة تربط بالقلووز، مثل سوار أبو ساعة الذي به قلووز يشبه زمبلك الساعة، كما أنه مستدير الشكل مثل الساعة ويسمى سوار هيلاهوب.

حُلي القدمين:
    منهاحلية الحِجِل، هو حلية ثقيلة الوزن تلبسها المرأة أسفل ساقها على شكل ثلاثة أرباع دائرة. والحجول نوعان، صماء (ممتلئة من الداخل) وتسمى حجل صب،وفارغة وتسمى حجل فاو. وقد تكون سادة أو منقوشة.

إن كانت بالحجول حبوب جرسية، مثل الشلاشِل والقُنقلات التي تحدث جرساً عند الحركة، تسمى خلاخيل جمع خلخال. وهي في الغالب تصنع من الفضة وبعضها يصنع من النحاس أو الذهب. ولاحظت الباحثة أن من يشتري ويبيع الحجول الفضية نساء الريف وفي الغالب نساء قبائل شرق السودان، خاصة قبيلة الرشايدة. والحلي الشعبية تخلو من الأحجار لأن المرأة تفضل أن تحتوي حليتها على أكبر قدر من الذهب حتى لا تفقد قيمتها عند بيعها (إذ يخصم وزن الأحجار عند البيع) فهي تمتلكها كمدخر أكثر منها كونها للزينة.

إستخدام الحلي في المعتقدات والعادات ذات الطقوس فى دورة الحياة:

السودان بلد له كثير من العادات التي يتمسك بها أهله في مراحل دورة الحياة، ابتداءً من الولادة مروراًبالختان والزواج وانتهاءاً بالممات. والعادة هي: "حقيقة من حقائق الوجود الاجتماعي، نصادفها في كل مجتمع تؤدي كثيراً من الوظائف الاجتماعية الهامة عند الشعوب. كما استطاعت أن تحافظ على كيانها ووجودها في ظل المجتمعات العلمانية المتطورة وابتكرت لذلك العديد من الأشكال والصور التي تناسب العصر".
وتطبق طقوس العادات أكثر ما تطبق في الزواج، لأنه من أهم المناسبات في حياة كل شاب وشابة. فتبدأبخطبة الفتاة وموافقة الأسرة على الشاب المتقدم.ويتوقف ما يقدمه الشاب من أشياء لتجهيز العروسعلى العادات والتقاليد والأعراف الاجتماعية وحسب أوضاعها في كل من القرية، والمدينة أو القبيلة.
وضمن ما يقدم للعروس كهدية ساعة اليد، والدبلة، وبعض الحلي، وإن بدأ الناس الآن يتجاوزون الحلي قليلاً لارتفاع سعر الذهب. ولقد كانت العروس فيما مضى تلبس في ليلة زفافها (دخلتها) كمية من الحلي المختلفة المخصصة لهذا اليوم. وكلما كثرت حليها (بحسب وجهة نظر النساء) كلما برقت وإزدادت جمالاً وظهرت بمظهر الثراء والوضع الاجتماعي الجيد. فإذ لم تتوفر لها تستعيرها من أقاربها أو جيرانها.إذا لم تجد عند جيرانها تقوم باستإجارهامن صياغ الذهب أو تشتري مصوغات (الجمل) شبيههبالمصوغات الذهبية، من المحلات المختلفة التي تبيعها.
كانت العروس سابقا تتزين بأنواع مختلفة من الحلي. ونسبة للتنوع القبلي الثقافي بالسودان نقدم نماذج لعرائس من  قبائل مختلفة، مع ذكر تفاصيل عامة لحليها، وأحياناً دون ذكر بطون القبائل التي تندرج تحتها، لصعوبة التصنيف الذي يحتاج مجهوداً قومياً وليس مجهودات فردية، لذلك سوف نستعرض نماذج لبعض حلي عرائس القبائل التي تمكنا من  جمعها.

حلي زينة العروس لدى قبائل شمال ووسط السودان:

نقصد بها القبائل التي تسكن شمال السودان وعلى ضفاف نهر النيل حتى وسط السودان،أو بمعنى اَخر القبائل التي تسكن هذه المنطقة منذ القدم وتأثرت بالهجرات الوافدة، كما إختلطت بالدماء العربية وتأثرت بثقافتها، وإن كان هذا التأثير لم يكن مقصوراً على الجهات التي تقابل الجزيرة العربية، بل تجاوزها إلى السودان الوسط والسودان الغربي أيضاً، كما سنرى في تشابه كثير من حلي الزينة والمعتقدات.
    كان زي العروس لدى هذه القبائلفي القدم عبارة عن رحط وهو "نقبة من جلد أحمر مشقق سيوراً ليس له حُجزة ولا ساقان يُشد كما تُشد السراويل تلبسه الجواري قبل إدراكهن.فإذا أدركن أو زوجن خلعنه".لقد كانت العروس ترقص بهذا الرحط أمام الجميع ليتحقق الجميع من عزريتها عدم وجود اَثار على جسمها تدل على أنها قد مست. لهذا الاختبار معاييرتعرفها النساء الخبيرات في هذه المسائل.وأصبحت في مرحلة لاحقة تلبس لبستين، الأولى عبارةعن فستان أبيض قصير ومعه توب أبيض، والثانية لبسة الجرتق وهي فستان أحمر ومعه توب أحمر، وعلى رأسها وكتفيها فركة قرمصيص، وهي قطعة قماش حمراء لامعة بالذهبي، وغالباً ما تقوم بلبسهاعندما تشرع فيالرقص.
حلي زينة العروس:
تلبس العروس في رأسها الجَدلة وهي تسمى (النجيمي، الطاقية والطيارة) وهي عبارة عن قلنسوةمصنوعة من الشعر المستعار مثبت عليها، في الماضي، شف الجنية أو الشريفي والمحمودي، وحالياً يستخدم فيها شف الفرج الله. والشف هو عبارة عن دائرة كبيرة من الذهب مطبوع عليها عدد من الدوائر على محيطها ودائرة فى الوسط. وتثبت على كل أجزاء طاقية الجدلة، بحيث تغطيها تماما ويتدلى منها شعر مستعار طويل يسمى جورسيَّة أو مَقْدَري.

لقد أورد علي زين العابدين أنواع الشف النوبي المستخدم في حليهم، منها شف الفرج الله شكل. ووجدنا شف مستخدم لدى قبائل الشرق كما في حلية (الشَيَّال)، وهو يشبه شف المحمودي ولكن به ثلاث فصدات.


لا تستخدم حلي الجبهه كثيراًللعروس، وفي الغالب يكتفى بالجدلة، أو قد يوضعبالجبين كردان (عقد) صغير أو سلسلة صغيرة تلف حوله من المصوغات الذهبية أو المطلية الهندية، كما في الصورة أعلى.
حلي الرقبة و الصدر منها:
كانت العروس تلبس عقوداً مختلفة من حلي،كعقد الجنيهات أو التيلة أو اللبة والزم. وهذه العقود لا تختص بزينة العروس فقط .



حلية الأنف:
كذلك تلبس العروس الزمام أبو رشمة، ورشمتها من الأنف للشعر ويتدلى منها بروق تحدث لمعاناً وصوتاً، وهي من الذهب أو الفضة أو المصوغات المطلية.


وتشابه الرشمة حلية "الفردة" وهي من تراث المملكة العربية السعودية و"هي حلقة من الذهب أو الفضة تعلق في فتحة الأنف وتتصل بها سلسلة تحمل أحجار كريمة وتعلق السلسلة بشعر الرأس".
حلي الزند:
وكانت العروستلبس أيضاً البلوم وهو سوار من حبات الودع منظومة بخيط حرير.


أحياناً يلف سوار ثعبان حول زند العروس. هذا وقد عثرت الباحثة على سوار ثعبان برأسين يلبس في أعلى الذراع بعود للعهد المروي .

حلي اليدين:
تلبس العروس في يديها عدد من الغوايش والأساور ما تستطيع،إضافةلأسورة الجرتق والجبيرة الفضية .


أنواع حلي الأصابع:   

محابس الزواج:



خواتم الزينة:



أنواع أخرى من الخواتم:


خواتم الجرتق:

حلي الأذن:


يفضل الأن الحلق أن يكون ضمن طقماً أي له نفس شكل حُلي اليد والرقبة والخاتم.
حلي القدمين(الحجل)، هو من الحلي التي قلَّ إستخدامها الأن.

العروس اليوم غير ملزمة بكل هذا الكم من الحلي. وأصبحت تكتفي بحلي بسيطة، بطاقم هندي الصنع أو أي نوع من الحلي المستوردة، ويكون لونهاحسب لون الفستان الذي ترتديه.
ورغم استخدام الحلي للزينة إلا أن إستخدامها إقترن منذ عصور ما قبل التاريخ بمعتقدات وخوف من المجهول لذا تحلى القدماء بالحروز. وتبدأ العادات الاجتماعية في دورة الحياة بالزواج، ومن أهم الطقوس التي تتم في الزواج السوداني هو إستخدام حلي معينة.

حلي جرتق العروس بشمال ووسط السودان:

كلمة جرتق كما عرفتها عفاف سليم بأنها:" باللغة النوبية تعني حجر السوميت(جِتِّى) وهي أهم الأحجار التي تدخل في طقس الجرتق ومهمته إبعاد العين الشريرة والحسد".وهو معتقد وعادة ورثها المجتمع السوداني ومتمسك بها، فهو له طقوسه التي تختلف ممارستها من قبيلة لأخرى، ويستخدم في هذا الطقس كثير من الحروز.
يعرف عون الشريف قاسمالحرز: بأنه "حجاب أو تميمة أو تعويذة يعتقدون أنها تكفي غوائل الدهر".يعرفه ابن منظور بأنه: "الموضع الحصين، يقال احترزت الشيء إذا حفظته وضممته إليك وضمنته من الأخذ".
وتحتوي حلي الجرتق كثيراً من الحروزوالتي يتطلب لبسها بعض الطقوس، حيث يذكر نصر الدين سليمان علي إن الجرتق من أهم الطقوس الواجبة في الزواج وليتم هذا لا بد من "مراعاة أشياء تتم ثم بعدها تلبس حلي الجرتق. فعلى العروسين أن يستقبلا القبلة وهما جلوساً على العنقريب، وأنيتم ذلك في اليوم السابع للزوج".ويضيف "توضع صينية الجرتق التي بها أنواع مختلفة من العطور والبخور لدرء العين وبها خرزة كبيرة زرقاء أو خضراء أو خرزة السوميتة وفقارة عظمة السمك والسبحة اليسر وخاتم حجر الدم لوقف النزيف".وعادة تقوم بإجراء الطقس إمرأة كبيرة في السن لها الكثير من الأولاد الذكور ومستقرة في حياتها الزوجية، مع غناء أغنية تعزيِّم الجرتق والتي تبدأ بالبيت:
الليل ليل العديل و الزين             الليلة العديلة تسيرو و تبرا
وتشتمل حلي جرتق الرقبة على كل الحلي المبينة في الصور أدناه:

إستخدامات حلي الجرتق:
سبحة اليَسُر:هي مسبحة منظومة من"مادة بحرية تستخرج من الشعاب المرجانية السوداء والملونة وتنتشر على طول الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية، وتنتشرصناعتها في كل من جدة والمدينة المنورة".
وكما هو معروف فإن المسبحة بعدد حباتها يعد فيها المسلم عدد مرات ذكره الله تعالى، ولها قيمة دينية فهي رمز للورع يحملها الأشخاص الذاكرون لله.
والمسبحة زينة دينية محبوبة يرتديها الرجال والنساء في أيديهم،وتستعمل وسيلة لإظهار الذات والبروز الاجتماعي والوجاهة والأبهة وكمظهر من مظاهر الترف عندما تكون غالية الثمن وخاصة خرز اليَسُر الأسود الأصلي.

إن استخدام المسبحة في طقس الجرتق استخدام حرزي كنوع من الحماية لعل عدد حباتها التسعة وتسعين يحفظ لابسها كما تحفظه أسماء الله الحسنى. وسبحة اليسر تنظم من اليسر، حيث تحتوي على حبتين من اللون الأحمر والباقية من اللون الأسود، وهي أهم مايلبس عند طقس الجرتق.
نجد أن بعض قبائل شرق السودان تنظمبهذه السبحة قطعتين مصوغتين من الفضة تسميان(الخِلفَة) اي الفائل الحسن بِخِلفَة الأبناء، والغرض من الاستخدام السبحة واحد لدىالقبائل المختلفة التي تستخدم سبحة اليَسُر.
السوميتة:
هي نوع من (الخرز التمائمي)، شكلها طويل ولونها ما بين الأبيض والأسود والرمادي. لم تصنع السوميتة لمجرد الزينة بل لها وظائف أخرى اضفاها عليها المجتمع  كمعتقد شعبي أو رمزي سحري. وقد أدخلها الصائغ الشعبي كحلية بعدة أشكال وأنواع في العقود، مثل عقد الجنيهات بالوردات، وعقد جنيهات بالسوميتة، والسوميتة بالحريرة وغيرها.
عقد السوميت يعرف بالقلادة عند قبيلة الخنادقة والسوراب، ويركب الذهب على قاعدتها الأسطوانية(سوميتة مُجلبة)، ويزن العقد بحوالي نصف وقية ذهب، كما انه أحياناً يفصل بخرز اللولي الأبيض والقصيص.
تنظم السوميتة على شكلين وتسميان مجلبة إذا لبست طرفاها، وتسمى بالقراود إذا لبست طرفاها ببليتين(كرتين) الواحدة منها تسمى قِروِدة.

جنية المشاهرة:
قد إستخدمت قبائل الشمال والوسط  كثير من العملات في شكل عقود، أو نظمتها في حريرة حمراء، مثل الجنية الذهبي الإنجليزي وبعض العملات الفضية الأخرى الإنجليزية وريال ماري تريزا النمساوي(الفرج الله) وشفهما، والرِيال المجيدي التركي.وقد تعامل السودان بكثير من العملات لدول أجنبية قبل أن يتم سك العملة في السودان، حيثتوقف التعامل بها الآن عدا بعض الشعائر. وفقد أستخدم بعضها كمشاهرة لمنع العين والحسد عند مناسبة الختان والعريس وذلك بلبسها على صدر أو جبهة العريس أو ولد الطهور (المختون)"لمنع العين حتى لا تقع عليه وإنما تقع على الصورة  وهو يستعمل كحرز فنجدها ضمن أدوات الزينة عند أهل السودان عامة و الزبيدية والرشايدة خاصة وتعمل لها علاقة من الفضة حتى تربط بها سلسلة وتستخدم إلى الآن في الجرتق".

وشكل آخر من الفرج الله الذهبي وهو مصري الصنع ويمستخدم غالباً في أسواق الذهب.


كما يوجد شكل رابع للفرج الله يسمى أبو زول. وله قالب بلدي يطبع منه به صورة سيدة أو امرأة.
الجنية الإنجليزي:


هو عملة ذهبية إنجليزية على وجها صورة الملك جورج الخامس ملك المملكة المتحدة والمحميات البريطانية وإمبراطورية الهند. وهي أكثر العملات الذهبية استخداماً في الجرتق والزار. للجنيه أشكال كثيرة، أطقم،ويكثر استخدامه في صورة شف. كما يستخدم في عدة تشكيلات أو تصميمات تقليدية، كعقد الجنيهات (عدد من الجنيهات يصنع لها براويز تتصل مع بعضها وفي وسطها يعلق الدولار ويلبس في شكل سلسل طويل). أيضاً ينظم منه عقد التيلة وتستخدم كل أوزانه:الجنية ونصف الجنية وربع الجنية، ويُفَصل حين استخدامه بخرز التيلة. كما يصمم منه خاتم يسمى خاتم الجنيه، ويكثر استخدامه كزينة وحرز.


لم تعرف هذه العملة إلا في عهد السلطان التركي عبد المجيد بن محمود،والذي نقش اسمه على وجه العملة. وقد ساد هذا الاسم على العملات الفضية اللاحقة من فئة الرِيال التي شكلت في عهد السلاطين الذين تولوا بعد عبد المجيد.ليس لهذه العملة شف وتستقدم الآن كحلية مصنعة من دول الخليج.
    كتب الصادق محمد سليمان عن العملات المعدنية التي تستخدم حتى الآن كمشاهرة، وهي"تشمل كل الصعوبات والمخاطر التي تتعرض لها الحامل مثل عُثر الولادة أو الإجهاض وتعرف أيضاً بالكبسة ومعناه تجدد جرح الولادة، وتسمى القطع الفضية أو الذهبية التي تلبس للوقاية منها بنفس الاسم (مشاهرة)" وهي تعتبر حرزاً للحماية، وتكمن قيمة المشاهرة في الصورة التي علي العملة.
يؤكد هذا القول صلاح عمر الصادق عندما كتب عن الجرتق واستخدام العملة حين قال: "يقوم المعتقد أن الشخص صاحب العين الحاسدة أو الساحرة عندما ينظر إلى الطفل المولود أو الطفلة المختونة أو العريس أو العروس فإن عينه تقع على الصورة التي في العملة (وجه العملة) والتي هي من معدن واقي من السحر فتذهب إلى الصورة وترد العين إلى صاحبها".
ويضيف بأن مملكة كوش (نبتة ومروي) عرفت هذا المعتقد عند الملوك والملكات فنجدهم يضعون على صدورهم قلائد تعرف بأسم"العين الحارسة ويضعون على قمة تيجانهم رؤوس الكوبرا التي تقوم على إبطال السحر ونفث السم على الأعداء، كما يضعونها على أبواب معابدهم لحمايتها. وقد نزلت إلينا هذه العادة من تلك الفترة ولا زالت تحتفظ بكيانها وطقوسها".
"لهذا يعتبر لبس العملة وخاصة من معدن الذهب أو الفضة أو النحاس من أهم طقوس الجرتق، لاعتقادهم بأن هذه المعادن تمنع السحر والعين وتطرد الأرواح الشريرة. ومعدن الفضة له وضعية خاصة في إبطال السحر فهو معدن واقي وله خواص سحرية مفيدة كما يعتقدون".
الحفيضة:
هي حلية مستديرة الشكل تلبس كدلاية لها سلسل رأسه مثمن مثقوب في طرفيه لتنظم فيه الحريرة الحمراء. وتلبس للطفل المختون والعروس في الجرتق، وهي للحفظ من العين. والحفيضة نوعان يستخدمان جانباً إلى جنب هما:حفيضة رمزية، تنقش عليها زخارف من أشكال هندسية و نقاط بارزة، وحفيظة مكتولة.


تمت أسلمة الحفيظة المكتوبةوإتخذت أسماء الله الحسنى بالنداء للحفظ بكتابتها داخل الأشكال الهندسية داخل الدائرة. ورغموجودها بجانب الحفيضة الرمزية إلا أنها أقل إستخداماً عنها وتستخدمها كثير من القبائل.
الحجاب:
يعتبر الحجاب من أشهر الحروز الإسلامية التي كانت تستخدم في ذلك الوقت. "وكان الحجاب عبارة عن نص من القرآن يكتب على ورق (البرشمان) وكان يوضع في منتصف الجبهة مربوطاً على العقال بعد تغليفه بصندوق معدني صغير".
وقد قال عنه نعوم شقير: " يكثرون من لبس الأحجبة يجعلونها في علب صغيرة من الذهب أو الفضة أو الجلد أو الحرير ويلبسونها في زنودهم أو يعلقونها في رقابهم فيدلونها إلى ما تحت الآباط. وبعض النساء يعلقنها بشعر الرأس وذك لدرء العين والجن والرصاص والأمراض وبالإجمال لجلب كل نافع ودفع كل ضار. بل هم يعلقون حرزاً لكل شيء يخافون عليه من العين".

حلي جرتق اليدين:

إستخدامات حلي الجرتق:
تعتبر عضمة السمكمن أهم أدوات الجرتق ولعل السبب إلى ما قاله بيتر شيني من أن"الرومان قد اعتبروا السمك رمزاً للخصوبة حيث تحتوي بيضة واحدة فيه على العديد من الأجنة".
أما الخرزة الزرقة، وهيخرزة لونها ازرق نيلي، فإن اللون الأزرق مستخدم كثيراً في حياة السودانيين اليومية، فالماء يوصف بأنه(موية زرقة) والماء أصل الحياة. كما إرتبط هذا اللون بالمقاييس الجمالية للسودانيين فوشم الشفاة (دق الشلوفة) لونه أزرق، ووشم أيدي النساء( دق النقرابي) لونه أزرق وغيره مما يتصف بالزراق.

فقد أثبت العلم أن القيمة السحرية للأحجار الكريمة ليس في إرتدائها كتمائم فقط، فقداستخدمت لمعالجة الأمراض الجسدية والاضطرابات النفسية والعاطفية على السواء، فهي ذات تأثير محفز للنزعة الإيجابية في حياة الإنسان.
ومن حلي الجرتق المهمة الأساورالفضية. والسوار عبارة عن حلية من الفضة تلبس في معصم اليد اليمنى. وهي تصنع من الفضة وهي أنواع:سوار الجبيرة، وهو سوار سميك من الفضة له شكل هلالي عريض عند منتصفه. يزخرف بأشكال مثلثات متماثلة منتظمة داخل محيط الحلية. أحياناً يزخرف برموز سحرية (طلاسم) ويلبس في الزار أيضاً بجانب الجرتق.
والنوع الثاني هو سوار نَفَضْ،وهو يشبه الحجل لكنه أخف في الوزن وأصغر،وعلى سطحه حلية مكونة من ثلاث مجموعات، بكل مجموعة ثلاث كرات فضية (الكرتانصغيرتان عند الأطراف وكرة كبيرة في الوسط) وهي موزعة عند طرفيه ومنتصفه. ويلحم طرفاسوار المرأة بمثمن أما الرجل فلا.
بالرجوع لمعرفة كلمة (نفض) ترى الباحثة إنها من كلمة نفخ، حيث  أن وزن السوار خفيف تتم صناعته بنفخ الماسورة المكونة له لتكون مفرغة من الداخل وخفيفة الوزن.وقد وصفت طريقة صنع مثل هذا السوار في المملكة العربية السعودية بالقول "أن من حليهم (حلية العضد) وهي نوعان معاضد صب، معاضد نفخ حيث يقوم الصائغ بنفخها وهي ساخنة ومن ثم تكون مفرغة وخفيفة الوزن". وهي تصنع بنفس الطريقة وتشبهها في الشكل وتلبس في المعصم.
ومن حلي الجرتق أيضاً الخرزة بالمتمن الفضي، وهوسوار من خرزة حمراء منظومة بحريرة حمراء، لون الدم، لون الحياة، مع متمن فضي لما للفضة من خواص سحرية.
حلي جرتق العريس:

الهلال: هو حلية عبارة عن "دائرة غير مكتملة أي لها شكل هلال الشهر العربي. الهلال موروث من تأثير الحضارة البابلية وكان الهلال أو القمر أحد الرمزين المعروفين من الحروز الخاصة بالإله (شاماس) وهو أحد الألهة الرئيسية في سومر". ويسمى الهلال أو هلال العريس لأنه يستخدم بواسطة العريس عند طقس الجرتق، فيخاط الهلال على عصابة من القماش حمراء اللون،توضع حول جبينه فيصبح وضع الهلال في منتصف جبهة العريس.ويثبت أحياناً الهلال فوق جيب الجلابية، أو يثبت على جيب البدلة مع النجمة الخماسية.

النجمة
وكتب الصادق محمد سليمان عن اللون الأحمر قائلاً: "اللون الأحمر يتربط بمناسبات طقوس العبور، فالبرش الذي يجلس عليه العريس أو المختون أو النفساء لونه أحمر، والشريط الأحمر الذي يربط في جبهة العريس مدلوله الحرزي من كونه لون الدم الذي هو أساس الحياة. والرمزية السحرية لهذا اللون عاشت منذ عصور ما قبل التاريخ".
ويستخدم الهلال كتصميم في قرط الأذن كما في حلية الهلال أوالفدو والعكش، حيث "يأخذ القمربوبا شكل الهلال ويمتد من أحد طرفيه سلك (مشبك) رفيع يسمى الخُرص حيث يخترق الفتحة المخصصة لهذه الحلية والموجودة في أعلى عصبة الأذن ليلتقي بالحلقة في نهاية طرف الهلال الآخر".
حلي جرتق الطفل المختون (وَدْ الطهور):


يجرتق الصبي المختون بإلباسه هلالاً في رأسه، وحفيظة في شكل دلاية تنظم بحريرة حمراء تتدلى على صدره، و فرج الله بالسوميتة، وسبحة يسر وريال مشاهرة، وذلك لمنع الكبسة.ويستبدل خاتم الجنية بعلاقة من حرير أحمر وجبيرة حول معصم .

لازالتالحفيضة القديمة مستخدمة حتى الآن،وإن تطور شكلها فإتخذت شكل لوح فضي مستطيل يكتب على جهته الأمامية اسم الجلالة (الله)  أو ما شاء الله ،ويكتب على الجهة الخلفية (يا حافظ يا حفيظ).
حلي جرتق الطفلة المخوضة:

أما جرتق الصبية المخفوضة فهي عبارة عن غوايش ذهب فلت أو غويشة عريضة سادة من غير نقش عليها، مع حلي الجرتق من حفيضة أو جبيرة،وحريرة مع خرزة السوميت مع الفرج الله أو ريال مشاهرة،حسب ما توفر.
حلي جرتق الحامل:   
تجرتق الحامل بالحلي في شهرها السابع فيما يسمى بالرباط، فتلبس إبرة الرباط معهاسبعة سلاسل ببروق فضية،وإبرة منضومة بالحريرة،وحبلين من الرخيمي، وهو خرز أسود مرصوص تتخلله مجموعات من الودع يسمى الرخيمي.وتتكون كل مجموعة من أربعة ودعات صغيرة،ويتكرر هذا النظم فى خيط في نهايته حريرة، ويلبس في الشعر، وآخر في اليد.

ويضيف عبد الله الطيب أن الحامل"تلبس الحقو وهو عبارة عن أنواع مختلفة من الودع والخرز منظومة حول خصرها. ويتم هذا بطقوس وعليها محرمات (تابو) وهو ألا تخرج من منزلها لمدة سبعة أيام وإلاستصاب بالمشاهرة".
وتستطيع الحامل أن تلبس خاتم الجنيه الذهبي وغيره من الحلي. وبعض النساء يرتدين حليهن حتى الولادة. "إذا زارها أحد يلبس ذهباً فعليها أن تلبس ذهباً وأن يكن شلناً ذهبياً".
وإن لم تلتزمالمرأةالحامل بهذه الاشياء فقد تصيبها المشاهرة، فيمكن أن يحدث لها سقاط جنين ونلحظ أن مدة وضع حلي الجرتق في الزواج والختان ولدى المرأة الحامل هي سبعة أيام وأحياناً تمتدلخمسة عشر يوماً في بعض مناطق وسط السودان.
مما سبق يعتقد أن كل من لم يلتزم بعمل طقس الجرتق يصاب بما يسمى كبسة والتي تفك بالمشاهرة.و"إن كلمة مشاهرة مشتقة من الكلمة العربية الشهر وتعني القمر، وهي كل الأوجاع التي تظهر بدون تفسير وتتعرض لها المرأة من إجهاض وعسر الولادة وعدم الإنجاب وغيرها إذا دخل على النفساء أو العروس من رأى ميتاً أو جنازة تصيبها مشاهرة". ولكن محمد عبد الرحمن أبو سبيب يرى أن المشاهرة "هي كل ما يلبس من تمائم الفضة" .
    بينما يقول سيد حامد حريز أن "المشاهرة إصابة المرأة بالإجهاض أو تموت هي نفسها أثناء علمية الوضوع، أو يموت وليدها أو تلد طفلاً مشوهاً، وذلك إذا لم تحافظ على المحرمات. كذلك يصاب الطفل المختون ويصاب العريس والعروس إذا لم توضع أدوات الجرتق كاملة".
هنالك خلط عام بين كلمتي مشاهرة وكبسة. فالكبسة تعني أن الشخص يصاحبه نحس أو سوء طالع عندما لا يلتزم بعمل الجرتق فيصاب (بالكبسة)، وتعالج هذه الكبسة (تفك) بالمشاهرة. وتطلق كلمة مشاهرة على الكبسة بمعنى أنها (عليها مشاهرة).
وتوصف المرأة التي تصاب بالكبسة بأنها (مكبوسة) أي أصابتها مصاعب ومشاكل. ويتم عمل المشاهرة في يوم الخامس عشر من الشهر العربي وقبل غروب الشمس، حيث تقف المرأة (المكبوسة) تجاه القبلة وتدعو الله (لتنجب أو تتعالج مما أصابها .. الخ). وتقف خلفها المرأة المعالجة، وهي امرأة ذات خبرة معروفة بها وسط النساء، وتضع بجانب قدمها وعاء من نحاس(طاسة) به ماء من النيل يسمى (موية بحر) دون أن تشعر المرأة المكبوسة. ثم تجرح (تفصد)قدمها بالموس فتصاب بالهلع (الخلعة) أي الخوف والفزع. ففي هذا اللحظة تنفك بمعنى تشفى من الكبسة، وتشرب ماء الطاسة وبذلك تتم عملية (المشاهرة).فتعطي المرأة المعالجةنقوداً (بياضاً). وهذه العادة معروفة ومستخدمة كثيراً خاصة للنساء اللائي يَتُقْن للإنجاب، وتعلمها ليس صعباً فهي تورث أو تؤخذ بالخبرة.
لقد كان اكثر ما كتبنا عن حلي الشمال والوسط وحلي معتقداتها لتوفر المادة. هذا وسوفنتحدث فقط عن حلي زينة العروس لدى بقية المناطق الأخرى، وذلك لتشابه حلي الجرتق في كل المناطق مع وجود إختلاف طفيف في طقوسها، لذا لن نوردها مرة أخرى.

حلي زينة عروس شرق السودان:

حلي العروس لدى الهدندوة:
"تبدأ الحدود الشرقية للهدندوة من جنوب سواكن بنحو عشرين ميلا، ثم تمتد نحو الجنوب بين خور بركة وخور لانجب حتى تصل الحدود الأرترية، ثم تنحرف هذه الحدود نحوالجنوب الغربي حتى خشم القِربة الحد الجنوبي للهدندوة. أما الحد الشمالي فيبدأ شمال سواكن ثم يمتد غرباً مخترقاً السكة حديد شمال سنكات إلى نقطة شمال شرق اَرياب".
حلي الشعر والجبهه:

عروس من الهدندوة تلبس شريفى على شعرها

نموذج اَخر بشف شريفي:

كانت العروس لدى الهدندوة في الماضي ترتدي فوطة تربط على خصرها بينما يكون صدرها عارياًوتضع على أطراف أسفل شعرها كُورات من المحلب المخلوط بالصندل المسحون وقليلاً من الصمغ، لتجعل رائحة الشعر زكية،كما ترتدي الزينة.

حلي العروس لدىالبني عامر:
"البني عامر ديارهم موزعة بين السودان وأرتريا وتماثل حليهم الحلي المصنوعة من عملة النفض الأرترية. والمساحة التي يحتلونها في الأراضي السودانية هي في صورة مثلث أحد أضلاعه ساحل البحر الأحمر من حدود أرتريا إلى جنوب سواكن بنحو عشرة كم، والضلع الثاني يمتد من ساحل البحر الأحمر في إتجاه جنوبي شمالي مخترقاً سلسلة جبال ادراو إلى أن يلتقي بحدود أرتريا، الضلع الثالث الخط المتعرج الذي يمثل الحدود الأرترية السودانية".
تلبس العروسةفي هذه المنطقةفوطة بكنار مطرز مزركش بالألوان الامعة والصارخة، حيث يفضل اللونان الأحمر والأخضر. وتتحلى بلبس الطرطور ومعه القريد والاندِر شيال مع الودع.والغرض الأساس من لبس الطرطور وهو أنيوضع المحلب المسحون بداخلة ليجعل رائحة شعر العروس زكية.

كما تلبس العروس بعض الحلي على جبهتها، "أشهرها نوعان الشريفي والأرملي، أما الشريفي فهو عبارة عن قطع مستديرة محببة من الذهب الواحدة منها في حجم الجنيه الأفرنجي منظومة في سلك وفي وسطها ودعة من ذهب بهيئة رجل طائر تتدلى من الحاجبين. أما الأرملي فهو سلسلة من خيوط ذهبية في وسطها قطعة محببة من الذهب كما في الشريفي".
كما تتدلى على الجبين الودعة أم برق، وهي من الذهب وتتكون من ثلاثة مثلثات،إثنان في الطرفين كبيرين وهما متساويين في الحجم، والثالث صغير الحجم ويكون في الوسط ويسمى البنت. وتلحم مع هذه المثلثات رؤوس تنظم بخيط من الحرير لتثبتها على الشعر، بحيث تتدلى على الجبين وينزل منها بروق، وهي تأخذ شكل الدموع ولها أشكال مختلفة.

أدناه نموذج لودعة من النوبة المصرية، وهي تشبه الودعة أم برق وقد كانت تلبسها العروس لدى الشايقية والحلفاوين ولها نفس شكل ودعة قبائل الشرق .حلي الأنف:حلي الأنف:حلي الأنف:

حلي الأنف:

الفاي هي حلية للأنف وهي عبارة عن حلقة ليس بها خرزة أو قصيصة.
حلي اليدين:
تلبس غوايش عادية من فلت و غوايش بمفصلات.
حلي الأصابع:
تلبس خواتم عادية و تميل للموديلات الأقدم.
 حلي القدمين:قديماً تلبس النساء الحجول، وهذا نموذج لها وهو حجل من عصر المجموعة (س) النوبية :

حلي الأذن:
كانت العروس تلبس حلقاً كبيراً ذهبياً يسمى تَلال.أما الآن فلا تتقيد بحلية معينة فيفضل الحلق أن يكون طقماً أي له نفس شكل حُلي اليد والرقبة والخاتم.

حلي العروس النوبية(الحلفاوية):

يطلق اسم النوبة على"المناطق التي تمتد إلى الجنوب من اسوان حتى الجندل الرابع. وبلاد النوبة القديمة كانت تشمل أغلب مناطق السودان الشمالي الحديث بالإضافة للنوبة المصرية". والنوبيون الحاليون مقسمون لمجموعات نختار منهم الحلفاويين .
تلبس المرأة النوبية (الجِرْجَار) وهو عبارة عن فستان طويل فضفاض أسود اللون يصنع من قماش (التُل) وهو قماش شفاف مخرم بدوائر صغيرة جداً. وغير التلبقماش (الدًانْتيَّل) ربما لعدم توفر خامة التل. والدانتيل له نفس المواصفات إلا أن به نقوش أكبر وخامته أسمك. وتلبس العروس فستاناً أبيضاً قصيراً تحت الجرجار، وطرحة حسب رغبتها.


حلي الرقبة والصدر:

 

يستخدمالنوبيون عقد السعفة منذ القدم وقد أورده زين العابدين في كتابه. وكما هو مبين في الصورةأدناه:



 حلي العروس لدىمسيرية (البقارة):
"المقصود بالبقارة العرب الذين يقطنون غربي النيل الأبيض، وفي كردفان ودارفور. تمتد منطقة "المسيرية" جنوب غرب إقليم كردفان بين خطي عرض 11-12  شمالاً وطول 27-29 شرقاً، وجنوب شرق دارفوروشمال بحر الغزال، وغرب الجزء الشمالي الغربي من اعالي النيل."

كانت عروسهم تلبس فستاناً بألوان صارخة مثل اللونالاحمر،وتلبس تحته فركة صفيح، كما هو مبين في الصورة أدناه، ثم أستبدلت بفركة القرمصيص لتوفرها. وتغطى العروس بالثوب الأبيض، وإن إستعيض عنه بالثياب ذات الألوان الأخرى الصارخة .
حلية الرأس و الشعر الحديثة:
 

تضاف للمصو حلية الفوم الصغيرة المحشوة بالحصى الصغيرة لتسمى حقو، ولتبسها العروس، حيث توضع كل فومة على جانبي خصرها وإثنتان ملتصقتان من الخلف في وسط ظهرها، وهي تحدث رنيناً أثناء الحركة لتعطي إثارة للعريس.

الخاتمة:

يعبر موروثنا من الحلي التقليدية عن عاداتنا وتقاليدنا ومعتقداتنا وشتى معارفنا الشعبية التي أبدعها وصنعها المجتمع عبر تاريخه الطويل، وحافظت على وجودها وكيانها وتوارثها الأبناء جيلاً بعد جيل. كما أنها لم تكن حكراً على الصوفية أو الشيوخ أو غيرهم فكانت لكل جهة طريقتها المميزة، فبعضهم يكتب طلاسمه على الخاتم وبعضهم يكتبها داخل حجاب.ومعظم هذه الحلي مصنوعة من الفضة لأن لها خواصها السحرية للحماية من الأمراض والعين الحاسدة. كم أن لها فائدة مستمدة من قوتها لدرء الكوارث الطبيعية. وبفضل الانتشار الثقافي إنتقلت حلي الفضة من المشرق العربيوانتشرت التمائم والحروز الفضية على شكل أحجبة تلبس عادة في الرقبة أو الصدر وهي محلاة بمواد أخرى كالمرجان والعقيق وغيره.

الهوامش:

1.زكي، عبد الرحمن:
1965 م    الحلي في التاريخ والفن، دار القلم، بيروت، ص 41.
2.الضرير، عبداللة عبد الرحمن:
21967 م    العربية في السودان، الجزء الأول، دار الكتاب اللبناني،  بيروت، ص25 – 26.
3.زين العابدين، علي:
1978    تاريخ فن صياغة الحلي النوبيةوالسودانية،الهيئة المصرية للكتاب، القاهرة، ص68.
4.نفسه، ص99.
5.شقير، نعوم:
1903م    تاريخ السودان الحديث وجغرافيته، القاهرة، طبعة أولى، ص255.
6.بريشة، كارل هانز:
2005م    ذهب مروي، ترجمة وتقديم وتعليق صلاح عمر الصادق، دار عزة للنشر و التوزيع، ص 53.
7.قاسم، عون الشريف:
1972م    قاموس اللهجة العامية في السودان، شعبة أبحاث السودان، كلية الآداب، جامعة الخرطوم، بالتعاون مع جمعية دار الفكر بيروت، ص 242.
8. زين العابدين، علي،مرجع سابق، ص144.
9. زكي، عبد الرحمن، مرجع سابق، ص127.
10.الجوهري، محمد:
1975
11. عون الشريف قاسم
1985م    علم الفولكلور دراسة في الإنثروبولوجيا الثقافية، القاهرة، دار المعارف ، الجزء الأول، الطبعة الأولى، ص 66.
قاموس اللهجة العامية في السودان، المكتب المصري الحديث، القاهرة، ص 440.
12. زين العابدين، علي:
1984 م    المصاغ الشعبي في مصر، الهيئة المصرية العامة بالكتاب، القاهرة، ص368.
13.مجموعة هيئة التحرير،
2000م    "الثقافة التقليدية في المملكة العربية السعودية"، مجلة الثقافة الشعبية، دار الدائرة للنشر والتوثيق، طبعة أولى، ص 363.
14.شلبي، عفاف سليم علي،
2003م    "عادات وطقوس الزواج عند الحلفاويين"، بحث لنيل درجة الماجستير، قسم الفولكلور، معهد الدراسات الأفريقية والآسيوية، جامعة الخرطوم، ص 125.
15. قاسم، عون الشريف، مرجع سابق، ص15.
16.(ابن منظور) جمال الدين أبو الفضل بن مكرم:
(بدون تاريخ)   
لسان العرب، الجزء السابع، طبعة المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر، ص 198.
17. علي، نصر الدين سليمان،
2000م    "الجرتق الممارسة والأدوات"، مجلة وازا، عدد (12)، ص 79-82.
18.http://www.travel.maktoob./vb/travel/12373891.
19.الصادق، صلاح عمر:
2006م    تقارير آثارية عن المواقع الأثرية في السودان، مكتبة الشريف الأكاديمية، الخرطوم، طبعة أولى، ص 20 – 22.
20. أبوسبيب، محمد عبد الرحمن،
2002م    أدوات الزينة عند الشايقية وأصولها الثقافية ، دراسة في الجمالية الشعبية، مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي، أم درمان، ص81.
21.سليمان، الصادق محمد ، 1974م    "الحروز في السودان أصولها ووظائفها وأغراضها"، بحث لنيل درجة الماجستير، قسم الفولكلور، معهد الدراسات الأفريقية والآسيوية، جامعة الخرطوم، ص 202.
22.بريشة، هانز:
2005م    ذهب مروي، ترجمة وتقديم وتعليق صلاح عمر الصادق، دار عزة للنشر و التوزيع، ص 5.
23. الماجدي خزعل، مرجع سابق، ص122.
24.سليمان، الصادق محمد، مرجع سابق، ص176.
25.شقير، نعوم، مرجع سابق، ص363.
26.Shinnie, Peter,(Opcit),p.121.                                                                                        
27. مجموعة هيئة التحرير، مرجع سابق، ص363.
28. سليمان ،الصادق محمد ، مرجع سابق، ص 161
29.نفسه، ص198-203.
30.محمد عبد الرحمن أبو سبيب، مرجع سابق، ص 83.
"The Changing Customs of The Riverian Sudan," S. N. R. Vol. 36, Part (3), p. 149.    31. .Eltyeb ,Abdulla,
1955
32. Eltayeb ,Abdulla (opcit.), p. 146.
The Baggara Arabs Power and lineage In Sudanese Nomads Tribe, Clarendon Press, Oxford.    33.Cunnison, Ian:
1966
34. Altayeb ,Abdulla, (opcit.), p. 146.
35.محمد عبد الرحمن أبو سبيب، مرجع سابق، ص 108.
36."Birth, Marriage, Death and Iinitiation Customs a
dBlief in the Central Sudan", M. A. Dessication California Studies, The University of Leeds, p. 59.
37
37.محمد، عوض محمد:
1953م   
السودان الشمالي سكانه وقبائله، مكتبة الشريف الأكاديمية للنشر والتوزيع، الخرطوم، ص106-107.
Sisters under the Sun, Longman House, England, First published, 1981, p. 154.     38. Hall ,Marjorie and Ismail, Bakhita Amin:
1981
39.محمد، عوض محمد، مرجع سابق، ص125.
40.نفسه، ص125.
41.محمد عبد الرحمن أبو سبيب،مرجع سابق، ص 66
42.Marjorie Hall and Bakhita Amin Ismail, (op. cit.), p. back cover of the book.
43. .Marjorie Hall and Bakhita Amin Ismail, (op. cit.), p. front cover of the book.
44. زين، العابدين،1984م، مرجع سابق، ص401.
45. نفسه، ص7.
46. زين، العابدين،1984م، مرجع سابق، ص283.
47.صالح ، زينب عبد الله محمد:
2008م    الزي و الزينة عند قبائل البقارة بالسودان"قبيلة المسيرية"، سلسلة الأزياء السودانية(1)، طبعة أولى، قاف لخدمات الطباعة المتكاملة، ص203.

 

أضف تعليقاً

0 تعليقات